يواجه سياسة الإهمال الطبي المتعمد ويعاني من مشكلات صحية متعددة
الأسير الكاتب هيثم جمال جابر يستثمر سنوات اعتقاله الطويلة أدبياً

وطن للأنباء: قال علي جابر شقيق الاسير الكاتب هيثم جمال جابر إن شقيقه الأسير المحكوم بالسجن لـ28 عاماً، دخل عامه الـ22 في الأسر، بتاريخ الثالث والعشرين من شهر تموز الماضي.
واعتُقل الأسير جابر في العام 2002، وحكمت عليه سلطات الاحتلال بالسجن لمدة 28 عاما، وتعرض للاعتقال سابقا مرتين، الاولى كانت في العام 1990 عندما كان طفلاً في السادسة عشرة من عمره، واعتقل في حينه لعامين ونصف، وتم اعتقاله مجدداً في العام 1994 وحكم عليه بالسجن الفعلي لـ4 سنوات ونصف.
ويروي علي جابر لبرنامج "وطن وحرية" ويقدمه الزميل عبد الفتاح دولة ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية قصة شقيقه الأسير الكاتب هيثم، مؤكداً أن اعتقال هيثم الأول كان في عمر الـ16 بينما كان علي طفلاً لم يتجاوز السادسة من عمره بعد، ورغم ذلك يقول: كان أخاً محباً ونابضاً بالحياة وكان رائحة البيت.
ويتابع علي الذي حرمه الاحتلال فرصة الحياة مع شقيقه هيثم بسبب الأسر: اعتقل هيثم خلال الانتفاضة الأولى، وتعرض للإصابة خلال الانتفاضة الثانية، ومنذ اعتقاله في العام 2002 لم أتمكن من احتضانه ولو لمرة واحدة، نلتقي فقط لقاءً يتيماً كل عام.
كلُ أفراد عائلة جابر خاضوا التجربة الاعتقالية، وتم اعتقالهم جميعاً في فترات مختلفة وفقاً لضيفنا، الذي يؤكد أن أفراد العائلة لم يجتمعوا بشكل كامل منذ زمن بعيد، ما يترك أثراً نفسياً واجتماعياً عميقاً على العائلة، وخاصة الوالدين رغم محاولاتهما الدائمة لإخفاء الحزن في المناسبات الاجتماعية.
ويتابع علي: شقيقي هيثم استثمر سنوات اعتقاله أدبيا، حيث أصدر روايتين متفرقتين بعنوان "الشهيدة" و "الأسير رقم 1578"، ومجموعة قصصية بعنوان "العرس الأبيض"، وديوان شعري بعنوان "زفرات في الحب والحرب" وجاء في 3 أجزاء.
وإلى جانب إنجازاته الأدبية اجتاز مرحلة الثانوية العامة داخل الأسر، كما حصل على درجة البكالوريوس في تخصص الإعلام من جامعة النجاح، ودرجة البكالوريوس في تخصص التاريخ من جامعة الأقصى في غزة.
ويؤكد علي ان شعر وقصائد هيثم وخاصة الثورية والوطنية، تجعل من القراء أطيافاً تحلق في الفضاء وتدخل جدران السجن رغم الجدران، ويعبر عن ذلك بالقول: "عرفت شقيقي من خلال قصائده، وعرفت الأسر ومعنى الحرية أيضاً".
ويشار إلى أن الأسير الكاتب هيثم جمال جابر يواجه سياسة الإهمال الطبي المتعمد، حيث إنه يعاني من مشكلات صحية متعددة تتفاقم وتشتد بسبب سياسة الإهمال الطبي المتعمد، التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى المرضى.


