آن الأون أن تقول القيادة الرسمية الفلسطينية كلمتها وأن تكون صريحة وأمينة على مستقبل شعبها بأن مشروع التسوية قد فشل

د. عرابي: قرار الكابينت وإجراءات الاحتلال هي رد طبيعي على كل أصحاب مشاريع الوهم الذين قالوا إن السلام ممكن مع هؤلاء القتلة

09.02.2026 09:48 PM

الاحتلال قرر حسم الصراع بعدما كان يديره، ما يعني التهجير وإقامة دولة يهودية استعمارية خالصة على كامل فلسطين

قرار الكابينت بالأمس ليس مناورة سياسية بل مخطط يعمل عليه منذ سنوات طويلة

الاحتلال يستخدم كل الضغط لاجبار الفلسطيني على الرحيل، ويعمل بخطة واضحة المعالم لاسقاط ما تبقى من سلطة

أوسلو انتهى عام 2000، حين اكتشف الرئيس الراحل أبو عمار مراواغات الاسرائيليين بأنهم لا يريدون السلام

العلاقة هي أرض ووجود، وهذه الارض لا تتسع الا لنا او لهم وبالتاكيد لن تتسع الا لنا

الاسرائيلي جرب كل مخططات الترحيل، وفشل ، لأن الفلسطيني ليس امامه خيار سوى البقاء والصمود على الارض

المؤامرة اسرائيلية امريكية عربية، والنظام العربي الرسمي متورط في ابادة وترحيل الشعب الفلسطيني

الإدانات العربية والإسلامية لإجراءات وجرائم الاحتلال لا تستحق الورق الذي كتبت عليه

من باع فلسطين عام 1948 لن يشتريها عام 2026


وطن للأنباء: قال رئيس معهد وطن لأبحاث الإعلام ودراسات المستقبل د. معمر عرابي، في مقابلة على قناة الميادين، إن قرار الكابينت الإسرائيلي بالأمس بضم الضفة، هو ليس مناورة سياسية بل جزء من المخطط الصهيوني الذي يعمل عليه منذ سنوات طويلة.

وأضاف: قلنا سابقا إن المعركة الحقيقية ستكون في الضفة بعد غزة، لأنها جزء من مشروع الاحتلال الاستراتيجي ومعتقداته التلمودية.

وأوضح ان الاحتلال يعمل كل يوم لتغيير المعالم في الضفة الغربية، حتى أصبحت مقطعة الاوصال، وبات فيها مليون مستوطن بعدما كان عدد المستوطنين قبل 35 عاما اقل من 100 الف، إضافة إلى مئات البوابات على مداخل القرى والمدن والمخيمات.. إننا نعيش تجليات الفصل العنصري.

وقال إن الاحتلال قرر حسم الصراع، بعدما كان يدير الصراع، وهذا يعني التهجير وضم الارض وإقامة دولة يهودية استعمارية خالصة على كامل أرض فلسطين.

وأضاف: ما يحدث اليوم من إجراءات الاحتلال هو رد طبيعي على كل اصحاب مشاريع الوهم الذين قالوا إن السلام ممكن مع هؤلاء القتلة. الاعلان وزيارة سموترتش لبعض قرى الضفة اليوم هو جزء من المخطط. اليوم نتحدث عن تهويد كامل، والقدس اصبحت مهودة بالكامل.

وأوضح أن الاحتلال يستخدم كل الضغط لاجبار الفلسطيني على الرحيل، ويعمل بخطة واضحة المعالم لاسقاط ما تبقى من سلطة، التي أصبحت سلطة بلا سلطة، ورام الله محتلة كأي منطقة في الضفة، والحاكم الفعلي للضفة هو سموترتش، ويجب ان يكون هناك رد رسمي فلسطيني على خطوات الاحتلال.

واعتبر أن أوسلو انتهى عام 2000، حيث كان كان عبارة عن مرحلة انتقالية تنتهي عام 1999، وبعد المراواغات الاسرائيلية اكتشف الرئيس الراحل ياسر عرفات ان الاسرائيلي يريد شراء الوقت ولا يريد السلام، حينها اندلعت الانتفاضة الثانية وانتهى اوسلو.

وقال: كفى وهما بأن هناك مشاريع سلام.. العلاقة هي علاقة أرض ووجود، وهذه الارض لا تتسع الا لنا او لهم وبالتاكيد لن تتسع الا للفلسطيني.. لقد سقط اوسلو ولا يمكن اقناع اصغر طفل فلسطيني بأوسلو، ونحن امام تصعيد كبير جدا.

ورأى أن الامريكي شريك في العدوان، ولا فرق بينه وبين الاسرائيلي، ويأتي التصعيد الإسرائيلي الآن لأن المناخ الدولي والتغيرات في المنطقة ويأتي هذا في ظل الذبح في غزة ولبنان وسقوط الدولة السورية كل ذلك يستغله الاحتلال لخلق الحقائق على الارض.

وأشار أن الإسرائيليين يعتقدون ان الخطأ التاريخي الذي ارتكبوه قبل 78 عاما ، أنهم ابقوا بعض الفلسطينيين في ارضهم ويحاولون اليوم تصحيح هذا الخطأ.

وقال إن الاسرائيلي جرب كل مخططات الترحيل ، وفشل فيها كلها، لأن الفلسطيني ليس امامه سوى البقاء والصمود على الارض.. كل محاولات الترحيل ستفشل في الضفة. ما يعيشه الفلسطيني في الضفة هي ظروف صعب وبائسة، والاحتلال يحاول خلق ظروف موضوعية وذاتية للضغط على الفلسطيني لاجباره على الرحل كما حدث في مخيمات شمال الضفة.

وأضاف أن المؤامرة اسرائيلية امريكية عربية، والنظام العربي الرسمي متورط في ابادة وترحيل الشعب الفلسطيني.

وتابع: آن الأون ان يكون موقف واضح من القيادة الرسمية الفلسطينية، أن تقول كلمتها وأن تكون صريحة وأمينة على مستقبل شعبها، بأن مشروع التسوية الذي قام قبل 35 عاما قد فشل، ولا يمكن ان تبقى تحت محراب الاحتلال.

واستطرد: الاسرائيلي لا يريد مقاومة ولا سلطة. إنه يريد احتلال وبناء دولة يهودية خالصة.

وراى أن الشعب الفلسطيني سينفجر لان الاسرائيلي ينال من قوته اليومي ويعمل على تجويعه بشكل ممنهج وليس فقط مصادرة اراضي.

واعتبر أن الإدانات العربية والإسلامية لإجراءات وجرائم الاحتلال لا تستحق الورق الذي كتبت عليه.. مشكلتنا الحقيقة ليست مع اسرائيل فهي عدو وأمريكا عدو، لكن المشكلة الحقيقة منذ 1948 مع النظام العربي الرسمي.. من باع فلسطين عام 1948 لن يشتريها عام 2026.

تصميم وتطوير