مركز الأرض للأبحاث والدراسات والسياسات ينظم ورشة عمل ضمن مشروع "أصوات من أجل السلام" لتعزيز الحوار السياسي والنقاش النقدي

أصوات شابة تناقش، تحلل وتبحث عن ملامح الغد السياسي

18.01.2026 05:33 PM

وطن للأنباء: نظم مركز الأرض للأبحاث والدراسات والسياسات ورشة عمل ضمن مشروع "أصوات من أجل السلام"، بدعم من تحالف السلام الفلسطيني، بمشاركة عدد من الشبان والشابات من مختلف مناطق الضفة الغربية، وذلك بهدف الاستماع إلى أصوات الشباب، وبحث المساحات المشتركة بينهم، وتعزيز ثقافة الحوار والنقاش، ورفع قدرتهم على تحليل الخطابات السياسية.

وشكلت الورشة مساحة آمنة للمشاركين للتعبير عن آرائهم وتبادل وجهات النظر حول الواقع السياسي الراهن، إلى جانب مناقشة آليات بناء خطاب شبابي واعٍ قائم على التفكير النقدي واحترام التعددية، بما يسهم في بلورة رؤى مشتركة وتعزيز دور الشباب في إحداث تغيير إيجابي داخل المجتمع.

وأكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تتيح للشباب التعبير بحرية عن آرائهم، وتسهم في تطوير وعيهم السياسي ومهاراتهم الحوارية، مشددين على أن الشباب يشكلون ركيزة أساسية في بناء مستقبل قائم على الحوار والسلام.

وقال رئيس مركز الأرض للأبحاث والدراسات والسياسات، جمال زقوت، خلال افتتاحية الورشة، الحضور قادم من مختلف مناطق الضفة الغربية للمشاركة في الورشة في رام الله، وهذا يدل على تعطش الاطراف في الضفة لأن تكون جزء من المشاركة ليست فقط في الحوار بل جزء من المشاركة في صنع القرار في مرحلة تفتقد للقرار.

من جهتها، أوضحت رهام المقادمة، مديرة المشاريع في مركز الأرض للأبحاث والدراسات والسياسات لوطن للأنباء، أن مشروع "أصوات من أجل السلام" يركز على الحوار السياسي الداخلي بين الشباب، في ظل غياب التواصل بينهم خلال عامي الإبادة. وأضافت أن المشروع يسعى إلى جمع الشباب واكتشاف القواسم المشتركة بينهم، والخروج بمبادرات جماعية تعزز النقاش والحوار، مشيرة إلى تنفيذ برنامج تدريبي قادم يشمل مهارات الحوار، وتحليل الخطابات السياسية، والتعامل مع المعلومات المضللة، بمشاركة 25 شابًا وشابة.

بدوره، أكد الباحث القانوني والحقوقي محمود الأفرنجي لوطن للأنباء، على حق الشباب في المشاركة في الحيز العام وخوض النقاش الوطني، مشددًا على أهمية ترسيخ مفاهيم السلام المرتبطة بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ووعي الشباب بالتحديات التي يفرضها الاحتلال وتأثيره على البنى السياسية، وضرورة انخراطهم في بناء النظام السياسي مستقبلا.

من جانبه، شدد المحاضر الجامعي ومدير عام جمعية الهيدرولوجيين الفلسطينيين د. عبد الرحمن التميمي في حديثه لوطن للأنباء، على أن المرحلة المقبلة تتطلب تغييرًا حقيقيًا في البنى الذهنية والمؤسساتية الفلسطينية، بما يمكّن المجتمع من مواجهة التحديات الكبرى، وعلى رأسها الحفاظ على الوجود والهوية الوطنية للشعب الفلسطيني.

وفي السياق ذاته، أشار المشارك في الورشة، الشاب عقاب جابر، في حديثه لوطن للأنباء، إلى أن دور الشباب ما زال مهمشًا بشكل مقصود وغير مقصود، مؤكدًا ضرورة تمكينهم من الوصول إلى مراكز صنع القرار بشكل حقيقي، وليس شكليًا، وتمكينهم من تحليل السياقين الاجتماعي والسياسي، لضمان مشاركة فاعلة ومؤثرة في الحياة العامة.

تصميم وتطوير