خلال حلقة جديدة من منصة "مواطنات"
ريما نزال لوطن: لا يجب أن تكون الكوتة وحدها وسيلة لوصول النساء لمراكز صنع القرار بل يجب أن يتم إقرار قوانين داعمة لذلك
وطن للأنباء: أكدت ريما نزال عضو الأمانة العامة في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، أن الكوتة لا يجب أن تكون وسيلة لوصول المرأة ليس لمراكز صنع القرار السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي فقط، بل يجب أن تكون هناك سياسيات داعمة لهذا الوصول تتعلق بالقوانين والتشريعات.
وقالت نزال خلال حديثها عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إن الكوتة هي تدبير مؤقت يلجأ له أصحاب القرار من أجل ضمان وصول فئة إلى مجلس صنع القرار تحديدا بالبنى التمثيلية.
وأضافت أن وجود الكوتة لإنصاف الطبقات أو الفئات التي لا تستطيع الظهور بسبب مواقف أو تحيزات ضدها تم إقرار هذا التدبير في العالم. مشيرة إلى أن الكوتة تعبير عن ضمان حصة أو مقاعد ومصالح، فالرئيس جمال عبدالناصر عمل كوتة للمزارعين بحصص من الأراضي.
وتابعت بينما أمريكا عملت التدبير لدخول المواطنين الأمريكيين من أصل إفريقي نظرًا لوجود تمييز عنصري ضدهم وعدم وصولهم إلى الجامعات.
وأشارت أن في المغرب عملت على كوتة محفوظة للشباب بواقع 30 مقعد بين الشباب والشابات نظرًا لإقصائهم من دورهم، لكن الأشهر هي الكوتة النسوية باعتبار أنها الفئات الأقل حظا في الوصول إلى مراكز صنع القرار.
وأوضحت نزال أن الكوتة في المجتمع الفلسطيني وقانون الانتخابات المحلية أقرت في عام 2004-2005 بعد نضال طويل من قبل الحركة النسوية الفلسطينية.
وأضافت نزال أن الكوتة في المجتمع الفلسطيني شكلت حملة تحت عنوان "من أجل تعزيز مشاركة المرأة كناخبة ومرشحة".
وتابعت نزال أنه في القراءات الأولى والثالثة نجحت إقرار الكوتة لكن في الثانية صوّت المجلس التشريعي الأول ضدها.
وأشارت إلى أن هذا ما دفع الرئيس السابق الشهيد ياسر عرفات في القراءات الثلاث بالتدخل والتوجه بإقراراها حفاظًا على المرأة الفلسطينية ودورها في النضال الوطني الفسلطيني.
وتابعت نزال أن الإقرار كان على وجود عضوتين في جميع المجالس التي تترشح بها المرأة، وإلزام وجود المرأة كمرشحة وأن تتضمنها القوائم ولكن ليس ملزمًا فلم تُرشح في بعض المجالس.
ولفتت نزال أن على الرغم من تعطل المجلس التشريعي وإلغاؤه وعدم مشاركة وخوض التجربة للمرأة الفلسطينية إلا أن الكوتة أوصلت النساء إلى مراكز صنع القرار تحديدا في الهيئات المحلية والتحقيق الوظيفي.
وتابعت نزال أن القرار الذي صدر عن المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي الفلسطيني في ظل غياب المجلس التشريعي قرر أن تكون 30% من جميع البنى وهياكل الدولة الفلسطينية المستقلة للنساء لكن لم يتطبق القرار.
وأكدت نزال أن النساء وصلن لـ13% في المجلس التشريعي رغم تعطله، ووصلت نسبتهن في المجالس المحلية لـ21% وسجلن قصص نجاح.
وأشارت أن من خلال استطلاعات الرأي كانت المؤسسات النسوية هي الأكثر إنغراس في المجتمع وهي الأكثر شعورًا بمشاكل المجتمع وآلامه واحتياجاته ومطالبه.


