د.عرابي: لجنة التكنوقراط في غزة هي نموذج اختبار سيتم تعميمه على الضفة بهدف اغتيال أي محاولات لإقامة دولة فلسطينية

16.01.2026 02:49 PM

لجنة التكنوقراط في غزة سيكون سقفها الامريكي والاسرائيلي، وسيتم استخدامها واجهة في التعامل الإداري مع الشعب الفلسطيني

كل ما حُضر وما يحضر لغزة هو برؤية إسرائيلية وواجهة أمريكية

الشعب الفلسطيني ومقاومته يتعرضان لمؤامرة كبرى

قضية الاسرى في سجون الاحتلال هي الجرح المفتوح للفسطيني ولكل الانسانية

الولايات المتحدة تعي ان أي عدوان على إيران له استحقاقات استراتيجية، لذلك تحاول تقويضها من الداخل

الطرف اللبناني الرسمي ذهب بعيدا في الاستقواء والتماهي مع الاسرائيلي ضد المقاومة والشعب اللبناني، مما يقود إلى إنفجار الوضع الداخلي

ما حدث ويحدث في حلب والسويداء والساحل السوري يؤكد أن الدولة المركزية قد انتهت، وأن هناك خرائط جديدة لسوريا

روسيا تدرك أن أمنها القومي اصبح في خطر وكل محاولات امريكا واوروبا، هدفها محاصرة الدولة الروسية والمس بأمنها القومي

الأمريكي يتعامل مع أوروبا باستحقار، والقارة العجوز ستدفع الثمن في قضية غرينلاند

وطن للأنباء: قال رئيس معهد وطن لأبحاث الإعلام ودراسات المستقبل د. معمر عرابي، في مقابلة على قناة الميادين، إن كل ما حُضر وما يحضر لغزة سواء في المرحلة الأولى أو الثانية أو الثالثة، هي رؤية اسرائيلية بامتياز، وإن كان الأمريكي في الواجهة. مضيفا أن مصر تدرك أن غزة جزء اصيل من أمنها القومي، لكن لا يمكنها وضع فرامل للخطة الاسرائيلية.

وأشار إلى أن المقاومة الباسلة استطاعت ان تصمد على مدار عامين في غزة، رغم ضعف إمكانياتها، وسلاحها مصنوع محليا، ولا يتساوى مع السلاح الإسرائيلي الأمريكي المتطور، ومع ذلك يحاولون تضخيم سلاح المقاومة لكي الوعي بالمعنى الاستراتيجي لمنع أي افق سياسي للشعب الفلسطيني، أو أي تواصل بين الضفة وغزة.

وأكد أن الشعب الفلسطيني ومقاومته يتعرضان لمؤامرة كبرى، في ظل ميزان قوى مختل لصالح الاحتلال المدعوم أمريكيا. مؤكدا أن تملكه المقاومة والشعب هو الإيمان بعدالة قضيتنا ولا خيار امامنا سوى الوقوف امام هذا الجبروت الامريكي الاسرائيلي.

وحول لجنة التكنوقراط الإدارية لغزة، قال إن اللجان الفنية والادارية التي شكلت ليست ذات طابع وطني بل نموذج اختبار سيتم تعميمه على الضفة الغربية، وان ما يقوم به الإسرائيلي والعربي هو اغتيال أي محاولات لإقامة دولة فلسطينية.

وأضاف أن هذه اللجنة سقفها الامريكي والاسرائيلي ولا حول ولا قوة لها، سيتم استخدامها واجهة في التعامل الإداري مع الشعب الفلسطيني، واخشى ما اخشاه ان تتحول كلجان البسها الاحتلال ثوبا وطنيا قبل 40 عاما، وكانت تخدم الاحتلال.

وتابع: لا نشكك بأعضاء اللجنة، ولكن يجب نكون حذرين، وكان عليهم عدم القبول الانضمام لهذه اللجنة التي لن يكون لها فعل على الارض سوى ما يمليه عليها الامريكي والاسرائيلي.

وفيما يتعلق بقضية الأسرى في سجون الاحتلال، قال عرابي إن قضية الاسرى هي الجرح المفتوح للفسطيني ولكل الانسانية، فهم يعانون القتل والذبح والتدمير المعنوى والجسد المستمر.. الآلاف من الاسرى والنساء والاطفال الشيوخ يتعرضون لشتوى صنوف العذاب، ولا احد يستطيع تقديم شيء لهم.. إنهم الشهداء الاحياء.

وبشأن التهديدات الأمريكية لإيران، قال عرابي إنه بعديا عن لغة الفهلوة التي يستخدمها ترامب في تهديد ايران، يجب ان ندرك ان الدولة الايرانية هي دولة مؤسسات، وهي أمة ايرانية وقوة اقليمية. مضيفا: يدرك الأمريكيون والإسرائيليون ما هي العواقب الاستراتيجية لهذه الضربة على المنطقة، كما انهم يدركون ان هناك وسائل اكثر نجاعة من العمل العسكري من خلال تقويضها من الداخل، من خلال الاحتجاجات والمرتزقة والحصار المالي والهجات السيبرانية وغيرها.

وقال إن الولايات المتحدة تعي ان أي عدوان على إيران له استحقاقات استراتيجية. والسؤال الاستراتيجي ما هو اليوم التالي للضربة، هل تتحمل واشنطن وحلفاءها في المنطقة ردة فعل إيران؟ . وأضاف: الامريكي يدرك هذه الحسابات، لذلك يحاول بكل الطرق تقويض ايران من الداخل من خلال الاحتجاجات واستخدام المرتزقة والحصار المالي وغيرها.

وأشار إلى أن الاسرائيلي والامريكي كان حاضرا على الارض في احتجاجات إيران من خلال الماكينة الإعلامية، وظهور حفيد الشاه على وسائل الاعلام الغربية واستعداده لتوقيع اتفاقية ابراهام مع الاحتلال في حال استلم الحكم في إيران.

واعتبر أن أنظمة الخليج، هي أنظمة وظيفية ومحمايات امريكية، لكن السؤال ما مستقبل هذه المحميات بعد العدوان على ايران؟ . مضيفا: القضية معقدة لليوم التالي للضربة الامريكية لان للامريكي تجارب مريرة في افغانستان والعراق.

وبشأن لبنان، رأي عرابي أن القضية معقدة جدا في لبنان، وأن الطرف اللبناني الرسمي ذهب بعيدا في الاستقواء والتماهي مع الاسرائيلي ضد المقاومة والشعب اللبناني. معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى إنفجار الوضع الداخلي في لحظة من اللحظات، وستصبح الأمور غير قابلة للعودة.

وبشان الوضع السوري، اعتبر عرابي أن ما حدث ويحدث في حلب والسويداء والساحل السوري يؤكد أن الدولة المركزية قد انتهت، وأن الامريكي يلعب مع السلطة في دمشق ومع باقي المكونات.

وقال إن يحدث في حلب خلق خرائط جديدة على الارض لتقسيم سوريا، واعتقد الدول السورية انتهت. سوريا ذاهبة الى الدولة المقسمة، وما يخطط لها على الارض هو نزعها من عمقها القومي العربي والاسلامي لتصبح جزء من الزمن الاسرائيلي.

وبشأن القضية الروسية الأوكرانية، قال إن روسيا تدرك أن أمنها القومي اصبح في خطر وكل محاولات امريكا واوروبا، هدفها محاصرة الدولة الروسية والمس بأمنها القومي. مضيفا أن الرئيس الروسي بوتين يعتقد أن الاوروبي مُستخدم من قبل الأمريكي ويلعب لعبة خطرة في الأمن القومي الروسي.

وبشأن قضية غرينلاند، رأى عرابي أن الدول الأوروبية منقسمة في التعاطي مع المحاولات الأمريكية لضمن هذه الجزيرة الدينماركية لها. مبينا أن الأمريكي يتعامل مع أوروبا باستحقار، وأن القارة العجوز ستدفع الثمن.

وأشار إلى أن الامريكي يضع امنه القومي شماعة في العالم، لأنه يتصرف كأنه شرطي لهذا العالم.

تصميم وتطوير