" منح 5 آلاف " إسرائيلي" الجنسية الإماراتية خطوة تنطوي على خطورة بالغة تمس وحدة الأراضي العربية "
أصوات عربية حرة .... مواجهة مخططات التطبيع تتطلب خطة شاملة تستنهض الشعوب ومقوماتها
* إصرار الامارات على السير في طريق الخيانة يضعها في محور الأعداء
* الشعوب العريية ترى في فلسطين الجبهة المتقدمة في الدفاع عنها.. لذلك يخرج الملايين إلى الشوارع لنصرتها
* الحرب على سوريا واليمن ردا على وقوفهما في وجه محاولات فرض الهيمنة على المنطقة
وطن للأنباء: فيما تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على الشعب الفلسطيني في كل فلسطين التاريخية، وتحديدا في القدس الشريف، وفي القلب منها، حيي سلوان والشيخ جراح، حيث الهدم والتهجير.. تقدم دويلة الامارات على جريمة جديدة بحق نفسها قبل غيرها، بإصرار على مواصلة مسلسل الخيانة والاستسلام.. بعد أن فتحت ذراعيها لاستقبال وزير خارجية الاحتلال يائير لابيد، الذي قص شريط السفارة الاسرائيلية في أبو ظبي، وقنصليتها في دبي..
هو شذوذ عن الطريق وحياد عن الدرب الذي خطته الشعوب العربية لنفسها، بأن لا تسمح لمحتل أن يدنس أراضيها. حتى في الدول التي سبق وأن وقعت اتفاقيات مع العدو، فإنك لا ترى تفاعلا وقبولا لوجود المحتلين بينهم، لأن تلك الشعوب تصر على أن تبقى نقية طاهرة.
هذا ما أكد عليه ضيفا برنامج "أصوات عربية حرة" -الذي تبثه شبكة وطن الاعلامية- ويقدمه الزميل سامر خويرة، عضو المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين سماح مهدي، والكاتب والمحلل السياسي طالب الحسني من اليمن الشقيق.
يقول مهدي "ما يجمع بيننا أننا شعب عربي واحد، فرقته الحدود الوهمية التي لا نتعرف بها، لكننا نحترم مكانة كل دولة. ومن أجل هذا، فما يحصل لشعبنا في فلسطين نتابعه ونتأثر فيه في الشام أو في أي مكان. نحن في حرب اساسي في مواجهة محور الشر الذي تتزعمه الولايات المتحدة من أجل حماية كيان الاحتلال".
وقال إن عددا من الدول الخليجية التي لم تنل شرف الدفاع عن فلسطين، يكون من السهل عليها أن تدخل في حلف الاستسلام والتطبيع، كما جرى مع الامارات، هذه الدولة التي اعطت جنسيتها لنحو 5 آلاف "إسرائيلي"، ما سيتيح لحامل تلك الجنسية وجواز السفر الاماراتي أن يدخل ألى أكثر من 160 دولة. بالمقابل نرى دولة مثل الكويت تقر قانونا يجرم التطبيع ويغلظ العقوبات على من يطبع. إذا ما قارنا بين الفريقين ترى أن الكويت شاركت في حرب عام 1967 وقدمت شهداء في سبيل فلسطين.
وشدد على أنه حتى في الدول التي طبعت فيها الأنظمة، إلا أن الشعوب العربية ترفض الاندماج مع العدو، ويرفضون التعامل معه اقتصاديا تحديدا، كما في مصر والأردن. في الأردن يرفضون اتفاقية الغاز مع العدو، وقد ينجحون في إفشالها.
وأضاف "نحن نخوض حربا في مواجهة حركات التطبيع وتلك التي تسعى لجعل العلاقات مع العدو علاقات طبيعية... الحرب حاليا على دمشق والشام لأنها حاضنة حقيقة للمقاومة، وتقود الجبهة العريضة للتصدي لمحور الشر ومن ضمنه دولة الكيان".
وتالع "أينما ذهبت إلى اي محافظة سورية ستجد العلم الفلسطيتني إلى جانب السوري. تسمع السلام الوطني السوري وبعده الفلسطيني. في المدارس هناك حصص وتجييش تجاه نصرة القدس وفلسطين".
جبهة المقاومة
أما الكاتب الحُسني، فقال "نحن في اليمن نمتن لسوريا وفلسطين ولبنان، فهم يشكلون الجبهة التي تواجه الكيان. هذا الكيان لا يقاتل في هذه المنطقة فقط، بل انه يحلم بالتعدي إلى مناطق أخرى حال انتصر على تلك الجبهة. لذلك فالنضال المقاوم هو من أجل حماية الجزيرة العربية ومن أجل كل الدول العربية. العدو ومن خلفه أمريكا عملوا على تجزئة الصراع وفصل مصر والاردن، ودخلوا حديثا على خط دول الخليج".
وتسائل "دولة الاحتلال التي تعاظمت قوتها أكثر من ذي قبل، ألا تشكل خطرا على المنطقة العربية؟ سؤالي موجه لمروجي التطبيع. لا اعرف كيف تفكرون! اسرائيل خطر كبير علينا من منظور ديني واخلاقي وسياسي واجتماعي. هذا معسكر ويجب أن يواجه بالبندقية وليس بالاستسلام له".
وأوضح أن دول الخليج بشكل عام لم تكن يوما داعمة حقيقية للمقاومة، وهنا اتحدث كأنظمة وليست كشعوب، التي ما زالت ترفض التطبيع، فتلك السلطات الحاكمة تعاملت منذ زمن طويل مع الكيان الاسرائيلي وفتحت مكاتب تجارية وغيره، التي شكلت البوابة لما نراه اليوم. والاهم أن تلك الدول لا تربطها حدود مباشرة مع اسرائيل، بالتالي لا ينطبق على اتفاقها مع العدو مصطلح السلام، بل ما جرى هو شراكة وتحالف وليست عملية سياسية تقود إلى تطبيع العلاقات بينهما، فهم ليسوا متحاربين".
وأضاف "تلك الانظمة تؤمن أن تقوية العلاقات مع الولايات المتحدة يجب أن يمر من بوابة اسرائيل. وهذا رضوخ للاحتلال وبيع كامل للقضية الفلسطينية".
وشدد على أن عملية التجنيس التي تقوم بها الامارات خطيرة جدا، فهي تسمح للإسرائيليين أن يدخلوا للدول العربية بجوازات امارتية وقبل ذلك تتيح لهم داخل الامارات شراء العقارات والتملك وبالتالي تصبح الامارات تواجه خطرا حقيقيا على وجودها وهي لا تدرك خطورة ما يحاك ضدها. لكنها بالمقابل عندما عملت على تعديل قانون التجنيس كانت تسعى وتمهد لهذه المرحلة".
ولفت إلى خطورة إحياء تحالف الدولة المطلة على البحر الأحمر والذي يضم مصر السعودية جيبوتي السودان اريتريا، وإسر ائيل. اليمن الدولة الوحيدة التي لا تزال لم تطبع وعلى مواجهة معه، وهذا الإحياء قامت به السعودية منذ 2006، وهذا البحر الأحمر هو ممر للتجارة الدولية والمصالح للمنطقة.
وأشار إلى وجود ضغوطات تشارك بها الدول المطبعة نجحت للأسف في تغيير المناهج الدراسية، وحذف المحتوى الفلسطيني. لذلك تسعى الامارات لشيطنة الفلسطينيين وشيطنة المقاومة وهذا خطير جدا، وتصوير العدو على أنه أمر واقع ولا مانع من التعامل معه.
وأكد على أن الشعوب العريية ترى في فلسطين الجبهة المتقدمة. لذلك أبسط شكل من اشكال نصرة فلسطين أن يخرج الملايين في صنعاء وغيرها من المدن اليمنية. وقد استهدفت دمشق من اجل وقف امداد السلاح للمقاومة، وعوقبت السودان واليمن والكثير من الدول لانها كانت توصل السلاح لفلسطين.


