ورشة عمل حول الشمول المالي للنساء، نظمتها مؤسسة COSPE ضمن مشروع إنكلوسيف نساء في رام الله
تعزيز الشمول المالي للنساء… تمكين اجتماعي واقتصادي لهنّ
وطن للأنباء: عقدت مؤسسة كوسبي الإيطالية ورشة عمل لإطلاق أجندة النساء ضمن مشروع إنكلوسيف نساء، الممول من الاتحاد الأوروبي، والهادف إلى تعزيز الشمول المالي ودور المرأة الاجتماعي والاقتصادي. وعرضت النساء التحديات التي يواجهنها، وتحليل الواقع، واقتراح حلول عملية قُدِّمت إلى الجهات المعنية خلال جلسات تشاركية ركزت على الاحتياجات المالية الخاصة بالنساء بوضوح شامل
يهدف المشروع إلى تمكين المرأة كفاعل اجتماعي واقتصادي عبر تحسين وصولها للخدمات المالية، خاصة في المناطق الريفية والمهمشة. يعتمد على تصميم أدوات مالية وغير مالية مراعية للنوع الاجتماعي لدعم الأنشطة الاقتصادية المستدامة للنساء بما يعزز الاستقلال والدخل ويقلل الفجوات الاقتصادية المحلية طويلة الأمد بفعالية شاملة.
يرتكز المشروع على منهجيات تشاركية تشمل بنوكاً ومؤسسات ومنظمات محلية ودولية، مع مبادرات مناصرة وسياسات داعمة. يُنفذ النشروع في لبنان وفلسطين ومصر وتونس والمغرب، خلال الفترة من فبراير 2024 حتى مايو 2027 لتحقيق شمول مالي مستدام وتبادل خبرات وبناء شراكات إقليمية داعمة للمرأة وريادة الأعمال النسائية.
وقال جميل دراغمة، ممثل مؤسسة COSPE في فلسطين لوطن للأنباء، إن إطلاق أجندة النساء جاء تتويجًا لعملية بحثية تشاركية قادتها النساء أنفسهن، حيث تم خلالها تحديد أبرز التحديات التي تواجه النساء في مجال الشمول المالي، إلى جانب اقتراح حلول عملية وتحديد الجهات ذات العلاقة. وأضاف أن هذا اللقاء يهدف إلى خلق حالة من التشبيك بين مختلف الأطراف المعنية، بما يسهم في تحسين فرص الشمول المالي للنساء وتعزيز وصولهن إلى الخدمات المالية.
من جانبها، أكدت رندة عبد ربه، مديرة اتحاد الجمعيات التعاونية للتوفير والتسليف، لوطن للأنباء، أن المشروع يركز على تمكين النساء اقتصاديًا، مشيرة إلى أن فكرة التوفير والتسليف بدأت منذ عام 2000 كجزء من سلسلة خدمات تقدمها مؤسسات المجتمع المدني لدعم النساء اجتماعيًا واقتصاديًا. وأوضحت أن النساء الفلسطينيات كنّ على مدار التاريخ، منذ النكبة وحتى فترات الاجتياحات، عماد الأسرة والمسؤولات عن إدارة شؤونها والحفاظ على استدامة سبل العيش.
بدورها، أوضحت فداء البرغوثي، ميسرة مجموعة أجندة النساء، لوطن للأنباء، أن المنهجية التشاركية للأجندة بُنيت على سرديات حقيقية لنساء من مناطق حضرية وريفية في رام الله وشمال غرب القدس، حيث شكّلت هذه السرديات مدخلًا للتحليل واستخلاص القضايا المشتركة. وأشارت إلى أنه رغم تنوع التجارب، إلا أن النساء واجهن تحديات متقاطعة، تمخض عنها تحديد ست أولويات رئيسية، أبرزها الشمول المالي، والمشاركة في اتخاذ القرار، والتعليم المهني، والأعراف الاجتماعية، إضافة إلى قيود الاحتلال التي تصدرت هذه التحديات.
وفي السياق ذاته، تحدثت تهاني عرابي، عضو في أجندة النساء، لوطن للأنباء، عن إحدى المبادرات المنبثقة عن الأجندة، وهي مبادرة التوثيق المالي للنساء، لا سيما المتزوجات منهن. وأكدت أن هذه المبادرة جاءت استجابة لقصص واقعية لنساء يساهمن ماليًا داخل الأسرة دون توثيق حقوقهن، مشيرة إلى أن قلة الاهتمام بهذه القضية دفعتها وزميلاتها إلى تبنيها والعمل على تسليط الضوء عليها كمدخل أساسي لحماية الحقوق الاقتصادية للنساء.
ويأتي إطلاق أجندة النساء في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العدالة الاقتصادية والمساواة، وتمكين النساء من لعب دور فاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين.


