خلال برنامج "هنا الشباب" .. دعوات لوقف التراجع الخطير في الحريات العامة بسبب الانقسام الداخلي وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية

03.05.2023 03:29 PM


رام الله – وطن للأنباء: قال المحامي والمستشار القانوني هشام الفاخوري إن "الحريات العامة تراجعت في فلسطين خلال 15 سنة الأخيرة، وبالتحديد بعد عام 2007 أي بعد حدوث الانقسام".

وتابع خلال برنامج "هنا الشباب" الذي أطلقه المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية، ان الانقسام يمثل المحفز الأول لاستمرار انتهاكات حرية الرأي والتعبير في كل من الضفة وغزة على حد سواء، خاصة ان أدوات القانون وظفت من طرفي الانقسام بشكل تعسفي للنيل من كل رأي آخر واتهامه بالانحياز لصالح طرف من الأطراف المتخاصمة، وكانت الضحية الأولى حرية الرأي والتعبير للمواطن الفلسطيني.

وأضاف الفاخوري ان "الانقسام جعل الحق في التعبير عن الرأي جريمة تحت مسمى اثارة النعرات وأصبح التجمع السلمي هو تجمع لإنشاء جماعة من الأشرار، أو أحداث ضرر عام، او زعزعة النظام العام، أو الإخلال بالأمن العام أو الأداب العامة، وهذا كله يتنافى مع جميع القوانين والمعاهدات الدولية".

وشدد الفاخوري أن حماية الحق في حرية الرأي والتعبير وتكريسه، تتطلب أولاً اتخاذ تدابير تشريعية من شأنها توفير حماية قانونية تحد من قدرة الحكومات والسلطات المختلفة من قمع الآراء المعارضة، وفي الوقت نفسه تضع مجموعة من المعايير التي تحول دون تحول الحرية إلى نقيضها.

ودعا الى البدء باتخاذ مجموعة من الاجراءات الميدانية واهمها ايقاف ملاحقة اصحاب الاقلام، ومنحهم المساحة الكاملة للكتابة والتعبير والنشر، وذلك من خلال إصدار مرسوم رئاسي في ذلك، وإلزام القوى الامنية الفلسطينية بتطبيقه من خلال متابعة عملية التطبيق من قبل المحافظين.

من جهتها، قالت الناشطة الشبابية ندى بني نمرة ان "السلطة التشريعية لا تزال معطلة جراء حالة الانقسام السياسي، وهو ما عطل بدوره مهمة المساءلة والرقابة البرلمانية على عمل السلطة التنفيذية ومحاسبتها على الانتهاكات الموجهة ضد الحريات بشكل عام وحرية الراي والتعبير بشكل خاص، إضافة إلى مهمة التشريع الأساسية والتي كان يُنتظر منها إعادة تشريع وصياغة قوانين ديمقراطية ومن بينها قانون المطبوعات والنشر."

وتابعت نمرة " ان ضعف بعض القوانين النافذة التي تنظم الحق في حرية الرأي والتعبير وما تضمنته من نصوص فضفاضة تسمح بفرض قيود عليها، وقد ترتب على ذلك انعدام الضوابط اللازمة لتكييف السلوك مع متطلبات القانون الذي باتت صياغته وتفسيره حالة مزاجية ترتبط بالحاجات السياسية لطرفي الانقسام وليس لتحقيق المصلحة العامة".

ودعت بني نمرة الى إجراء الانتخابات العامة، رئاسية وتشريعية، بما يساهم في وقف تعطل عمل المجلس التشريعي، وضمان دوره في إلغاء القوانين والقرارات التي تتعارض مع القانون الأساسي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان؛ مثل قرار بقانون الجرائم الإلكترونية وتفعيل الرقابة التشريعية على عمل السلطة التنفيذية.

كما دعت الى وقف جميع أشكال الانتهاكات في الضفة وغزة والالتزام بالقوانين.

تصميم وتطوير