لجنة الانتخابات المركزية لوطن: 82% نسبة التسجيل… و423 مركزًا ميدانيًا تُفتح الأسبوع المقبل
- لتعزيز نزاهة وشفافية العملية الانتخابية: "سنعتمد مراقبين وصحفيين لضمان الرقابة المجتمعية"
رام الله – وطن للأنباء: تستعد لجنة الانتخابات المركزية لبدء المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية المقررة في 25 نيسان/أبريل 2026، وسط دعوات متواصلة للمواطنين، لا سيما فئة الشباب، إلى التسجيل في السجل الانتخابي باعتباره شرطًا أساسيًا للمشاركة في الاقتراع أو الترشح.
وفي هذا السياق، قال الناطق باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله إن اللجنة شرعت فور صدور مرسوم الدعوة للانتخابات بالتحضيرات اللازمة للعملية الانتخابية، مؤكدًا أن يوم الاقتراع هو محطة أخيرة في سلسلة مراحل تبدأ بالتسجيل وتنتهي بإعلان النتائج.
1.4 مليون مسجل في الضفة و1.1 مليون في غزة
وأوضح طعم الله خلال برنامج شد حيلك يا وطن عبر شبكة وطن الإعلامية، أن عدد المسجلين في سجل الناخبين بلغ حتى الآن نحو 1.4 مليون ناخب في الضفة الغربية، و1.1 مليون في قطاع غزة، ما يمثل قرابة 82% من أصحاب حق التسجيل، وهي نسبة وصفها بـ"المرتفعة جدًا حتى وفق المعايير الدولية".
وأضاف أن التسجيل في السجل الانتخابي يتم مرة واحدة فقط، ولا يُطلب من المواطنين الذين سجلوا سابقًا ولم تطرأ أي تغييرات على بياناتهم إعادة التسجيل.
الشباب في صدارة الفئات المستهدفة
وبيّن طعم الله أن الحملة الحالية تستهدف بشكل أساسي فئتين:
• الشباب الذين بلغوا السن القانوني للتسجيل منذ آخر عملية تسجيل جرت عام 2022، ويُقدّر عددهم بين 250 إلى 300 ألف شاب وشابة.
• المواطنون الذين طرأت تغييرات على بياناتهم الشخصية، كالعنوان أو الحالة الاجتماعية.
وأكد أن المسجلين الجدد يمكنهم التسجيل بسهولة عبر الموقع الإلكتروني للجنة www.elections.ps خلال أقل من دقيقة، دون الحاجة للتوجه إلى أي مركز ميداني.
فتح 423 مركز تسجيل ميداني في الضفة
وحول التسجيل الميداني، أعلن طعم الله أن اللجنة ستفتح 423 مركز تسجيل في مقرات الهيئات المحلية في مختلف التجمعات السكانية بالضفة الغربية، وذلك لمدة خمسة أيام من صباح الثلاثاء 21 كانون الثاني وحتى مساء السبت 25 كانون الثاني.
وأشار إلى أن المراكز ستعمل من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الثانية ظهرًا، بما في ذلك يومي الجمعة والسبت، بهدف تمكين الموظفين والعاملين من تحديث بياناتهم.
وأوضح أن التسجيل الميداني يخص المواطنين الذين يرغبون في:
• تغيير عنوان السكن.
• تعديل بيانات شخصية.
• تسجيل حالات خاصة لا يمكن إنجازها إلكترونيًا.
إجراءات خاصة لبعض الفئات
وتطرق طعم الله إلى الإجراءات الخاصة ببعض الفئات، موضحًا أن:
• أهالي قطاع غزة المقيمون في الضفة الغربية مطالبون بالحصول على شهادة إثبات إقامة من وزارة الداخلية.
• حملة الهوية المقدسية (الزرقاء) يمكنهم التسجيل عبر تقديم ما يثبت مكان الإقامة، كعقد إيجار أو فاتورة خدمات.
• الفلسطينيون غير الحاملين للهوية الفلسطينية أو المتزوجون من أجانب، مطالبون بإحضار شهادة تثبت الجنسية والإقامة بالتنسيق مع وزارة الداخلية.
وأكد أن لجنة الانتخابات نسّقت مع وزارة الداخلية لتسهيل هذه الإجراءات.
التسجيل لا يعني الإلزام بالتصويت
وشدد طعم الله على أن التسجيل في السجل الانتخابي لا يُلزم المواطن بالتصويت، بل يضمن له حقه في المشاركة، على أن يقرر لاحقًا ما إذا كان سيقترع أم لا.
ضمان النزاهة والشفافية
وحول استعدادات اللجنة لضمان نزاهة الانتخابات، أكد طعم الله أن جميع إجراءات العملية الانتخابية معلنة وشفافة، بدءًا من التسجيل وحتى إعلان النتائج.
وأشار إلى أن اللجنة ستفتح خلال الأيام المقبلة باب اعتماد:
• المراقبين المحليين والدوليين.
• الصحفيين والإعلاميين.
كما سيتم تمكين المرشحين من تعيين وكلاء لهم في مراكز الاقتراع لمراقبة عمليتي التصويت والفرز.
الجدل حول الشروط السياسية للترشح
وفيما يتعلق بالانتقادات الصادرة عن مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب بشأن الشروط السياسية الواردة في قانون الانتخابات المحلية المعدل، أوضح طعم الله أن لجنة الانتخابات ليست جهة سياسية، ودورها يقتصر على تنفيذ القانون النافذ.
وأضاف: "نحن نحترم مواقف المقاطعين أو المتحفظين، ونسعى لحلول وسط لتعديل بعض بنود القانون دون تعطيل الاستحقاق الانتخابي ، لكن هذا الدور لا يقع على عاتق اللجنة وحدها، بل يتطلب جهدًا من الفصائل والمؤسسات والمجتمع ككل".
وأكد أن اللجنة، في ظل ضيق الوقت، ملزمة بالمضي قدمًا في إجراء الانتخابات ضمن الإطار القانوني القائم، مع الاستمرار بمحاولات التوصل إلى تفاهمات وطنية.
نحو استحقاق انتخابي جديد
وتسعى لجنة الانتخابات المركزية، وفق طعم الله، إلى إنجاز المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية في موعدها، مع الحفاظ على أعلى معايير النزاهة والشفافية، وضمان حق المواطنين في المشاركة السياسية، باعتبار الانتخابات ركيزة أساسية من ركائز النظام الديمقراطي الفلسطيني.


