خلال حلقة جديدة من برنامج "هنا الشباب"
غياب المجلس التشريعي وضعف القضاء أدى لتراجع الحريات في فلسطين
وطن للأنباء: أكد مشاركان في برنامج هنا الشباب الذي أطلقه المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية عبر شبكة وطن الإعلامية، أن القانون الأساسي ووثيقة الاستقلال ضمنا الحريات للشعب الفلسطيني، لكن غياب المجلس التشريعي بسبب الانقسام وضعف الجهاز القضائي، أدى لتراجعها.
وأوضح المحامي والباحث القانوني بيرم غزال أن المرجعية الأساس لقانون الحريات والحقوق في فلسطين هي وثيقة اعلان الاستقلال الفلسطينية. مشددا أنه على اي قانون فلسطيني متعلق بالحريات، يجب أن يستند الى هذه المرجعية.
وقال إن تراجع الحريات أدى لتراجع برامج منظمة التحرير الفلسطينية، مضيفا أن الدولة المدنية الديمقراطية تكفل للأفراد الحق في اتخاذ القرار عبر التعبير عن الرأي بإجراء الانتخابات الديمقراطية.
وأكد أن توقيع فلسطين على الاتفاقيات الدولية يلزمها بمواءمة قوانينها مع تلك الاتفاقيات وحماية واحترام كرامة الانسان وعدم المساس بتلك الحقوق.
ورأى غزال أن واقع الحقوق والحريات حاليا في فلسطين متذبذب في ظل الانتهاكات المختلفة خاصة الاحتلال الذي ينتهك كافة الحقوق، إضافة إلى انتهاكات السلطة لبعض الحريات مثل الاعتقال السياسي.
وأشار غزال الى أن من أبرز اسباب انتهاك الحريات، الانقسام والصراع الداخلي بين شطري الوطن، وضعف القوانين المطبقة حاليا.
وبين أن الشباب الفلسطيني يعاني من الفقر والبطالة اللذان يسيطران على اهتمام الشباب بعيدا عن الحقوق والحريات.
وحول مدى تأثير انتهاك الحريات على برامج منظمة التحرير قال غزال، "لدينا نصوص قانونية تتعلق بالحقوق والحريات لكن هناك فجوة في التطبيق بسبب ضعف الجهاز القضائي والتداخل بين السلطات وعدم اجراء انتخابات منذ عام 2006 وغياب المجلس التشريعي.
وأضاف، نحن امام سيطرة السلطة التنفيذية التي تفرض الواقع على السلطات الثلاث، لافتا الى أنه مع عدم وجود انتخابات لا نستطيع التحدث عن حقوق وحريات.
وأكد على ضرورة تشكيل مجموعة شبابية تتواصل مع صناع القرار لمعالجة الوضع القائم.
من جانبها، قالت الناشطة الاعلامية ازهار خلف إن القانون الاساسي الفلسطيني كفل الحريات من ضمنها حرية الرأي والتعبير التي تعتبر الاساس في اي دولة.
وأشارت إلى أن الفلسطينيين يجمعون على حرية الرأي والتعبير لكنهم يفتقرونها على أرض الواقع، بسبب عدم تطبيق القوانين وغياب الحياة الكريمة للمواطنين. مضيفة أن مختلف الحريات تتعرض لانتهاكات، ما ادى الى تفشي المشاكل في المجتمع الفلسطيني.
ودعت خلف الى ضرورة تنشئة افراد المجتمع وتمكينهم من الوصول إلى مراكز صنع القرار، بهدف تطبيق برامج منظمة الحرير.


