قدورة فارس لوطن: قانون إعدام الأسرى لن يردع الفلسطينيين ويكشف أزمة الاحتلال

31.03.2026 02:13 PM

وطن للأنباء: حذّر خبير شؤون الأسرى قدورة فارس من تداعيات إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفًا إياه بأنه تصعيد خطير يأتي في سياق تحولات عميقة داخل المجتمع والمنظومة السياسية في إسرائيل.

وأكد فارس، خلال برنامج شد حيلك يا وطن عبر شبكة وطن الإعلامية، أن هذا القانون لا يمكن فصله عن حالة "التشدد والتطرف" التي تشهدها إسرائيل، مشيرًا إلى أن العقيدة الأمنية الإسرائيلية باتت تقوم على القوة كوسيلة وحيدة لفرض السيطرة، رغم فشل هذا النهج تاريخيًا.

"إسرائيل ليست بحاجة لقانون لتقتل الأسرى"
وأوضح فارس أن الاحتلال يمارس القتل بحق الأسرى فعليًا داخل السجون، من خلال التعذيب والإهمال الطبي والتجويع.

وأشار إلى توثيق استشهاد 89 أسيرًا منذ السابع من أكتوبر، مع وجود صعوبات في حصر العدد الحقيقي، خاصة في ظل سياسة الإخفاء القسري بحق معتقلي قطاع غزة.

تشريع يعكس أزمة داخلية
ورأى فارس أن القانون يعبر عن أزمة داخلية عميقة تعيشها إسرائيل، ومحاولة لتوظيف "الخطر الوجودي" في الصراعات السياسية الداخلية، مؤكدًا أن هذا التشريع لن يشكل رادعًا للفلسطينيين.
وأضاف أن "من اتخذ قرار مقاومة الاحتلال يدرك مسبقًا حجم التضحيات"، ما يجعل من هذا القانون أداة سياسية أكثر من كونه إجراءً أمنيًا فعّالًا.

تشكيك بجدوى المسار القضائي الإسرائيلي
وفيما يتعلق بإمكانية الطعن بالقانون أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، قلّل فارس من جدوى هذا المسار، معتبرًا أن هذه المؤسسات جزء من منظومة الاحتلال، وتُستخدم في كثير من الأحيان لتحسين صورته أمام العالم.
ودعا إلى عدم التعويل على القضاء الإسرائيلي، والتركيز بدلًا من ذلك على تعزيز الوحدة الداخلية الفلسطينية وبناء استراتيجية مواجهة شاملة.

دعوة لتحرك دولي فعّال
وأكد فارس أن الإدانات الدولية لا تكفي، مشددًا على ضرورة تحويلها إلى خطوات عملية، مثل تعزيز حملات المقاطعة والضغط السياسي على إسرائيل.
وأشار إلى وجود تحولات متنامية في الرأي العام العالمي باتجاه رفض سياسات الاحتلال، معتبرًا أن هذه التحولات يمكن البناء عليها سياسيًا في المستقبل.

انتهاكات متصاعدة داخل السجون
وسلّط فارس الضوء على تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى، بما يشمل التعذيب والإهمال الطبي، إضافة إلى اتهامات بوجود ممارسات خطيرة بحق معتقلين، يجري العمل على توثيقها وتوفير الحماية للضحايا قبل الكشف عنها.
وأكد أن هذه الانتهاكات تمثل جزءًا من سياسة ممنهجة، وليست حوادث فردية.

رسائل للأسرى والفلسطينيين
ووجّه فارس رسالة تضامن للأسرى، مؤكدًا أنهم يواجهون ظروفًا قاسية واستثنائية، داعيًا إلى تعزيز صمودهم ودعمهم.
كما دعا إلى إعادة بناء الحالة الداخلية الفلسطينية على أساس الشراكة والوحدة، معتبرًا أن ذلك يمثل الخطوة الأولى في مواجهة سياسات الاحتلال.

تصعيد قانوني في مواجهة تيار عالمي رافض للإعدام
ويأتي إقرار هذا القانون في وقت يتجه فيه العالم نحو إلغاء عقوبة الإعدام أو تجميدها، ما يضع إسرائيل في مواجهة متزايدة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويثير تساؤلات حول تداعيات هذا المسار على الصعيدين القانوني والسياسي.

تصميم وتطوير