منصة "مواطنات" تناقش نظام الإنذار المبكر للوقاية من العنف
رام الله - وطن للأنباء: ينظر للعنف المبني على النوع الاجتماعي، أحد أهم القضايا الشائكة التي باتت تؤرق العالم، وفي فلسطين تشير معطيات جهاز الإحصاء المركزي إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات العنف داخل المجتمع.
وحول هذا الموضوع، قال مسؤول المشاريع في مؤسسة REFORM نديم قنديل لوطن للأنباء إن إجراءات الإنذار المبكر تهدف إلى منع تفاقم المشاكل القائمة قبل أن تتحول إلى نزاعات، وايجاد طرق للتنبؤ في حدوث انتهاكات مرتبطة بالسلم الأهلي، مشيرا الى أن مفهوم الإنذار المبكر جاء في اطار التركيز على ادارة الكوارث والخدمات الصحية.
وشدد على أهمية ايجاد نظام مبكر لما له من أهمية في الحد من نسب العنف داخل أي مجتمع كان.
و في حديثه عبر منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، قال إنه من أجل الوصول الى هذا المفهوم فلسطين يجب تعزيز الشراكة ما بين مختلف القطاعات، لأن القطاعات الأهلية والعامة تلعبان دورا تكامليا في كافة المناطق التي يجب العمل فيها وخصوصا المناطق المصنفه "ج".
وحول آليه عمل نظام الإنذار المبكر للوقاية من العنف، قال انه الكتروني تبنى عليه مؤشرات رقمية ويتم رصدها ومن ثم تجميع البيانات وتحليلها وتقدم الى الدولة التي تصبح مسؤولة عن قراءتها وتحويلها الى تدخلات جدية حسب اهميتها، مشيرا ان مهمة نظام الإنذار المبكر تكمن بالدرجة الأولى في تعزيز مشاركة النساء على كافة الأصعدة والحد من تعرضها للعنف.
وأكد أن النظام وسيلة لمساندة النساء في تقديم الخدمة باعتبارهن لسن ضحايا فقط، مردفا: لا نتحدث عن حماية النساء فقط وإنما مشاركتهن الفاعلة في الحد من النزاعات والخلافات القائمة وخصوصا على المستوى المحلي.
ونوه الى التحديات الجمة التي تواجه نظام الإنذار المبكر وأهمها الاحتلال الاسرائيلي وتقطيعه للجغرافيا الفلسطينية، داعيا الى ضرورة التكامل بين جميع أطياف المجتمع من أجل مواجهة كل التحديات.
ويشار الى أن الواقع الفلسطيني دفع إلى ضرورة ابتكار آليات قادرة على حماية المجتمع من الانزلاق إلى أتون العنف الذي لا تحمد عقباه، وضرورة البحث عن اليات للوقاية الفعالة منه، ووفق التجارب الدولية فإن آليات الإنذار المبكر هي واحدة من الآليات التي يتم اللجوء إليها لمنع انتشار وتمادى ظاهرة العنف في المجتمعات، كما أن اللجوء إليها يتم عادة عندما يكون المجتمع يفتقر إلى تشريعات ملائمة وقادرة على مواجهة العنف، أو في حالة وجود قصور في أليات تنفيذ القانون بما في ذلك الافتقار إلى القدرة على فرض سيادة القانون كما هو الحال في الأراضي الفلسطينية. إضافة لبروز أو تنامي نمط واضح من التمييز على أساس جندري كما تدل المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية في الحالة الفلسطينية


