برنامج "وطن تسائل" يستضيف المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم صادق الخضور
- لانعرف كيف سيكون شكل العودة الى المدارس في غزة، الأمّية قد تفرض حضورها من جديد
-نصف المدارس الحكومية بقطاع غزة تعرضت لأضرار بالغة بسبب الحرب
- استشهاد 4300 طالب بينهم 39 طالب في الضفة، إضافة إلى إصابة 8 آلاف طالب
- مدارس القطاع لم تعد آمنة او جاذبة حتى لو انتهى العدوان، أما التعليم في الضفة من سيء الى أسوأ
- 100 مدرسة بالضفة غاب عنها التعليم الوجاهي بسبب الاحداث الاخيرة من الحرب وهي تقع في نقاط التماس
- طلبة القدس كل عام يشكلون 9%من طلبة الثانوية العامة على امتداد الضفة والقطاع
- أزمة المعلمين التي كانت قبل السابع من اكتوبر مجمّدة
وطن للأنباء: كشف صادق الخضور المتحدث الرسمي باسم وزراة التربية والتعليم، عن اعداد الوزارة لخطة انقاذ للعام الدراسي الحالي، قائلا " إن طال أمد الحرب سيكون من المستحل عندها اتمام العام الدراسي، ولكن حتى اليوم بإمكاننا ان ننفذ خطة الانقاذ، سنحاول ان نخرج بأعلى ما يمكن تحقيقه بأقل الاضرار".
وقال خلال برنامج "وطن تسائل" في نسخته الجديدة والذي يقدّمه الإعلامي فارس المالكي على شبكة وطن الإعلامية، "لا غنى عن وزارتي الصحة والتنمية الاجتماعية، بدأنا حوارات وتدخلات معها ومع شركاء دوليين نأمل ان تشكل رافعة وان تشكل قيمة مضافة للطلاب والمعلمين".
واكد الخضور أن الضرر في الجامعات بقطاع غزة يصعب تعويضه، فعددها محدود، ولا يمكن تطبيق نظام المناوبات فيها كما المدارس. ليس لدينا خيار كذلك.
ولفت الى أن واقع التعليم مرّ بأزمات وظروف معقدة سابقا وحروب سابقة لكن المرة هذه هي الاعنف والاصعب، ففي قطاع غزة 442 مدرسة حكومية، في 307 مبنى ، تعرض منها 280 لأضرار بالغة، وهناك 135 مدرسة الدوام المدرسي فيها بنظام الفترتين.
واشار الخضور الى أن هناك 30 مدرسة حتى اللحظة بمنأى عن اعتداءات الاحتلال، و133 مدرسة تستخدم كمراكز ايواء خلال الحرب، وهذه تفرض علينا عبء فحتى بعد انتهاء الحرب، فأين سيذهب من فيها لذلك لن نستطيع استخدامها.
واشار الى "استشهاد 4300 طالب وطالبة خلال الحرب، ولدينا مفقودين لانعرف مصيرهم، منهم 39 طالب شهيد في الضفة، منذ السابع من اكتوبر ، إضافة إلى 231 معلما ومدير مدرسة من الشهداء، و8 الاف طالب جريح."
واكد ان واقع التعليم في غزة منكوب، حيث يوجد 600 ألف طالب محرومون من التعليم ومعرضون لخطر الموت والمجاعة، نحن نتحدث عن منظومة ضربت بالكامل، ونطالب المؤسسات الاممية ذات العلاقة بالحماية قبل الاغاثة.
وقال الخضور: "لا نعرف كيف سيكون شكل العودة الى المدارس، الأمية قد تفرض حضورها مرة جديدة كأحد الخيارات التي يتم توظيفها، فلا يمكن الحديث الا عن مدارس متنقلة ميدانية، ولدينا مفاصل تدخلات ترتبط بجانب التعليم وبالجانب النفسي.
وتابع حديثه عن خطط استئناف التعليم بعد الحرب، موضحاً، أنه يوجد خطة بمحاور ستشملها تدخلات للتعامل مع البنية التحتية، وخطة خاصة بالفاقد التعليمي، والتعليم الالكتروني صعب جدا في غزة، الى جانب اعادة توفير الكتب بين ايدي الطلبة، قد نلجأ لخيار التوجه الى 3 فترات في التدريس، وخطة للتدخلات النفسية والاجتماعية على الطلاب والمعلمين، نحن بحاجة لمرحلة استكشاف لما بعد الحرب، الفيصل سيكون الزيارة الميدانية للمدارس في القطاع.مؤكدا أن مدارس القطاع لم تعد آمنة او جاذبة حتى لو انتهى العدوان.
وتابع، "لن نتخلى عن مسؤوليتنا، والعالم مطالب بتحمل مسؤولياته، في الوقت الذي نرحب فيه بأي برامج دولية لمساعدة الطلاب نريد قبل ذلك برنامج حماية لهم، وللمؤسسات العاملة في مجال التوثيق نقول ساندونا بتوثيق الانتهاكات قدر الامكان لان هناك اماكن يصعب الوصول لها ، لا نتحدث عن برامج عابرة بل نريد شراكات ثابرة تمكنا من الاستئناف في حال زوال العداون."
التعليم في الضفة:
وقال الخضور إن التعليم في الضفة الغربية المحتلة تحول من سيء لأسوأ، بسبب الاحداث الاخيرة بعد السابع من اكتوبر، شاهدنا في الثلاثة شهور الاخيرة، الاقتحامات المتكررة لمدن الضفة في الشمال وهذا اضطرنا لعيش ايام صعبة وهذا يجبرنا احيانا للتحول للتعليم الالكتروني الفجائي.
ولفت الى أن المدارس في التجمعات البدوية تم استهدافها في الثلاثة شهور الاخيرة، مشيرا الى فقدان اربع من هذه المدارس بسبب الحرق من المستوطنين، وتم ازالة التجمعات زنوتا جنوب الخليل ، ومدرسة عين ساميا وراس التين، والمدرسة الرابعة شهدنا محاولات للاعتداء عليها في عرب الكعابنة.
وأشار الى أن 100 مدرسة لم يتم في التعليم بشكل وجاهي بسبب الاحداث الاخيرة من الحرب وهي تقع في نقاط التماس.
وبيّن أن 1500معلم واجهوا صعوبات في الوصول لمدارسهم في فترة الثلاث شهور ايضا، وهذا ايضا اجبرنا على احداث تغيرات على نهاية الفصل الدراسي الاول.
خطة افتتاح العالم الدراسي الجديد:
وقال الخضور في هذا السياق، "نحن ندرك ان لدنيا حاجة في التغير بالادوات، لدينا ثقافة التعليم اللكرتوني من ايام كورونا، واضافة الى ذلك لدينا الفضائية التلعيمية، ولدنيا انظمة اخرى، كالتعليم المدمج، ولدينا تقيم تعكف عليه الوزارة وعديد من الملاحظات سيتم تعديلها".
وأضاف: نواجه صعوبة من الصف الاول للصف الرابع الاساسي فلاينجح التعليم الالكتروني فيها اضافة الى مرحلة الثانوبة العامة، والمعضلة الاكبر تواجه الجامعات وموضوع التقييم الالكتروني، لم نصل بعد لهذه المرحلة ومن الصعوبة بمكان ان نصل لها.
وتابع، نسعى الى تعليم لايستثنِ احدا ، ذوي الاحتياجات الخاصة بحاجة لمواءمات والتعليم الالكتروني بحاجة للمواءمة بما يتناسب معهم، وهذا نحاول قدر الامكان تنفيذه، حيث تواصل معنا بعض طلبتنا في غزة لتوفر فرصة الالتحاق بالتعليم عن بعد ، من ضمن خطة الانقاذ اتاحة المجال لهؤلاء الطلبة للاستفادة من مثل هذا النوع من التعليم مع التاكيد على ان التلعيم عن بعد لايقتصر على التعليم االالكتروني.
طلبة المدارس في القدس:
وقال الخضور عن التعليم ومايوجهه الطلبة في المدينة المقدسة، "تزداد التحديات خاصة ان بلدية الاحتلال تضاعف جهودها من اجل تثبيت المناهج المحرفة، ولكن نشكر كل الجهات الوطنية والقوى والاتحادات التي تحرص على المحافظة على خصوصية القدس، ، ونفخر بان طلبة القدس كل عام يشكلون 9%من طلبة الثانوية العامة على امتداد الضفة والقطاع.
أزمة المعلمين قبل السابع من اكتوبر:
وفي هذا الخصوص يؤكد الخضور أن أزمة المعلمين التي كانت قبل السابع من اكتوبر مجمدة الآن، لأننا اعتدنا على الحس الوطني العالي لمعلمينا، ففي ظل الاحداث شهدنا ان المعلم يتجاوز كل الظروف والتحديات، حتى من وجد صعوبة في الوصول لمدرسته والتنقل بين مدينة واخرى، قد أبدع في التعليم عن بعد ووجاهيا، مؤكدا أن أي اشكالية اخرى تبدو صغيرة امام مايجري في قطاع غزة. مضيفا: "في حال زالت غمة هذا العدوان وانقشعت غمامة المشهد القاتم سنعود لتبني كل ما من شأنه إنصاف معلمينا وتقديرهم ماديا ومهنيا".
وعن خطة الطوارئ التي اعلنتها الحكومة، يوضح أن العمل جارٍ لتكيف خطتهم لتكون خطة طوارئ حال باقي الوزارت تشمل الضفة وغزة، مضيفاً: "ماحصل في غزة فرض علينا اعادة النظر في خطة الطوارئ وتصميمها وتكيفها لتكون خطة طوارئ، ولكن قبل ذلك نحن بحاجة لخطة انقاذ".


