"سيلكتو".. تطبيق طلابي يربط المطاعم بالمستهلكين ويوفر وجبات أقل تكلفة بالجودة ذاتها
وطن للأنباء: تستعد مجموعة من طلبة جامعة بيرزيت لإطلاق شركتهم الطلابية الناشئة "سيلكتو"، التي طورت تطبيقًا يهدف إلى ربط المطاعم بالمستهلكين، عبر إتاحة الوجبات الغذائية الفائضة يوميًا بأسعار مخفضة، مع الحفاظ على الجودة ذاتها التي تقدمها المطاعم لزبائنها خلال ساعات العمل الاعتيادية.
وفي حديثها لبرنامج "شغف" الذي تبثه شبكة وطن الإعلامية برعاية الجامعة العربية الأمريكية، أوضحت آية زبن، طالبة التغذية في جامعة بيرزيت وأحد مؤسسي "سيلكتو"، أن فكرة المشروع انطلقت من ملاحظة حاجة شريحة واسعة من المجتمع، خاصة طلبة الجامعات والموظفين، إلى وجبات غذائية عالية الجودة بأسعار مناسبة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأضافت زبن أن الفريق لاحظ في الوقت ذاته معاناة العديد من المطاعم من وجود وجبات جاهزة لا تُباع في نهاية اليوم، ما دفعهم إلى تطوير تطبيق يحقق منفعة للطرفين، إذ يتيح للمستهلكين الحصول على وجبات بأسعار أقل، ويساعد المطاعم على الاستفادة من فائض إنتاجها بدلًا من هدره.
من جانبه، أكد محمد شجاعية، طالب هندسة الحاسوب في جامعة بيرزيت وأحد أعضاء الفريق المؤسس، أن مشكلة فائض الطعام في المطاعم تُعد من القضايا العالمية والمحلية التي تترتب عليها آثار اقتصادية وبيئية سلبية، مشيرًا إلى أن التطبيق يسعى إلى المساهمة في الحد من هذه الظاهرة عبر تقديم حل عملي وسهل الاستخدام.
وأوضح شجاعية أن التطبيق يتيح للمستخدمين استعراض الوجبات المتوفرة في المطاعم وفق المنطقة الجغرافية التي يحددونها، مع توفير خيارات متعددة للدفع، سواء إلكترونيًا أو عند الاستلام، إلى جانب إمكانية استلام الطلب مباشرة من المطعم أو الحصول عليه عبر خدمة التوصيل.
وشددت زبن على أن الوجبات المعروضة عبر التطبيق هي نفسها التي تقدمها المطاعم خلال ساعات العمل الرسمية، مؤكدة أن جودة الطعام وسلامته تأتيان في مقدمة أولويات "سيلكتو". وأضافت أن الشركة وضعت مجموعة من المعايير والشروط التي يجب أن تلتزم بها المطاعم الراغبة بالانضمام إلى المنصة، فضلًا عن توفير خاصية التقييم التي تتيح للمستخدمين مشاركة ملاحظاتهم وتجاربهم، بما يسهم في تطوير الخدمة باستمرار.
ويضم فريق "سيلكتو" أربعة طلبة من تخصصات مختلفة في جامعة بيرزيت، يعملون ضمن منظومة تكاملية توظف خبرات كل عضو في تطوير المشروع وتعزيز فرص نجاحه. وتستعد الشركة لإطلاق النسخة الأولى من التطبيق في مدينة رام الله خلال الشهر المقبل، على أن يتم التوسع تدريجيًا عبر مراحل تبدأ بالتعاون مع المطاعم داخل الجامعات، ثم تشمل مطاعم المدينة، وصولًا إلى مختلف مدن الضفة.
وأشار شجاعية إلى أن المشروع حظي بتفاعل إيجابي ودعم من عدد من المطاعم، لا سيما داخل الجامعة، وهو ما يعكس حجم الحاجة إلى حلول مبتكرة لمعالجة مشكلة فائض الطعام. وأضاف أن تجربة تأسيس الشركة منحت أعضاء الفريق خبرات عملية ومهارات مهنية مهمة، إلى جانب بناء شبكة علاقات داعمة لمسيرتهم الريادية.
وحول أبرز التحديات التي واجهت المشروع، أوضحت زبن أن الموازنة بين الالتزامات الدراسية والعمل على تطوير التطبيق شكلت تحديًا كبيرًا للفريق، إلى جانب مواجهة بعض الآراء المشككة بقدرة الطلبة الجامعيين على إطلاق مشروع تقني بمستوى احترافي. كما برزت الحاجة إلى إقناع الفئات المستهدفة بأهمية الفكرة وجدوى الانضمام إلى المنصة.
وفي ختام حديثهما، وجّه كل من محمد شجاعية وآية زبن رسالة إلى الشباب، دعوا فيها إلى الإيمان بالأفكار الريادية والعمل على تحويلها إلى مشاريع واقعية، وعدم الاستسلام للخوف من الفشل أو للآراء السلبية، مؤكدين أن المثابرة والإصرار يشكلان أساس النجاح في أي تجربة ناشئة.


