احمد ايهاب سلامة يكتب لوطن: السابع من أكتوبر.. يوم انكشفت الوجوه وسقطت الأقنعة وبقيت غزة

07.10.2026 09:53 PM

يشهد اليوم، السابع من أكتوبر ذكرى تعيدنا إلى ثلاثة أعوام مضت، يوم سقطت فيه الأقنعة وانكشفت الشعارات الجوفاء التي صدع الغرب رؤوسنا لعقود بحقوق الإنسان والطفل والمرأة والحيوان، يومها انكشفت حضارة زائفة طالما تباهوا بها وسقطت معها أقنعة التمدن والتحضر، حين وقف العالم متفرجا على إبادة شعب أعزل وكأن الدم الفلسطيني لا يدخل في قاموس حقوق الإنسان.

السابع من أكتوبر.. يوم انتصر المستضعفون على آلة عسكرية غاشم ويوم ترك أهل غزة وحدهم في مواجهة القتل والإبادة والتدمير والتهجير، يوم انكشف خذلان الأمة وهوانها وخوفها وسقطت الأقنعة عن المتواطئين والخائنين والعملاء، فيما اكتفت أمة الجهاد الفيسبوكي بالدعاء خلف الشاشات وانقسمنا بين يزيد ومعاوية.

السابع من أكتوبر.. يوم داس أبطال المقاومة على هيبة جيش قيل إنه لا يقهر وكسرت مقاومتهم غرور الدبابات والسلاح والآلة العسكرية ولولا تكالب الغرب وخذلان المتخاذلين وتواطؤ من تواطأ لربما كان المشهد اليوم مختلفا ولكانت غزة قد كتبت فصلا آخر في تاريخ التحرير

في ذكرى هذا اليوم، نرفع القبعة خجلا وإجلالا لرجال غزة ونسائها وأطفالها وشيوخها، لفتياتها وصبيانها لحواريها ومساجدها وكنائسها، نترحم على شهدائها
صغارا وكبارا، رجالا ونساء ونستذكر السنوار والضيف وأبا عبيدة، أولئك الذين حملوا على أكتافهم ثقل معركة تجاوزت غزة إلى أمة بأسرها.

رحم الله شهداء غزة وفرج عن أهلها وخفف عن الأحياء منهم ما يحملون من ألم وحصار وفقد.. لقد دفعوا وحدهم ثمن خذلان أمة بأسرها ووقفوا في وجه اقذر احتلال عرفه التاريخ.

السابع من أكتوبر ليس يوما عابرا في الذاكرة انما يوم سقطت فيه الأقنعة وبقيت غزة وحدها شاهدة على من ثبت ومن خذل ومن تفرج.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير