فرنسا لا تقوم بدورها في ملف المحامي الحموري والمقدسيون يواجهون مصيراً مشابهاً
مركز العمل المجتمعي في جامعة القدس يدعو عبر "وطن" منظمة التحرير لرفع ملف المحامي الأسير صلاح الحموري للمحافل الدولية

وطن للأنباء: حذر د. منير نسيبة مدير مركز العمل المجتمعي في جامعة القدس من خطورة سحب الاحتلال الاقامة من المحامي المقدسي صلاح الحموري بدعوى عدم الولاء لدولة الاحتلال الاسرائيلي، مشيرا الى ان الاحتلال بدأ منذ العام 2006 بهذه السياسة حين قام بإلغاء الاقامة لثلاثة نواب منتخبين في المجلس التشريعي الفلسطيني ووزير القدس في حينه.
واوضح د. نسيبة خلال حديثه في برنامج "وطن وحرية" الذي يقدمه الزميل عبد الفتاح دولة ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية، أن الأمر لم يتوقف على اعضاء المجلس التشريعي ووزير القدس، إنما شمل الأمر عدداً من المقدسين الذين تعرضوا لسحب الاقامة.
وتابع د. نسيبة: "لكي تصبح مسألة سحب الإقامة ضمن القانون "الإسرائيلي" خول كنيست الاحتلال الاسرائيلي وزير داخلية الاحتلال صلاحيات سحب الإقامة لكل فلسطيني يتهم بعدم الولاء لدولة الاحتلال، وهو ما يعني أن جميع المقدسين يمكن أن يطالهم هذا القانون، وبالتالي يتم سحب الإقامة منهم.
وقال د. نسيبة: إن ما يجري من محاولات لإبعاد المحامي الحموري عن القدس وابعاد زوجته واولاده الى فرنسا، يأتي في اطار النكبة المستمرة منذ العام 1948 حتى هذا اليوم، مؤكدا أن في ذلك مخالفةٌ للقانون الدولي الذي يعتبر التهجير القسري بمثابة جريمة حرب.
وعن الدور الفرنسي فيما يخص المحامي الحموري كونه مواطن فرنسي اكد د.نسيبة ان فرنسا للاسف لا تولي أهمية كبيرة لهذا الملف، لا سيما وأن بإمكانها تعليق علاقتها مع الاحتلال كأبسط خدمة تقدمها الى احد مواطنيها، وهو يتعرض للقمع والاضطهاد دون وجه حق وبما يمثله ذلك من انتهاك لحقوق الانسان .
ودعا د. نسيبة منظمة التحرير الفلسطينية لرفع ملف الحموري للمجتمع الدولي لما يمثله سحب الاقامة من تجاوز خطير لدولة الاحتلال، مشدداً على أن تفعيل القضايا الفلسطينية وفق القانون الدولي يمثل رادعاً قوياً لدولة الاحتلال الاسرائيلي لاجبارها على وقف مخططاتها تجاه الشعب الفلسطيني.
و قال د. نسيبة أن الاحتلال لا يكتفِ بقمع الشباب المقدسي بل وصل قمعه وتنكيله الى الاطفال الذين يرفض تسجيلهم في سجلاته ويحرمهم من حقوقهم الأساسية، في التامين الصحي والرعاية الصحية والتعليم، وغيرها من الحقوق الأساسية المكفولة بالقانون، اضافة الى اعتقالهم ومعاملتهم بقسوة كما حدث للطفل المقدسي أحمد مناصرة عند اعتقاله قبل أعوام، هذا ولا يزال الاحتلال مصراً على عدم الافراج عنه، بالرغم من دعوات المؤسسات الحقوقية الدولية التي تطالب بالافراج الفوري عن مناصرة، بما فيها منظمة العفو الدولية "أمنستي".


