خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر شبكة وطن الإعلامية..

القوى الديمقراطية الفلسطينية: القرار بقانون بشأن انتخابات الهيئات المحلية صُمم للإقصاء وندعو لحوار وطني شامل

26.01.2026 04:40 PM

وطن للأنباء: عقدت القوى الديمقراطية الفلسطينية، اليوم، مؤتمرًا صحفيًا في مقر شبكة وطن الإعلامية، تناولت فيه قرار بقانون رقم (23) لسنة 2025 المتعلق بانتخابات الحكم المحلي، والطعن الدستوري الذي تقدمت به القوى للمحكمة الدستورية الفلسطينية اعتراضًا على ما تضمنه من اشتراطات وصفتها بالإقصائية.

وقالت ماجدة المصري، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن القوى الديمقراطية تقدمت يوم الخميس الماضي 22/1/2026 بطعن دستوري عبر مؤسسة محامون من أجل العدالة، بمشاركة أعضاء من مجالس قروية ومحلية، دفاعًا عن حق المواطن الفلسطيني في الترشح والمشاركة السياسية، استنادًا إلى القانون الأساسي الفلسطيني، ووثيقة إعلان الاستقلال، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأوضحت المصري أن الطعن يرتكز على ثلاث قضايا رئيسية، أبرزها فرض شرط سياسي على المرشحين، سواء بشكل فردي أو عبر القوائم، يتمثل في الالتزام ببرنامج منظمة التحرير والتزاماتها الدولية، معتبرة أن هذا الشرط يعني القبول باتفاق أوسلو والتنسيق الأمني، ما يشكل عائقًا جوهريًا أمام الترشح. وأضافت أن القضايا الأخرى تشمل الرسوم المالية المفروضة على المرشحين، ونسبة مشاركة المرأة.

وأكدت أن هذه الشروط تُعد إقصائية، وتحمل مخاطر حقيقية في حال تعميمها على قوانين الانتخابات التشريعية والأحزاب، لما قد تؤسس له من تصنيف للمواطنة الفلسطينية على أساس سياسي.

من جهته، قال المحامي مهند كراجه، من مجموعة محامون من أجل العدالة، إن القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025 يلغي قانون الانتخابات السابق الذي أقره المجلس التشريعي، ويخالف أحكام القانون الأساسي الفلسطيني، لا سيما المادة (5)، إضافة إلى مخالفته للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ووثيقة الاستقلال.

وأشار كراجه إلى أن القانون يشترط على المرشح دفع مبلغ ألف دينار أردني لقبول طلب الترشح، ما يشكل عبئًا ماليًا على المواطنين ويحد من المشاركة السياسية، لافتًا إلى أنهم بانتظار رد النيابة العامة، ومعلنين التوجه لتقديم طلب مستعجل للمحكمة العليا لوقف العملية الانتخابية لحين البت في الطعن الدستوري.

بدوره، أكد سهيل السلمان، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، أن القانون الجديد يزيد من حالة الانقسام في وقت يحتاج فيه الشعب الفلسطيني إلى ما يعزز وحدته في مواجهة الاحتلال، مشددًا على رفض فرض اشتراطات سياسية للترشح. وطالب بسحب القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025، والعودة إلى قانون انتخابات 2021، والدعوة إلى حوار وطني شامل حول العملية الانتخابية.

من جانبها، قالت سهام البرغوثي، عضو المكتب السياسي للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، إن الانتخابات السابقة لم تتضمن أي شروط سياسية، معتبرة أن القانون الجديد صُمم للإقصاء، لا سيما في ظل غياب المجلس التشريعي، مؤكدة أهمية الطعن الدستوري وضرورة الاستجابة له.

وفي السياق ذاته، حذر عاهد الخواجا، عضو الهيئة القيادية لحركة المبادرة الفلسطينية، من أن تجاهل السلطة لاعتراضات القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، وإجراء تعديلات انفرادية على قانون الانتخابات، يمثل تراجعًا خطيرًا من شأنه إضعاف البلديات والمجالس المحلية وتعميق أزمة النظام السياسي.

ودعا الخواجا إلى التراجع عن هذه التعديلات وفتح حوار وطني شامل حول قانون الانتخابات، بما يعزز الوحدة الوطنية ويمنع تكريس الانقسام الداخلي.

وكان مجلس الوزراء قد أعلن، اليوم الثلاثاء 2 ديسمبر/كانون الأول 2025، تحديد موعد إجراء انتخابات الهيئات المحلية، حيث أقر تنظيمها بتاريخ 25 نيسان/أبريل 2026، استناداً إلى المادة (72) من القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025 الصادر عن الرئيس بشأن انتخاب مجالس الهيئات المحلية، والتي تنص على إجراء أول انتخابات وفق هذا القرار خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ نفاذه.

تصميم وتطوير