شنار يستعرض تجربة فلسطين في تعزيز الاستقرار المالي خلال قمة البركة للاقتصاد الإسلامي في إسطنبول

05.06.2026 07:42 PM

وطن للأنباء:  استعرض محافظ سلطة النقد يحيى شنار تجربة فلسطين في تعزيز الصمود والاستقرار المالي، خلال مشاركته في أعمال قمة البركة الثالثة للاقتصاد الإسلامي لعام 2026، التي انعقدت في مدينة إسطنبول التركية تحت عنوان "رأس المال في الاقتصاد الإسلامي: هيكلة الثروة من أجل التنمية المستدامة".

وأكد شنار أن الإجراءات التي نفذتها سلطة النقد شكّلت نموذجاً في إدارة السياسات النقدية والمالية ضمن بيئة استثنائية تفتقر إلى السيادة النقدية الكاملة، وتخضع لقيود معقدة على حركة الأفراد والبضائع ورؤوس الأموال، مشيراً إلى أن هذه التدابير أسهمت في الحد من تداعيات الحرب على قطاع غزة والتعامل مع التباطؤ الاقتصادي الناتج عنها.

وشهدت القمة مشاركة واسعة من قادة وصناع القرار في القطاع المالي والاقتصادي، من بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومحافظ البنك المركزي التركي فاتح كارهان، ومحافظ البنك المركزي الماليزي عبد الرشيد غفور، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة محمود محيي الدين، إلى جانب عدد من الوزراء وممثلي المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية من مختلف دول العالم.

وعلى هامش أعمال القمة، كرّم مكتب الرئيس التركي محافظ سلطة النقد يحيى شنار تقديراً لجهوده في تطوير القطاع المالي والمصرفي الفلسطيني، وتعزيز الاستقرار المالي ودعم صمود الاقتصاد الفلسطيني في ظل التحديات الاستثنائية.

وأوضح شنار أن سلطة النقد واصلت أداء دورها في الحفاظ على الاستقرار المالي وضمان استمرار قيام الجهاز المصرفي بتقديم خدماته للجمهور في ظروف بالغة التعقيد وخلال الحرب، ورغم التحديات المرتبطة بتكدس الشيكل والتهديدات المستمرة بقطع العلاقة المصرفية المراسلة.

وأشار إلى قيام سلطة النقد بتطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية، بما في ذلك منصة عرض وسداد الفواتير E-Sadad ونظام للدفع والتحويل الفوري iBuraq، ونظام للتقسيط المباشر، وهيأت بيئة العمل لتسهيل استخدام أنظمة الدفع الإلكتروني بما يشمل إنشاء المحافظ الإلكترونية وترخيص عمل شركات المدفوعات والفنتك مما ساهم في الحفاظ على الدورة المالية واستمرار عجلة الاقتصاد وتسهيل تنفيذ المدفوعات في ظل الحرب وأيضاً في ظروف سياسات العزل التي يطبقها الاحتلال الإسرائيلي على المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية.

واستعرض المحافظ دور البرامج والصناديق التمويلية التي تديرها سلطة النقد، وفي مقدمتها صندوق استدامة، في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمنشآت المتضررة من الأزمات، بما يعزز قدرتها على الاستمرار وتحفيز النمو في الاقتصاد الوطني.

وأشار شنار إلى جهود سلطة النقد في تطوير الإطار التنظيمي للصيرفة الإسلامية وتعزيز الحوكمة الشرعية والرقابية، بما ينسجم مع المعايير الدولية، ويسهم في توسيع دور هذا القطاع كأحد مصادر التمويل الداعمة للاقتصاد الحقيقي.

وأكد المحافظ على أن التمويل الإسلامي يقدم إطاراً عملياً يقوم على ربط التمويل بالنشاط الاقتصادي الفعلي، بما يعزز من كفاءة تخصيص الموارد ويحد من المخاطر المرتبطة بالمضاربات قصيرة الأجل، ويدعم الاستقرار المالي والتنمية المستدامة.

ودعا شنار إلى تعزيز التعاون بين البنوك المركزية والمؤسسات المالية الدولية لتطوير منظومة التمويل الإسلامي، وتوسيع أدوات السيولة وشبكات الأمان المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، بما يسهم في رفع كفاءة النظام المالي وتعزيز قدرته على مواجهة الصدمات

تصميم وتطوير