"العدالة الانتقالية".. طريق لإعادة بناء النظام السياسي
منصة "مواطنات" تناقش آليات وإجراءات العدالة الانتقالية ومدى إمكانية تطبيقها في السياق الفلسطيني
وطن للأنباء: قال رئيس المركز الفلسطيني للدفاع عن الشعب الفلسطيني 'حشد' د. صلاح عبد العاطي بأن العدالة الانتقالية هي التي تعمل في ظل وجود فراغ داخل الدولة نتيجة لعمليات القتال ولغياب انظمة الحكم الفاعلة الديمقراطية، حيث تنقل المجتمع من إرث انتهاكات حقوق الانسان و حالة غياب واستبداد في المصالحة الى اعادة بناء النظم السياسية.
واوضح في حديثه عبر منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن العدالة الانتقالية تتناول 5 مرتكزات أساسية أهمها، المحاسبة على الانتهاكات ما أمكن، تعويض الضحايا وجبر الضرر، اعادة بناء مؤسسات النظام السياسي على أسس ديمقراطية، ايجاد توعية لخطورة الاقتتال وضرورة التوجه نحو الوحدة وقيم التسامح والقبول بالتعددية وضرورة الانشداد الى المستقبل بحيث يكون هناك رؤيا لعملية التغيير.
وحول أسباب عدم تطبيق العدالة الانتقالية على أرض الواقع في السياق الفلسطيني على الرغم من الصياغة والاتفاق على مجموعة من الاتفاقيات مسبقاً التي تهدف لتحقيق المصالحة الفلسطينية وانهاء حالة الانقسام الداخلي قال إن الأسباب كثيرة بسبب استمرار حالة التفرد بالقرار السياسي والتوهم أن من صنع الانقسام قادر على استعادة الوحدة، علاوة على رغبة الاحتلال في استدامه الانقسام، عدا عن العوامل الاقليمية والدولية التي ساعدت في استمرار حالة الانقسام السياسي.
وشدد على ضرورة توافر الإرادة لدى جميع الاطراف لتحقيق المصالحة، وتغليب مصالح الوطن والمواطن على مصالح الفصائل للمضي قدما خاصة في الوضع الراهن بالابادة الجماعية على قطاع غزة وتصاعد انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه في الضفة والقدس، من اجل اعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني حتى نستطيع مواجهة التهديدات والتحديات الوطنية. قائلاً "يكفي الصورة البائسة التي تقدمها القيادات السياسية الفلسطينية من غياب الإكتراث لما يحدث في فلسطين وعدم وجود خطة وطنية".
وأضاف: هناك الكثير يمكن عمله في إطار تحسين الوضع الفلسطيني الذي لم يعد قادراً على القيام بوظائفه وخاصة النظام السياسي ومكوناته اذ تحولت منظمة التحرير والجنة التنفيذية الى جسم استشاري وغياب أفق الاتفاق واختلاط الرؤيا في إدارة دولة أو دولتين وغيرها من الأسباب.
وأكد أن المطلوب لقاء وطني حواري عاجل وسريع، وفرض ارادة الشعب الفلسطيني بالتزامن مع تظاهرات ومسيرات ضاغطة تضمن الذهاب الى استعادة الوحدة كأساس لضمان حماية الفلسطينيين والتغيير في الشخوص والسياسات، ووضع خطة عاجلة لمواجهة مخططات الاحتلال بكافة اشكالها، وتشكيل هيئة تستطيع نقل الشعب الفلسطيني من حالة الانقسام الى الوحدة والاتفاق على اجراء الانتخابات. قائلاً "آن الأوان لايجاد فكر وأداء سياسي جديد يستجيب لاحتياجات اللحظة الراهنة في الواقع الفلسطيني".
وفي حال عدم توفر الارادة لتقديم المصلحة، أكد بأن المخاطر كارثية على الشعب الفلسطيني اذ سيكون هناك المزيد من الاعتقالات السياسية وتحول السلطة الى وكيل امني وفرعي للاحتلال وعدم استغلال مقاربات وادوات القانون الدولي الانساني و غياب الثقة وتراجع قيمة النضال الوطني وغياب القدرة على حصد ثمار التضحيات الجسيمة التي دفعها الشعب الفلسطيني.


