منصة مواطنات تسلط الضوء على أهمية دعم المؤسسات المحلية والدولية العاملة على متابعة أعمال المحكمة الجنائية الدولية

الهيئة المستقلة لوطن: المحكمة الجنائيــة الدوليــة تخضع لضغوطات وتهديدات واستفزازات غير مسبوقة في تاريخها

14.05.2024 03:45 PM

رام الله - وطن للأنباء: أوضح مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان د. عمار دويك، إن الشكوى التي قدمتها الهئية لدى محكمة الجناية الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم في غزة بالتعاون مع مؤسسات محلية ودولية، عبارة عن ملف من 250 صفحة باللغة الانجليزية  بالاضافة الى ملاحق تم اعدادها من قبل خبراء قانونيين متطوعين من دول مختلفة بالعالم (35 خبير)، ويتطرق الملف الى الابادة الجماعية التي تمارسها دولة الاحتلال في غزة، ويشمل عدة قضايا أهمها التحليل القانوني لاثبات اركان الجريمة. 

وحول السؤال أين وصلت الشكوى قال بأن مكتب المدعي العام عادة لا يعطي تغذية راجعة للجهات المقدمة أين وصلت، وهناك تكتم كبير، مشيراً الى أن مكتب المدعي العام للجنائية الدولية قام باعادة اعطاء الأولوية لملف فلسطين بعد أن وضعه جانباً لفترة طويلة.

وفي رده على سؤال: هل ستمارس محكمة الجنايات الدولية دورها المهني القانوني في القضايا المرفوعة ضد الاحتلال، أم أنها سترضخ للتهديدات والضغوط الممارسة عليها، قال الدويك عبر منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: المحكمة تخضع لضغوطات وتهديدات واستفزازات غير مسبوقة في تاريخها ومباشرة بحق افرادها والعاملين وعائلاتهم، وهو بحد ذاته يشكل جريمة حرب.

وحول أبرز المشكلات التي تواجه الهيئة عند توثيق الجرائم من أجل تقديمها للمحاكم الدولية أكد بأنها كثيرة، أهمها حجم الجرائم التي يرتكبها الاحتلال في كافة اماكن تواجده وبكافة أشكالها مثل استهداف المراكز الصحية والطواقم الطبية والتهجير القسري ومنع وصول المساعدات والعنف الجنسي والتعذيب للأسرى والأسيرات، هذا إضافة للاختفاء القسري لأسرى غزة والمقابر الجماعية وغيرها)، عدا عن صعوبة وخطورة العمل الميداني في غزة، والامكانيات المحدودة للمؤسسات، وخوف المواطنين من اعطاء المعلومات.

وأكد على وجود بعض أنواع الجرائم بحاجة الى قدرات جنائية متخصصة غير متوفرة لدى المؤسسات الفلسطينية مثل الطب الشرعي المتخصص لمعرفة الأسلحة المستخدمة، وسط الحاجة الى خبراء لمعرفة مصدر اطلاق القذائف وغيرها من الأمور  التي تحتاج الى خبرات فنية غير متوفرة في فلسطين لغاية اللحظة. 

وشدد الدويك على أهمية دعم المنظمات الدولية والفلسطينية المتخصصة في اعداد الملفات ضد الاحتلال، بسبب الحرب الكبيرة عليها من قبل الاحتلال ومحاولة وصمها بالارهاب وتجفيف مصادر التمويل المقدمة له، مردفا: والأهم تقديم الدعم الفني في مجال الأدلة الجنائية لتسهيل توثيق جرائم الحرب، وتوفير شبكة حماية للمحكمة في مواجهة الابتزاز والتهديد الذي تتعرض له اليوم.

 

تصميم وتطوير