اللجنة التوجيهية لبرنامج سواسية المشترك تعتمد خطة العمل السنوية لعام 2026

28.01.2026 04:53 PM

راميز الأكبروف: الوصول إلى العدالة في فلسطين بات أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، ولا سيما للنساء والأطفال

القاضي العويوي: خطة سواسية للعام 2026 جاءت ترجمةً عملية لرؤيتنا الاستراتيجية وركزنا فيها على ضرورة وجود جسم قضائي متعافي في قطاع غزة

سيمون ريدلي: سنواصل جهودنا في دعم وتعزيز وصول المواطنين إلى العدالة والخدمات، والمساهمة في معالجة التحديات التي يواجهونها

فينتورا رودريغيز: تعزيز أنظمة المساعدة القانونية مهم لضمان الوصول المتكافئ إلى العدالة لجميع الفلسطينيين

عمر العسولي: برنامج سواسية، يهدف لوصول المواطنين من بينهم الأطفال والنساء والفئات المهمشة الى خدمات قطاع عدالة عالية الجودة

المستشار الخطيب: برنامج سواسية هو من أهم الداعمين لقطاع العدالة، فيما يتعلق ببناء القدرات والتدريب وتطوير البنية التحتية لقطاع العدالة

الوزير الزعيم: نأمل أن يساهم برنامج سواسية في تقصير أمد التقاضي وتسريع اجراءات في النيابة

القاضي الشرعي: بدعم سواسية تمكنا من السيطرة على الأرشيف الإلكتروني للقضاء الشرعي في قطاع غزة خلال الحرب

الوزيرة أبو عون: خلال عام 2025 ، استفادت 4000 سيدة من خدمات برنامج سواسية

رام الله- وطن للأنباء: عقدت اللجنة التوجيهية لبرنامج سواسية 3 المشترك: "تعزيز الوصول المتكافئ إلى العدالة لجميع الفلسطينيين" اجتماعها اليوم في رام الله، حيث أقرت خطة العمل السنوية لعام 2026, مؤكدةً التزامها الراسخ بتعزيز الوصول إلى العدالة، وحقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين في جميع أنحاء فلسطين.

ويُعد برنامج سواسية 3 المشترك، مبادرة مشتركة لمدة خمس سنوات ينفذها كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، واليونيسف، بالشراكة مع المؤسسات الوطنية الفلسطينية.

وترأس الاجتماع كل من الدكتور راميز الأكبروف، نائب المنسق الخاص ومنسق الأمم المتحدة المقيم في مكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط  (UNSCO) والمستشار القاضي محمد عبد الغني عويّوي، رئيس المحكمة العليا/ محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى.

وشارك في الاجتماع عدد من الشخصيات الرفيعة، من بينهم المستشار شرحبيل الزعيم، وزير العدل؛ والقاضي الشرعي ماهر خضير رئيس المحكمة الشرعية العليا، والمستشار أكرم الخطيب، النائب العام؛ ووزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح أبو عون حمد، بمشاركة شركاء التنمية، وممثلي الأمم المتحدة.

واستعرضت اللجنة التوجيهية التقدم المحرز على مستوى قطاع العدالة، وناقشت أولويات عام 2026 في ظل أزمة ممتدة وضغوط مؤسسية وقيود كبيرة على إمكانية الوصول للعدالة، ولا سيما في قطاع غزة والمناطق الهشة في الضفة الغربية.

وأكد الأعضاء الدور المحوري لبرنامج سواسية 3 المشترك في استدامة خدمات العدالة، وتعزيز صمود المؤسسات، والنهوض بالوصول المتكافئ إلى العدالة، وحقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين.

واطلعت اللجنة التوجيهية على أحدث مستجدات البرنامج، بما في ذلك الإغلاق الرسمي للمرحلة الثانية من برنامج «سواسية» والمصادقة على تقاريره الختامية، فضلاً عن تعزيز قاعدة التمويل لبرنامج سواسية ٣ بدعم مستمر من كل من حكومة كندا، والاتحاد الأوروبي، والسويد، وهولندا، وإسبانيا، بما يعزز أثر البرنامج ويضمن استدامته.

وترتكز خطة العمل السنوية المعتمدة لعام  2026 على أربعة مخرجات استراتيجية رئيسية، تشمل: تحسين الوصول إلى خدمات متكاملة في مجالات المساعدة القانونية، والدعم النفسي-الاجتماعي، والحماية، والعدالة الإلكترونية، ولا سيما للنساء والأطفال والفئات الأكثر عرضة للمخاطر؛ وتعزيز قدرات مؤسسات العدالة من خلال الإصلاح القانوني والسياساتي، والاحتراف المهني، والرقمنة، وتطوير أنظمة قضائية مصممة لتقوم بخدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم؛ وإحداث تحول في السلوكيات المجتمعية والمؤسسية لتعزيز حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، والعدالة المراعية لحقوق الطفل؛ وتعزيز وصول النساء إلى عدالة شاملة ومستجيبة للنوع الاجتماعي، بما في ذلك من خلال مراكز الخدمة الشاملة، والنيابة الأسرية، وتعزيز أنظمة الإحالة.

وفي المرحلة المقبلة، سيكثف برنامج سواسية 3 المشترك تركيزه على أولويات التعافي في قطاع غزة، بما يشمل تطوير القوانين والسياسات، وتسوية النزاعات بالطرق البديلة، والعدالة الانتقالية، وتقييم القدرات المؤسسية، إلى جانب مواصلة دعم إصلاح قطاع العدالة، والتحول الرقمي، وتقديم الخدمات في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

وباعتماد خطة العمل السنوية لعام 2026، جددت اللجنة التوجيهية التزامها الجماعي ببناء نظام عدالة يحمي الحقوق، ويعيد الثقة، ويضمن أن تكون العدالة متاحة وشاملة ومستجيبة لاحتياجات جميع الفلسطينيين.

وفي كلمته الافتتاحية، سلّط الدكتور راميز الأكبروف، منسق الأمم المتحدة المقيم، ومنسق الشؤون الإنسانية، ونائب المنسق الخاص، والقائم بأعمال مكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط (UNSCO)، الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه سيادة القانون في فلسطين، مشدداً على أن الوصول إلى العدالة بات أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، ولا سيما للنساء والأطفال. كما أكد على أهمية الحفاظ على عمل مؤسسات العدالة والخدمات الأساسية، بما في ذلك المحاكم، والمساعدة القانونية، وآليات الحماية، حتى في ظل الظروف القاسية.

وممثلاً عن الجهات المانحة الرئيسية، أكد فينتورا رودريغيز، مدير مكتب الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، أهمية تعزيز أنظمة المساعدة القانونية وضمان الوصول المتكافئ إلى العدالة لجميع الفلسطينيين، مشيداً بالشراكات القوية التي يقيمها البرنامج مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية.

وقال مدير برنامج سواسية المشترك سيمون ريدلي، لوطن للأنباء، إنه خلال هذا العام، "سنركّز بشكل خاص على تعزيز قدرات السلطة القضائية، ومكتب النائب العام، وديوان قاضي القضاة، والشرطة، إضافة إلى دعم وزارة العدل، والمجتمع المدني، وسنواصل جهودنا في دعم وتعزيز وصول المواطنين إلى العدالة والخدمات، والمساهمة في معالجة التحديات التي يواجهونها."

وقال مسؤول التخطيط الاستراتيجي والسياسات في برنامج سواسية، عمر العسولي، لوطن للأنباء، إن هذا اللقاء ينظم كل عام في إطار برنامج سواسية، لإعداد الخطة السنوية للبرنامج، والتي يتم إعدادها بالشراكة مع جميع الأطراف المستفيدة من البرنامج.

وأضاف أن برنامج سواسية، يهدف لوصول المواطنين من بينهم الأطفال والنساء والفئات المهمشة الى خدمات قطاع عدالة عالية الجودة، إضافة إلى تركيز البرنامج  بشكل كبير على الحوسبة والتخصص وبناء القدرات لرفع ثقة المواطنين بقطاع العدالة.

من جانبه، جدد رئيس مجلس القضاء الأعلى، الرئيس المشارك للجنة التوجيهية لبرنامج سواسية، القاضي محمد عبد الغني العويوي التزام مجلس القضاء الأعلى بضمان بقاء العدالة متاحة وفاعلة، مؤكداً مواصلة الجهود لتعزيز الخدمات القضائية المتمحورة حول الإنسان، وتوسيع الحلول الرقمية المبتكرة، لا سيما لدعم النساء والأطفال، والاستعداد لمرحلة التعافي في قطاع غزة .قائلا: "جاءت خطة العام 2026 ترجمةً عملية لرؤيتنا الاستراتيجية، حيث ركّزت على تعزيز منظومة العدالة بما يكرّس حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية، ويسهم في تطوير العمل القضائي على المستويين المؤسسي والمهني، مع اهتمام خاص بتوسيع وتفعيل الوسائل البديلة لحل النزاعات وتخفيف العبء عن المحاكم، ودعم التحول الرقمي وتطوير الأدوات التقنية التي تساهم في تحسين كفاءة العمل القضائي وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات العدلية، مع الحفاظ الكامل على الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة. كما يحتل قطاع غزة موقعًا متقدمًا في أولوياتنا، إيمانًا بأن وحدة النظام القضائي الفلسطيني لا تكتمل إلا بضمان استمرار وتفعيل قطاع العدالة فيه". مضيفا لوطن للأنباء: ركزنا في الخطة على ضرورة وجود جسم قضائي متعافي في قطاع غزة.

وقال النائب العام المستشار أكرم الخطيب، لوطن للأنباء، إن برنامج سواسية هو من أهم الداعمين لقطاع العدالة، من جانبين، الأول يتعلق ببناء القدرات والتدريب، والثاني تطوير البنية التحتية لقطاع العدالة. مشيرا إلى أن أخر الانجازات بين النيابة العامة وسواسية، إطلاق دبلوم مهارات التحقيق الجنائي في الجرائم المستحدثة، بالشراكة مع جامعة بيرزيت.

وأكد وزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم، في حديثه لوطن للأنباء، على أهمية البرنامج. معربا عن أمله في أن ينعكس تنفيذ البرنامج إيجابا على تقصير أمد التقاضي وتسريع الاجراءات في النيابة، ودعم وزارة العدل باحتياجاتها اللوجستية.

من جانبه، قال القاضي الشرعي ماهر خضير رئيس المحكمة الشرعية العليا، إنه بدعم الشركاء خاصة برنامج سواسية، استطاع القضاء الشرعي السيطرة على الأرشيف الإلكتروني في قطاع غزة بعد تدميره بشكل كامل خلال الحرب، وتمكن القضاء الشرعي من الحصول على كل الوثائق الصادرة عن القطاع الشرعي حتى عام 1930.

وأوضحت وزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح أبو عون حمد، أنه من بدء برنامج سواسية عملت الوزارة بشراكة تامة مع كافة المؤسسات العاملة في البرنامج، خاصة في جانبين، حماية الطفولة وحماية المرأة. مبينة أنه خلال عام 2025 ، استفادت 4000 سيدة من خدمات برنامج سواسية.

تصميم وتطوير