خلال منصة ينابيع..
خبراء قانونيون: يجب استثمار كل ما هو متاح من قوانين واتفاقيات دولية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه بحق النساء والأطفال وخصوصا اتفاقية جنيف
آمال خريشة لوطن: ضغط نسوي واسع من تحالفات عربية وعالمية لرفع صوت المرأة الفلسطينية عاليا والمطالبة بمحاسبة المحتل
رام الله – وطن للأنباء: قالت المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية آمال خريشة إن ما يجري في قطاع غزة أمام أنظار العالم يعتبر وصمة عار على جبين النظام العالمي بكل تشكيلاته، وخصوصا الأمم المتحدة والحكومات التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان، والجامعة والأنظمة العربية التي بات جزء منها شريكا في تجويع أبناء شعبنا.
وشددت أن كل الجرائم وسياسات التجويع ومنع الإمدادات الصحية والاعتداءات والقتل، كلها تتترك أثراً كبيرا على الشعب الفلسطيني وتحديداً على النساء ودورهن في رعاية أفراد العائلة والأجيال الناشئة.
ولفتت خلال الحلقة الثانية من منصة ينابيع، في شراكة ما بين شبكة وطن الإعلامية وجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية ضمن مشروع مواطنات، إلى أن أكثر دولة دعمت جرائم الإبادة هي الولايات المتحدة بمشاركتها بالدعم المالي والعسكري والإعلامي وتبنيها الرؤية الإسرائيلية.
ودعت خريشة الى تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة في قطاع غزة خصوصا وأنها تدعو لضمان الحقوق الأساسية للأطفال والنساء، مردفة: دولة الاحتلال وقعت على اتفاقيات عدم التمييز والتعذيب لكنها لا تلتزم بها.
وقالت خريشة: الحركة النسوية في فلسطين بأطيافها المختلفة تسعى للدفاع عن حقوق النساء تحت قمع الاحتلال وتكشف زيف ادعاءاته وكذبه، وهناك دائما عمل جاد للاهتمام بالنوع الاجتماعي ومنح أصوات النساء الضحايا الدعم الكامل وبشكل متواصل وهو ضمن أجندتنا.
وتابعت: وحالياً هناك ضغط نسوي من أجل رفع صوت المرأة الفلسطينية ضمن تحالفات عربية وعالمية ونساء ضد الإمبريالية، كلنا سويا نطالب بمحاكمة الاحتلال ووقف عدوانه على قطاع غزة.
الخبير القانوني بدارنة: يجب مضاعفة الجهود في رصد وتوثيق الانتهاكات الاحتلالية وخصوصا ضد النساء
وفي ذات السياق قال المحامي والمستشار القانوني لمركز الدفاع عن الحريات علاء بدارنة إن هناك 400 ألف امرأة متواجدة في مراكز النزوح والإيواء في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وحالات النساء مزرية بسبب الاحتياجات الصحية الملحة ومعاناتهم من الخوف والقصف والقتل يوميا.
وأكد أن النساء في قطاع غزة تحملن معاناة مضاعفة خصوصا في محاولات توفير مستلزمات أطفالهن، بالإضافة إلى الأعباء المترتبة على خصوصية المرأة، مؤكدا أن ما يحدث بحق النساء والأطفال والشيوخ والشباب هو جريمة إبادة جماعية بكل ما تحمل الكلمة من معنى.
وأضاف بأن هناك انتهاكات فظيعة لها علاقة بالقانون الدولي الإنساني، داعيا الى ضرورة رصد وتوثيق جميع أشكال الانتهاكات في الضفة الغربية وغزة، وخصوصا ما تتعرض له النساء خلال الاعتقال من اعتداءات جنسية، وعدم توفر الاحتياجات الطبية والصحية، الى جانب الضرب والتعذيب.
وقال: هناك مساع الآن لتفعيل القرار 1325 الصادر عن مجلس الأمن خصوصاً فيما يتعلق بتوفير احتياجات النساء في مراكز الإيواء، وهناك ملاحقة دولية لانتهاكات الاحتلال لاتفاقية جنيف الرابعة وبنودها، خصوصا في ظل وجود انتهاكات وجرائم لميثاق روما.
وتابع: ونحن في هذه الظروف نسعى لاستخدام كل ما هو متاح أمامنا لمساءلة الاحتلال، مشيرا أن ودولة جنوب إفريقيا استخدمت المادة التاسعة من اتفاقية منع الإبادة عام 1948 والتي لم يكن عليها تحفظات من جانب الاحتلال الإسرائيلي، باعتباره أمر بالغ الأهمية في ملاحق الاحتلال على جرائم الإبادة الممارسة في غزة.
وأكد أن المستوى الرسمي الفلسطيني مطالب بتزويد جنوب إفريقيا بجميع ما تحتاجه من أدلة وبراهين لضمان الوصول الى نتائج حقيقية على أرض الواقع، تؤكد فيها المحكمة الدولية وتعلن صراحة ارتكاب الاحتلال جرائم حرب في غزة.
الخبيرة القانونية خديجة زهران: اتفاقية جنيف ألزمت عدم المساس بالمراكز الصحية والمستشفيات أثناء النزاعات أو الحروب.
من جهتها، قالت مديرة دائرة الرقابة على التشريعات في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان خديجة زهران إن هناك استباحة كبيرة لخصوصية المرأة في غزة.
وأضافت: النساء يواجهن صعوبة في التنقل وتوفير الاحتياجات الصحية في مراكز الإيواء ويقع عليهن عبء كبير في انتظار الطوابير الطويلة للحصول على المياه والغذاء.
وأكدت أن اتفاقية جنيف خاصة الاتفاقية الرابعة منها تنص على حماية المواطنين وتحديدا النساء، حيث ألزمت الاتفاقية عدم المساس بالمراكز الصحية والمستشفيات أثناء النزاعات أو الحروب.
وتابعت: في غزة.. من أصل 36 مستشفى بقي 12 مستشفى فقط ولا تقدم سوى خدمات أولية، مشددة أن الاحتلال قصف كل ما تحتاجه النساء ولم يلتفت لاحتياجاتهن على الإطلاق.
وأضافت بأن الاتفاقيات والقوانين الدولية يجب أن تكون قادرة على الحماية والردع القانوني في حالات النزاع والحرب، لكن الاحتلال لا ينصاع لكل القوانين الدولية ولم يلتزم باتفاقية منع الإبادة الجماعية ولا اتفاقية جنيف.
وأشارت بأن القرار الصادر عن مجلس الأمن رقم 1325 واتفاقية جنيف هي أدوات لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي، داعية الى استغلال كل هذه القرارات والمعاهدات الدولية في محاسبة الاحتلال ومحاكمته على الجرائم الممارسة في قطاع غزة، وخصوصا قادته الذين أعطوا الأوامر للقيام بإبادة جماعية.


