المختص بالشأن الاسرائيلي علي الأعور: قرارات "الكابينت" مسمار أخير في نعش أوسلو وخيارات الفلسطينين لوقفها قد تكون "مؤلمة"

10.02.2026 02:39 PM

رام الله – وطن للأنباء: شدّد المختص في الشؤون الإسرائيلية، د. علي الأعور، على أن قرارات “كابينت” الاحتلال الأخيرة بشأن الضم والاستيطان في الضفة الغربية تشكّل عاصفة سياسية وقانونية تهز الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتسعى إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والمدني والسياسي القائم في الضفة الغربية.


نسف القرارات الدولية وتشييع لاتفاقية أوسلو

وقال الأعور إن قرارات "الكابينت" تمثّل المسمار الأخير في نعش اتفاقية أوسلو، وهي بمثابة تشييع رسمي لها، كما أنها نسفت قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، التي تنص على أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، هي أقاليم محتلة من قبل دولة الاحتلال “إسرائيل”.

وأكد الأعور أن القضية الفلسطينية دخلت مرحلة جديدة وخطيرة وغير مسبوقة، في ظل قرارات "الكابينت" التي تهدف إلى قتل مشروع الدولة الفلسطينية وتقويض عملية السلام بشكل كامل.

"نتنياهو لا يجرؤ على اتخاذ هذه القرارات دون ضوء أخضر أمريكي"

وشدّد الأعور على أن الإدارة الأمريكية منحت حكومة الاحتلال الضوء الأخضر لاتخاذ هذه القرارات الأخيرة، موضحًا أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لا يجرؤ على اتخاذ مثل هذه الخطوات دون ضوء أخضر أمريكي.
واعتبر أن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم تأييده لضم "إسرائيل" للضفة الغربية ليس بريئًا، إذ سبق أن قال “لا للضم” خلال زيارة نتنياهو للولايات المتحدة قبل ثلاثة أشهر، في حين تواصل “إسرائيل” على أرض الواقع تنفيذ مشروع الضم وتعزيز الاستيطان بوتيرة متسارعة.
وأشار الأعور إلى أن نحو 750 ألف مستوطن يقيمون في الضفة الغربية ويمارسون مختلف أشكال الانتهاكات والاعتداءات بحق البلدات والقرى والتجمعات الفلسطينية، وتتوزع فيها 250 مستوطنة، إلى جانب 80 بؤرة استيطانية استطاع وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش تحويلها إلى مستوطنات، إضافة إلى أكثر من 250 مستوطنة زراعية ورعوية.

حالة احتقان غير مسبوقة والقرار بيد السلطة

وأكد الأعور أن قرارات "الكابينت" قد تؤدي إلى تصعيد كبير، وتدفع الفلسطينيين إلى اتخاذ خيارات مؤلمة، في ظل حالة احتقان غير مسبوقة قد تُشعل انتفاضة كبيرة جدًا تفوق الانتفاضتين الأولى والثانية.
وبيّن الأعور أن البيان الذي أصدره الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة لا يرقى إلى مستوى الحدث، داعيًا إلى أن يكون الرد على قرارات "الكابينت" أقوى بكثير، خاصة أنها تهدف إلى تقويض السلطة الفلسطينية ومؤسساتها، وقد تتسبب بانهيارها.
ويرى الأعور أن هناك العديد من الخيارات والأوراق التي يمتلكها الشعب الفلسطيني، وتدركها السلطة الفلسطينية بوصفها صاحبة القرار، والتي يتعيّن عليها النظر إلى الأمر بجدية كاملة، بما يمنع انهيارها أو استبدالها بلجنة إدارية.

تصميم وتطوير