برنامج هنا الشباب يناقش واقع النظام السياسي الفلسطيني في ظل غياب المجلس التشريعي
رام الله – وطن للأنباء: تتباين النظم السياسية الديمقراطية في العالم بين نظم رئاسية ونظم برلمانية وعدة نظم أخرى منها النظام المختلط، ففي النظام الرئاسي يتولى رئيس الدولة رئاسة السلطة التنفيذية، ومن ضمنها الحكومة التي يختار وزراءها، وله الحرية في عزل وزرائه، أما النظام البرلماني، فيقوم على أساس وجود برلمان منتخب مباشرة من قبل الشعب، ويتم انتخاب رئيس الدولة من قبل البرلمان (السلطة التشريعية) مع إمكانية إزاحته عن منصبه، ولا يتمتع رئيس الدولة بأية صلاحيات فعلية، وإنما صلاحياته ذات بعد مراسيمي.
اما النظام المختلط، فهو الأكثر حساسية وتعقيدا، اذ هناك رأسان للسلطة التنفيذية، رأس مؤسسة الرئاسة ورأس مؤسسة الحكومة، وكلاهما ذات صلاحيات كبيرة، فما هي طبيعة الدولة الفلسطينية؟ وأين هو النظام السياسي من وثيقة إعلان الاستقلال؟
هذا هو العنوان الرئيس للحلقة الجديدة من برنامج هنا الشباب الذي أطلقه المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية عبر شبكة وطن الإعلامية.
وقالت المحامية والناشطة السياسية الناشطة سارة الجيوسي إننا لا نستطيع القول حاليا أن النظام السياسي الفلسطيني برلماني بسبب غياب البرلمان، وفي ذات الوقت لا نستطيع القول أن نظامنا رئاسي، بسبب استحداث منصب رئيس الوزراء قبل عدة سنوات فقط وحصل هذا المنصب على صلاحيات عدة من صلاحيات الرئيس ياسر عرفات آنذاك، كما لا نستطيع القول أيضا بأنه نظام مختلط، مردفة: الموجود نظام مشوه وخاص بالحالة الفلسطينية.
وشددت على أهمية تعزيز مبدأ الفصل ما بين السلطات الثلاثة وعدم تغول السلطة التنفيذية على بقية السلطات كما يحدث حاليا، وتعديل القانون الأساسي بما يتوافق مع وثيقة الاستقلال للخروج بشكل الدولة التي نطمح لها مستقبلا.
من جهته، قال المحامي والناشط الحقوقي هشام الفاخوري إن النظام السياسي الحالي ساهم في رفع حدة الصراع ما بين الأحزاب لعدم الانتقال السلمي للسلطات ولعدم تطبيق القوانين بالشكل الصحيح، مردفا: غياب المجلس التشريعي شكل خللا كبيرا من ناحية الرقابة على السلطات والفصل فيما بينها.
وقال: نحن نعيش في ظل دولة منقوصة الديمقراطية نتيجة غياب هذا المجلس الذي يشكل حجر الأساس في بناء مؤسسات الدولة.
ومن أجل تطوير هذا الواقع، دعا الفاخوري الأحزاب السياسية الى ضرورة الضغط والعمل على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وتوعية المواطنين بأهميتها، مردفا: إجراء الانتخابات سيؤدي الى تغيير الوضع نحو الأفضل خصوصا وأننا بحاجة ماسة الى مجلس تشريعي جديد لسن قوانين جديدة تواكب العالم.
وتابع: الشباب الفلسطيني يعاني من ضعف الثقافة والتوعية السياسية خصوصا في الأنظمة السياسية وأنواعها وأشكالها، وبالتالي يجب توعية الشباب والعمل على إعدادهم حتى يتمكنوا من قيادة البلد مستقبلا بالشكل الصحيح، لاختيار شكل وطبيعة النظام السياسي الأفضل لنا جميعا.


