منصة "مواطنات" تناقش مدى نفاد القرار 1325 في ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب في قطاع غزة

19.05.2024 02:32 PM

رام الله - وطن للأنباء: قال المختص في القانون الإنساني الدولي وائل أبو نعمة، أن جرائم الحرب هي الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين، ما يعني أي استهداف مباشر للمدنيين غير المنخرطين في أي نزاع مسلح واستهداف ممتلكاتهم يعتبر من جرائم الحرب.

وتابع أبو نعمة خلال منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن الجرائم الإنسانية تشمل كافة الأعيان الثقافية والمستشفيات والجامعات ذات الاستعمال المدني والتي ليس لها علاقة بأي جهد حربي أو عسكري.

وأشار أبو نعمة أن جريمة الإبادة الجماعية عرفتها محكمة الجنايات الدولية وجود نية في الإبادة الجماعية لدى فئة أو دولة بناءً على الاختلاف في العرق أو الدين أو اللون أو الاختلافات العقائدية بقصد القضاء عليها بشكل كامل أو جزئي. 


وتابع أبو نعمة أن دولة جنوب أفريقيا قدمت ما يقارب 100 صفحة مختصة بتوضيح وإثبات النية التي توفرت لدى الاحتلال ليقوم بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.

وأشار أن النية بدأت من تصريحات رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو وأعضاء حكومته، بالإضافة إلى جنود في جيش الاحتلال صرحوا بشكل واضح نيتهم الدخول إلى قطاع غزة والقضاء على الفلسطينيين، واصفين الفلسطيني بالحيوانات البشرية.

وأضاف حسب التقديرات فإن محكمة العدل الدولية في قضية جنوب أفريقيا لن تجد صعوبة في إثبات وجود نية الإبادة الجماعية بحق أهالي قطاع غزة.


ولفت أن مسؤولية المجتمع الدولي تتمثل في وقف الجرائم فورا، خاصة وأن الأمم المتحدة ومجلس الأمن سبق وأن أصدرا عدة قرارات تطالب بإنهاء الحرب ووقف إطلاق النار ولكن لم تنفذ هذه القرارات.

وشدد أبو نعمة أنه لتوفير حماية للنساء والدفاع عنهن بعد تعرضهن لكافة أشكال العنف، يجب العمل أولا على وقف الحرب وتطبيق قرارات مجلس الأمن وخصوصا 1325 الذي جاء في مادته 11 على ملاحقة مجرمي الحرب وعدم إفلاتهم من العقاب. 


وقال إن المطلوب وجود جسم صلب قوي متماسك من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تستطيع الضغط من أجل تطبيق قرارات مجلس الأمن وحماية الفلسطيني من الجرائم، نظرًا لأن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا وغيرها من الدول تدعم الاحتلال في المحافل الدولية وتوفر له الغطاء. 

وتابع أن التطبيق هو المحك لأي قرار صادر عن الأمم المتحدة أو مجلس الأمن مثل القرار 1325، في ظل وجود دول داعمة للاحتلال تشكل عائقا كبيرا أمام تطبيق العدالة الدولية. 

تصميم وتطوير