"واجه ما كتبه الله لك واقفاً".. إيجازٌ مؤلمٌ عبر وطن لوالد الأسير المريض عاصف الرفاعي

21.09.2023 07:09 PM

وطن للأنباء: "واجه ما كتبه الله لك واقفاً" بهذا الإيجاز المؤلم اختتم والد الأسير المريض بالسرطان عاصف الرفاعي رسالته لنجله وفلذة كبده عاصف، الذي يقبع في ما تسمى بـ"عيادة سجن الرملة". 

عائلة عاصف التي عادت من زيارته اليوم الخميس 21.9.2023 في ما تسمى بـ"عيادة سجن الرملة"، لم تكن قادرة على الحديث عن مُستجدات حالة نجلها الصحية، فأمضت طريق عودتها إلى رام الله بصمت مطبق وحزين.

وفي حديثه لبرنامج "وطن وحرية" ويقدمه الزميل عبد الفتاح دولة، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية يقول الوالد عبد المعطي: "وجهٌ أصفر وعينان غائرتان، هذا ما كانت عليه حال نجلي، رغم معرفتي بقوته الداخلية وإرادته الصلبة".

يُحَمِلُ الوالد مصلحة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشراء السرطان في جسد ابنه الشاب عاصف ابن الـ21 ربيعاً، خاصة وأن عاصف امضى الأشهر الخمسة الأولى لاعتقاله دون تلقي أي علاج.

ويؤكد الوالد أن الاحتلال تعمد اليوم انتهاك مشاعر أفراد العائلة، عندما رفض السماح لشقيق عاصف الصغير ويبلغ من العمر 9 سنوات فقط بلمس يده أو طبع قبلة على جبينه، رغم صعوبة وضعه الصحي، ليترك العائلة تعيش حزنها الصامت، وهو أشد أنواع الحزن كما يقول الوالد بكلمات تخرج حارةً من قلبه الحزين. 

ورغم أن عاصف يواجه السجان والسرطان بكبرياء منقطع النظير، وبإرادة قوية وعزيمة كما الجبال، إلا أن المخاوف تتزايد في قلب الوالد وعقله حيال مصير حبة العين، يصمت قليلاً ثم يستجمع صوته ويطلق دعاءً للسماء كي لا يعيد التاريخ نفسه، فذات ليلة رفع الرئيس محمود عباس صورة الأسير القائد ناصر أبو حميد في قلب الامم المتحدة، ثم ارتقى أبو حميد دون أن تكترث الأمم المتحدة.

يُناشد الله أولاً والفلسطينيين ثانياً لتأدية الأمانة تجاه الأسرى بشكل عام والأسرى المرضى بشكل خاص، لا يؤمن بالأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والأممية التي لا تكترث لقتل الفلسطينيين، فقط أبناء الجلدة وشركاء المصير، فلا يحرث الأرض إلا عجولها كما يقول أبو عاصف.

ومن الجدير بالذكر بأن الأسير الرفاعي المصاب بالسرطان فقد إحدى كليتيه مؤخراً نتيجة للإهمال الطبي المتعمد، هذا وتعتقل سلطات الاحتلال في سجونها أكثر من 700 أسير مريض من بينهم نحو 200 أسير يعانون من أمراض مزمنة، منهم 24 أسيرًا، ومعتقلًا يعانون من السّرطان، والأورام بدرجات متفاوتة، واليوم تعتبر حالة الأسير عاصف الرفاعي أصعبها وأشدها.

تصميم وتطوير