سردا وأبو قش بين تسارع العمران وتحديات البنية التحتية: بلدية تعمل بإمكانات محدودة ورؤية تطويرية واعدة

20.01.2026 11:11 AM

- "سينجز المشروع خلال 3 أعوام".. 80% من مخططات شبكة الصرف الصحي باتت جاهزة
- عبدنا 4 كيلومتر شوارع وأنفقنا 2.5 مليون شيكل على تطوير المدارس
- "تعيق مشاريع التطوير".. ديون الحكومة لصالح بلدية سردا أبو قش تتجاوز 12 مليون شيكل

 

وطن للأنباء: عمارات شاهقة، مشاريع اقتصادية ضخمة، ومولات تجارية ترسم ملامح بلدة تتسارع فيها وتيرة العمران. مشهد يوحي بمدينة عصرية مكتملة البنية، لكن خلف هذه الصورة، تعتمد سردا وأبو قش حتى اليوم على الحفر الامتصاصية في ظل غياب شبكة صرف صحي، ما يطرح تحديات بيئية وصحية متزايدة.

من هنا، توجهنا إلى بلدية سردا أبو قش، حيث أكد رئيس البلدية أن العمل على مشروع الصرف الصحي يسير بخطى متقدمة، مشيرًا إلى إنجاز نحو 80% من التصاميم.

رئيس البلدية محمد موسى رمضان قال إن حجم الاستثمار والنهضة العمرانية في سردا وأبو قش كبير، ولذلك أنجزنا دراسة شاملة لشبكة الصرف الصحي لكنها تحتاج الى تمويل كبير، مردفا: نجحنا في الحصول على تمويل من خلال سلطة المياه.

 

وتابع: 80 في المئة من مرحلة إعداد المخططات بات جاهزة، وتم تحديد أماكن الخطوط ومحطات الضخ، علما أن المشروع يشمل مجموعة قرى محيطة، ومن المفترض أن ينتهي خلال الثلاثة أعوام المقبلة.


ورغم التحديات الكبيرة، لا سيما في قطاع البنية التحتية، تؤكد البلدية أنها لم تتوقف عن العمل. وبإمكانات محدودة وموارد شحيحة، تمكنت من تعبيد أربعة كيلومترات من الطرق، وبدأت بإنشاء أول حديقة عامة في البلدة، إضافة إلى تطوير واقع المدارس من خلال إنشاء غرف صفية جديدة، وتزويدها بمعدات تعليمية حديثة، وتحسين البيئة المدرسية بما ينعكس إيجابًا على الطلبة.

وتابع رئيس البلدية إن لدى البلدية مخططات جاهزة للتطبيق تتمثل في بناء ملعب رياضي في أبو قش وصالة رياضية في سردا، و"ننتظر المصادقة على موازنة العام 2026 حتى نباشر في هذه المشاريع الهامة، حيث رصدت الأموال بدعم ذاتي من البلدية".

 

وأوضح أن "البلدية رفعت تصنيفها لدى صندوق إقراض البلديات من سي الى بي بلس بلس، وبناء على ذلك ارتفعت قيمة المنح من الصندوق بمعدل 3 أضعاف، ونتوجه الى تصنيف ايه، كما رفعنا تصنيف البلدية من ج الى ب لدى وزارة الحكم المحلي بعد التحديث على النظام المالي والإداري والمشاريع التي أقيمت على أرض الواقع".

وفي السياق ذاته، قالت مهندسة المشاريع في بلدية سردا أبو قش عبير البرغوثي إنه وخلال الأعوام الأربعة الماضية صرفت البلدية ضريبة المعارف على تطوير المدارس بتكلفة إجمالية وصلت الى قرابة 2.5 مليون شيكل، حيث "قمنا بتأهيل المدارس من مختلف النواحي، حيث باتت تنافس المدارس الخاصة من حيث جودة المكان والتعليم والمعدات المستخدمة ومواءمة المباني للأشخاص ذوي الإعاقة".

وتأتي هذه الجهود في وقت تعاني فيه بلدية سردا أبو قش من ديون مستحقة لها على الحكومة تتجاوز 12 مليون شيكل، وسط عدم التزام بالدفع في مواعيده، الأمر الذي يعيق تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية ويؤخر استكمال خطط التطوير.

وقالت المواطنة مريم دويكات إن جهود البلدية واضحة للعيان في البلد من خلال المشاريع المنفذه، لكن في الوقت ذاته فإن سردا وأبو قش تمتدان على مساحة جغرافية كبيرة وسط احتياجات كبيرة أهمها شبكات للصرف الصحي وأماكن ترفيهية للأطفال ونوادي رياضية.

من جهته قال المواطن رأفت أبو زيد إن البلدية عملت على تطوير الشوارع والإنارة الليلية والمدارس، لكن تبقى المشكلة في الشارع الرئيس الذي يربط رام الله بالشمال والأزمات التي يشهدها يوميا في أوقات الذروة، داعيا البلدية الى إيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة.

وتشهد الهيئات المحلية في فلسطين واقعًا صعبًا في ظل تراجع التمويل وازدياد الأعباء الخدمية، حيث يتجاوز عدد الهيئات المحلية 400 هيئة بين بلديات ومجالس قروية، معظمها تعاني من عجز مالي مزمن، وديون متراكمة، وضعف في الموارد الذاتية. ومن هنا تكمن أهمية دعم البلديات والمجالس القروية، لأنه ينعكس مباشرة على جودة حياة المواطنين ومستوى التنمية المحلية.

تصميم وتطوير