خلال برنامج هنا الشباب: الواقع الاقتصادي الفلسطيني نقيض للعدالة الاجتماعية
وطن للأنباء: قالت المحامية والباحثة الحقوقية هديل صلاحات، بان وثيقة إعلان الاستقلال تحدثت في الفقرة 12 بشكل عام عن دولة مدنية ديمقراطية تقوم على أساس المساواة وعدم التمييز والعدل الاجتماعي، مشيرة الى ان العدل الاجتماعي لا يتماشى مع فكرة الاقتصاد الحر الذي نص عليه القانون الأساسي المعدل.
وأضافت صلاحات خلال برنامج "هنا الشباب" الذي أطلقه المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية عبر شبكة وطن الإعلامية: عندما نتحدث عن عدل اجتماعي نتحدث عن كرامة الإنسان أولا، وكي تتحقق الكرامة لابد من وجود خدمات وتكافؤ للفرص، ومجانية للتعليم والصحة، وبالتالي فإن العدل الاجتماعي يعني ديمقراطية المشاركة والحياة الكريمة، بعيدا عما نشاهده اليوم من فقر وبطالة وعدم تكافؤ للفرص.
وتابعت: لابد من تدخلات وتحركات حكومية لضمان حياة كريمة، ومثال على ذلك الضمان الاجتماعي العادل لكبار السن.
من جهته، قال الناشط الحقوقي عبد الله عبد الحق، ان الواقع الفلسطيني يكاد يكون الأبعد عن مفهوم العدالة الاجتماعية، لأن مفهوم العدالة يعني القضاء على الفقر والبطالة وإيجاد فرص عمل للشباب والشابات.
واضاف: الواقع الفلسطيني يمثل النقيض تماما للعدالة الاجتماعية، لاسيما في ظل وجود فجوات كبيرة داخل المجتمع الفلسطيني وتراجع كبير للطبقة الوسطى.
وتابع: إذا استمر تكديس الثروات في أيدي مجموعة محددة من الفلسطينيين سنصل الى مرحلة تنعدم فيها الطبقة المتوسطة، وهروب الشباب وأصحاب الخبرة الى الخارج.
واتفق المشاركان (صلاحات وعبد الحق) على أن النظام الاقتصادي المختلط أقرب الى مصطلح العدالة الاجتماعية، وهو الذي يجمع ما بين النظام الرأسمالي والاشتراكي، بمعنى أن يكون الاقتصاد حرا، ولكن بنفس الوقت ان تكون هناك تدخلات حكومية جادة لمنع جشع رأس المال ومحاربة احتكار الأسواق من فئة قليلة.
وطالبا بضرورة تعديل المادة 21 من القانون الأساسي، واستبدال الفقرة التي تنص على أن الاقتصاد الحر هو النظام الاقتصادي لفلسطين، بالنظام الاقتصادي المختلط.


