"وطن وحرية" يستضيف الكاتبة الصاعدة الأسيرة المحررة دينا جرادات

وطن للأنباء: استضافت حلقة "وطن وحرية" وتبث عبر شبكة وطن الإعلامية ويقدمها الإعلامي عبد الفتاح دولة، الكاتبة الصاعدة الأسيرة المحررة دينا جرادات من جنين، واعتُقلت جرادات في الـ7 من آب في العام الماضي، وأصدر الاحتلال بحقها حكماً بالسجن لمدة أربعة شهور ونصف، وتعاني من مرض (الاستسقاء الدماغي)، حيث نُقلت عدة مرات إلى المستشفى منذ اعتقالها، بسبب مرضها.
وعن لحظات الاعتقال الأولى قالت دينا: "منذ اعتقالي أخبرت سلطات الاحتلال بأنني مريضة بمرض نادر، ومع ذلك تعمدوا إهمالي وحرماني من العلاج، ما تسبب بمضاعفات صحية تمثلت بتخثر في الدم بالشريان الرئيس للدماغ، وضعف بالعين اليمنى".
وبقيت دينا في التحقيق قرابة 5 أيام في سجن الجلمة قبل نقلها إلى الدامون، ونقلت إلى قسم الجنائيين أثناء التحقيق، وتعرضت لتحقيق قاسٍ وصعب.
بكثير من الأسف والغضب تحدثت دينا عن تجربتها الاعتقالية، وهي التي أمضت أربعة أشهر ونصف في تجربة الأسر بسجن "الدامون"، وهو من أكثر السجون التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة الانسانية حيث الغرف الضيقة والرطوبة العالية.
وخلال اعتقالها تعمدت إدارة السجن حرمانها من العلاج والدواء، ونقلت للمستشفى بعد سلسلة من الخطوات الاحتجاجية ثمثلت بإرجاع الطعام، وعدم الخروج لـ"الفورة".
وعن حق الأسيرات المريضات بالحصول على العلاج المناسب والمتابعة الطبية اللازمة، قالت دينا: "عانيت من صعوبات في النظر في عيني اليُمنى، إضافة إلى أنني مريضة بالاستسقاء الدماغي ويتطلب هذا المرض سحب السوائل المنحبسة بالجسم عن طريق العمود الفقري، وبعد تنفيذ سلسلة من الخطوات الاحتجاجية تم نقلي إلى المستشفى وأنا مقيدة، وأجروا لي جراحة لسحب السوائل من جسدي، دون استخدام أي مخدر".
وبسبب هذه الممارسات الطبية الخاطئة على مدار ثلاث مرات نقلت فيها دينا للمستشفى، وأجريت لها جراحة إستسقاء عبر العمود الفقري لسحب السائل دون استخدام المخدر، كانت أشعر بأوجاع غريبة، وكانت تنقل في كل مرة للمستشفى بسيارة "البوسطة" وليس بسيارة الإسعاف، وهو ما كان يتسبب بمعاناة وآلام إضافية لها، وهذا مصير كل الأسيرات المريضات، حيث يحرمن من تلقي العلاج بالرغم من وجود حالات مرضية صعبة.
وعن حالة الأسيرة المقدسية إسراء الجعابيص تحدثت دينا: "إسراء تعاني من حروق في جسمها ويدها، وهي بحاجة لجراحة تكميلية وليس تجميلية حسب ما يدعي الاحتلال، وعلى رغم أوجاعها كانت تعلمنا الرسم لأنها رسامة، أتخيل الآن يدها وهي ترسم، كانت صابرة ومثابرة وتعتمد على نفسها بكل شيء، كنا نستمد من قوتها ومهاراتها وروحها الجميلة العزيمة والقوة والصبر ".
وخلال حديثها قالت: "حيطان الدامون باردة جداً، وتحتاج إلى صيانة، ورغم كل الظروف المعيشية والاعتقالية الصعبة لم نيأس ولم تنكسر إرادتنا أمام السجان، وبقيت أرواحُنا حرةً ترفض الذل".
وأشارت دينا إلى ممارسات الاحتلال القمعية بحق الأسيرات ومنها عزل بعض الأسيرات ومصادرة الأجهزة الكهربائية ومنها التلفزيون والراديو، وإغلاق أحد الأقسام لمدة سبوع كامل.
وحول تجربتها في الكتابة داخل السجن وهي كاتبة صاعدة، أوضحت دينا أنها كتبت عدداً من الخواطر داخل السجن على دفاتر ولكن فشلت في تهريبها، وتنوي دينا نشر إصدارها الجديد "جليسة الغيم" في وقت قريب، ستتناول فيه تجربتها الاعتقالية، وكانت قد أصدرت كتابها الأول "ترسيان" في العام 2017.
وفي ختام الحلقة أكدت دينا أنها كانت تستمع رفقة الأسيرات لـ"برنامج وطن وحرية" فيما تيسر لهن من فرصة بسبب التشويش، ووجهت رسالة عتب من الأسيرات للإعلام المحلي واعتبرته مقصراً في تناول قضايا الأسيرات أو زيارة عائلاتهن ونقل الصورة مباشرة لهن".
وختاماً قالت: "يوماً ما ستخرج رفيقات السجن إلى الحرية، وسيشاهدن لون السماء، أجزم أن بعضهن وخاصة ذوات المحكوميات العالية نسين لونها الأزرق، ولكن الحرية حتميةٌ في نهاية الحكاية".


