مؤسسة شركاء في التنمية المستدامة تختتم مشروع “Safe and Seen” للسلامة الرقمية
مشروع "Safe and Seen".. خطوات عملية نحو مجتمع رقمي أكثر أمانًا
وطن للأنباء: اختتمت مؤسسة شركاء في التنمية المستدامة مشروع safe and seen للسلامة الرقمية ومناهضة الابتزاز الإلكتروني، المنفذ في جنين ونابلس، مستهدفاً نحو مئة وستين مشاركة، مع تركيز خاص على المناطق الريفية والنازحات، خلال ستة أشهر، وبشراكة مؤسسات مجتمع مدني قاعدية محلية.
تضمن الاختتام ورشات ناقشت تجارب المؤسسات الشريكة والمشاركين، وعرض فيلم قصير حول السلامة الرقمية، كما شمل المشروع تدريب مدربات وقادة وقائدات مجتمعات، واستهداف إعلاميين ومحامين وناشطين مجتمعيين، أسهموا في حملات مناصرة رقمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينية، الهادفة، الآمنة، المسؤولة.
أسفر المشروع عن تخريج ستة عشر من القادة والقيادات، وأوصى بضرورة تعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية الرقمية، ومعرفة الجهات المختصة، وقانون الجرائم الإلكترونية، والوقاية، وبناء وعي مجتمعي يحمي الفئات المستهدفة من المخاطر الرقمية المتزايدة.
وقال جواد أبو عون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة شركاء في التنمية المستدامة، لوطن للأنباء، إن المشروع يهدف إلى تعزيز مفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية، وتوعية المجتمع بآليات التحقق من الأخبار والمحتوى المتداول عبر الإعلام الرقمي، إضافة إلى بناء قدرات الأفراد على مقاومة ظواهر الابتزاز والعنف الإلكتروني. وأوضح أن التدريب والتعليم في هذا المجال باتا ضرورة ملحّة لحماية الأفراد وتمكينهم من الاستخدام الآمن والمسؤول للإعلام الرقمي.
من جهتها، شددت مها أحمد، منسقة برنامج التعليم في جمعية مدرسة الأمهات، لوطن للأنباء، على أهمية توسيع نطاق هذه البرامج لتشمل مختلف فئات المجتمع، وليس فقط الشابات، بل أيضًا ربات المنازل، والأطفال، والمراهقين. وأشارت إلى أن الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا قد يعرّض الأفراد لمخاطر متعددة، مثل التنمر والابتزاز الإلكتروني، مؤكدة ضرورة تزويدهم بالمهارات اللازمة لحماية أنفسهم.
بدورها، أوضحت ميس الريم جناجرة، إحدى القيادات الشابة المشاركة في المشروع، لوطن للأنباء، أن العمل المشترك بين القادة الشباب بعد تلقيهم تدريبات متخصصة حول السلام الرقمي، وخطاب الكراهية، والعنف الرقمي، والمهارات الحياتية، ساهم في تنفيذ حملات ضغط ومناصرة فعّالة. وأضافت أن هذه الحملات هدفت إلى توعية المجتمع بمخاطر العنف الرقمي والتحديات المرتبطة به، وسبل مواجهته والحد من انتشاره.
أما دانيا إبراهيم، وهي إحدى القيادات الشابة المشاركة في المشروع، لوطن للأنباء، فأكدت أن مشروع "Safe and Seen" كان له أثر ملموس في عدد من القرى والمخيمات في محافظتي جنين ونابلس، حيث ساهم في رفع مستوى الوعي بقضايا العنف الرقمي والثقافة الإعلامية والتربية الإعلامية والمعلوماتية. وأضافت أن المستفيدين لم يكتفوا باكتساب المعرفة، بل أصبحوا بدورهم ينقلون ما تعلموه إلى محيطهم المجتمعي، ما ساهم في توسيع دائرة التأثير الإيجابي للمشروع.
ويأتي مشروع "Safe and Seen" في إطار الجهود الرامية إلى بناء مجتمع رقمي أكثر أمانًا، وتعزيز ثقافة الوعي والحماية من مخاطر الفضاء الإلكتروني، خاصة للفئات الأكثر عرضة للاستهداف.


