المختص بالشأن الاسرائيلي عادل شديد لوطن: مهلة ترامب لإيران تُدخل المنطقة "مرحلة اللا عودة".. والحرب لا تسير وفق ما تريده واشنطن وتل أبيب
رام الله – وطن للأنباء: أكد المختص بالشؤون الإسرائيلية عادل شديد، أنه من الصعب التكهن بمآلات مهلة الـ48 ساعة التي وجهها دونالد ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز، والتهديد بقصف البنية التحتية الإيرانية، في ظل ما وصفه بتناقض شخصية الرئيس الأمريكي.
ورأى شديد، خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الإعلامية، أن المنطقة دخلت مرحلة "اللا عودة"، وأن فرص التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل بين مختلف الأطراف تبدو ضئيلة في الوقت الراهن.
وأضاف شديد: "لو قرر ترامب أن يوقف الحرب الآن ويدّعي تحقيق إنجازات كثيرة، فلا أظن أن الشارع الأمريكي سيصدقه، كما أن إيران لا أعتقد أنها ستقبل بوقف إطلاق النار، ما يعني أن ترامب وبنيامين نتنياهو غير قادرين على إنهاء الحرب كما بدؤوا بها، وأن المواجهة لا تزال بحاجة للكثير من المعطيات حتى تنضج للوصول إلى حل".
وأضاف شديد أن مواقف ترامب تتسم بالتناقض، لافتاً إلى أن استهداف محطات الكهرباء يعني كأنه يطلب من إيران استهداف محطات الطاقة والكهرباء في إسرائيل والمنطقة، وهذا يتعارض مع حديثه عن السيطرة على مصادر الطاقة والنفط في إيران، وهو هدفه الوحيد. ومع ذلك، تبقى جميع الاحتمالات واردة، خاصة في ظل فشل إدارة ترامب في السيطرة ووضع يدها على الطاقة والنفط الإيراني، كما أن تهديده باستهداف النفط الإيراني يتناقض مع ما يسعى إليه في تهدئة أسواق الطاقة العالمية وتخفيض أسعارها.
وأكد شديد أن القراءة السياسية وتقييم مجريات الحرب يشيران إلى أن الحرب لا تسير وفق ما يريده ترامب أو نتنياهو.
وتابع أن الإدارة الأمريكية والإسرائيلية فشلتا في تحقيق أهدافهما خلال الأسبوع الأول من الحرب، وهذا يعني أن المخطط الإيراني القائم على المراهنة على الزمن واستدراجهم إلى حرب استنزاف بدأ ينجح، وهو ما لا تريده الولايات المتحدة وإسرائيل والمنطقة.
وعن الخسائر الأمريكية في الطائرات، قال شديد إن يوم الجمعة أُطلق عليه "الجمعة السوداء"، لافتاً إلى أن إسقاط الطائرات ليس أمراً غير مسبوق في الحروب، إلا أن ما يميّز هذه الحالة هو أنها تأتي بعد أسابيع من تصريحات ترامب ونتنياهو بشأن تدمير القدرات العسكرية لإيران والقضاء على دفاعاتها الجوية والسيطرة على أجواء إيران والمنطقة.
وتابع أن إيران نجحت، ولأول مرة في التاريخ، في التأثير على الاقتصاد العالمي من خلال التحكم في مضيق هرمز، وقد أثبتت صحة تهديداتها السابقة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن ترامب ونتنياهو يحاولان استثمار هذا الواقع لتوسيع نطاق الحرب.
وختم شديد بالقول إن سياسات التحدي للقانون الدولي تسهم في تعميق التوتر، وتزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة، ما يجعل احتمالات التصعيد قائمة خلال المرحلة المقبلة.


