تفكير ترامب باحتلال جزيرة خرج.. هل ينقذه من المأزق الإيراني؟!

كتب محمد النوباني: قلت في مقالة لي بالأمس، تعقيبا على الرد الإيراني على القصف الأميركي الذي تعرضت له جزيرة خرج، بقصف صاروخي قوي لقاعدتين عسكريتين أميركيتين في الأردن، إن ترامب شبه مردوع في المواجهة مع إيران.
واليوم، لعلي لا أجازف إن قلت إن ترامب مردوع، ليس لأنه لم ينفذ تهديده بضرب إيران بشدة ردا على الهجوم الإيراني على قواته في الأردن، كما وعد، رغم مضي ساعات طويلة على ذلك التهديد فحسب، بل لأن أكسيوس نقلت عنه بعد ذلك أنه يدرس توجيه ضربات محدودة لمواقع إيرانية في جزيرة خرج، لمنعها من إعادة بناء قدراتها على ضرب السفن في مضيق هرمز.
فهذا التخفيف في لهجة ومستوى التهديد وأهدافه يؤكد أن الرجل فقد زمام المبادرة الاستراتيجية في المواجهة الكبرى مع إيران، وأن الكلمة العليا في تلك المواجهة باتت للمرشد الإيراني.
ولا يغير من صحة هذا الاستنتاج، حتى لو هرب ترامب المأزوم إلى الأمام وقام بشن هجوم لاحتلال جزيرة خرج، التي يمر منها معظم النفط الإيراني المعد للتصدير إلى الخارج، كما ذكرت صحيفة التلغراف البريطانية في عددها الصادر اليوم.
ففعل أحمق من هذا النوع سيعمق من فشل ترامب، وسيضعف الجمهوريين أكثر في انتخابات الكونغرس النصفية القادمة، لأنه سيؤدي إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف أفراد الجيش الأميركي، من دون إحداث أي تغيير في نتيجة الحرب.
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء


