"مفتاح" تنظم مؤتمر: التشاركية والتكاملية كاستراتيجية لإدارة الحكم في ظل الأزمات - نحو بوصلة وطنية موحدة

التشاركية والتكاملية بين كافة القطاعات.. بوصلة موحدة لإدارة الحكم وتعزيز الصمود

11.02.2026 04:45 PM

وطن للأنباء: في ظل حرب الإبادة والتفكيك الممنهج للبُنى الاجتماعية والمؤسسية، وهشاشة الوضع الاقتصادي والأمني، عقدت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية – "مفتاح"، مؤتمر "التشاركية والتكاملية كاستراتيجية لإدارة الحكم في ظل الأزمات"، اليوم الأربعاء، في مدينة البيرة، في محاولة لبلورة رؤية وطنية موحدة تعزز الصمود وتحمي الكينونة الفلسطينية.

ويأتي المؤتمر في وقت تتعمق فيه أزمات الحكم في الضفة الغربية، مقابل انهيار شبه كامل لمنظومة الحكم في غزة، ما كشف هشاشة نماذج الإدارة المركزية وضعف الاستجابة للطوارئ.

ويناقش المشاركون سبل إعادة تعريف الحكم بوصفه شراكة وطنية تكاملية بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني، للانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء استراتيجية جامعة للدفاع والصمود.

وقالت المديرة التنفيذية لمؤسسة "مفتاح"، د. تحرير الأعرج، لوطن للأنباء، إن المؤتمر يأتي في لحظة سياسية صعبة يتم فيها تقويض الوجود الفلسطيني بسياسات ممنهجة إسرائيلية كولونيالية إحلالية على الأرض، لتقويض مقومات الحياة ولتفتيت النسيج الوطني الاجتماعي الفلسطيني.

وأضافت: بات من الضروري، لمؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية، التفكير بشكل جدي وحاسم وفعّال بإيجاد حلول تعتمد على التشاركية والتكاملية، ما بين كل الأجسام الفاعلة في المجتمع الفلسطيني.

من جانبه، قال عضو مجلس إدارة لمؤسسة "مفتاح" د. عزمي الشعيبي لوطن للأنباء، إن نمط العمل الحكومي ما زال يعتمد المركزية في إدارته للشأن العام، وإن كانت الحكومة الأخيرة انفتحت قليلا في العلاقة مع المجتمع المدني ولكن العلاقة ما زالت ضعيفة وليست في في كل مستويات الوزارات المختلفة. مضيفا: لا يوجد هناك مشاركة من الأساس في التخطيط وفي تحديد الأولويات وفي توزيع الموارد.

وقال رئيس لجنة الإصلاح الوزارية الدائمة د. محمد الأحمد، لوطن للأنباء، "أننا في أزمة هدفها محونا وشطبنا عن الأرض، لذلك التشاركية يجب أن تكون ليست هدفا وإنما مسارا".

ورأى الخبير في التخطيط الاستراتيجي، د. عبد الرحمن التميمي، في حديثه لوطن للأنباء، أن التشاركية ليست موسمية، بل يجب أن تكون مُمأسسة، ويجب أن تقتنع جميع الأطراف أن التشاركية تؤدي إلى قيمة مضافة، وأن تتفق الأطراف على مبادئ أساسية وهي لماذا نتشارك وكيف نتشارك وما هي منتجات التشارك؟

وأوضح المدير التنفيذي للإئتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، عصام حج حسين، في حديثه لوطن للأنباء، أن التشاركية هي أن يتم تحديد ما هي الأدوار وما هي المسؤوليات، التي يجب أن نقوم بها لمواجهة هذه التحديات وتوزيعها بحيث تكون متكاملة نحو هدف واحد وهو مواجهة التحديات وتعزيز صمود المواطنين.

وقال مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة أمجد الشوا، لوطن للأنباء، إنه بدأ مؤخرا تشكيل جسم يسمى حركة الأمهات، يمثل أمهات المفقودين في الحرب وعددهم بالآلاف.

وأضاف: هي قضية إنسانية وحقوقية ، لذلك نتحرك على كافة الجهات منها المؤسسات الدولية والمجتمع المدني والجهات الحكومية والبلديات، لخلق حيز مهم للتخفيف من وطأة الحرب عن المواطنين.

تصميم وتطوير