الكاتب والمحلل السياسي نزار نزال يُقدم تحليلاً عبر "وطن"
هل يُقدم ترامب على توجيه ضربة لإيران قريباً؟ وما علاقة أمريكا وإسرائيل بالاحتجاجات في إيران؟
وطن للانباء: نقلت وكالة بلومبيرغ عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس بجدية إصدار تفويض بشن هجوم على إيران.
وأفاد مسؤول في البيت الأبيض للوكالة بأن ترامب أُطلع على مجموعة من الخيارات لشنّ ضربات عسكرية في إيران، بما في ذلك مواقع مدنية، وهو يدرس بجدية إصدار تفويض لشنّ هجوم.
وفي ذات السياق، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين قولهم إن ترامب سيتلقى يوم الثلاثاء المقبل، إحاطة بشأن خيارات محددة للرد على الاحتجاجات في إيران.
- "إسرائيل" ترفع حالة التأهب القصوى تحسباً لأي تدخل عسكري محتمل من الولايات المتحدة في إيران
وفي ذات الوقت ذكرت ثلاثة مصادر إسرائيلية مطلعة، أمس الأحد، أن إسرائيل رفعت حالة التأهب القصوى تحسباً لأي تدخل عسكري محتمل من الولايات المتحدة في إيران، ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه إيران احتجاجات مُجتمعية واسعة.
- الأصابع الأمريكية الإسرائيلية عملت ولا تزال على تحريك الاحتجاجات
وفي تحليله للسيناريوهات المُحتملة يقول الكاتب والمحلل السياسي نزار نزال، إن لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في فلوريدا، وناقش ملفات الشرق الأوسط ومن ضمنها الملف الإيراني، كان مُقدمة لاحتجاجات مُجتمعية واسعة تشهدها المُدن الإيرانية، مُرجحاً أن الأصابع الأمريكية الإسرائيلية عملت ولا تزال على تحريك الاحتجاجات.
وكان وزير الخارجية الإيراني قد أكد في تصريحات صحافية صباح اليوم، أن عناصر تابعة لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) واكبت الاحتجاجات، وكانت تدخلاتها سببا في أعمال العنف والقتل التي شهدتها إيران.
- أمريكا وإسرائيل تواصلان السعي لتمزيق الجغرافيا الإيرانية وإسقاط النظام
وخلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، يقول إن أمريكا وإسرائيل تواصلان السعي لتمزيق الجغرافيا الإيرانية وإسقاط النظام الحاكم، وذلك من خلال البحث عن أدوات لإسقاط النظام الإيراني من الداخل، بعد فشلهما بإسقاط النظام في إيران، في المواجهة العسكرية بين كل من إسرائيل وإيران في حزيران 2025.
ويرى نزال أن الدافع الأساسي وراء تصريحات ترامب المُتعلقة بتوجيه ضربة لإيران، في حال المسّ بالمتظاهرين الإيرانييين، يتمثل بسعي أمريكا وإسرائيل لزعزعة الاستقرار في إيران.
وبالمقابل شهدت المدن الإيرانية الرئيسية اليوم، مسيرات مليونية تنديداً بأعمال الشغب المسلح ورفضا للتدخلات الأمريكية - الإسرائيلية ودعما للثورة الإسلامية في إيران.
- خياراتٌ محدودة
ويُشير نزال إلى أن الخيارات أمام الرئيس الأمريكي ترامب محدودة، لا سيّما مع هيكلية وطبيعة النظام الإيراني، ويصفُها بالمُعقدة، ومع عدم قدرة المُحتجين على الوصول لرأس النظام الإيراني وإسقاطه.
ويستبعدُ ضيفُنا توجيه ضربة أمريكية إلى إيران الآن، ويُرجح تأجيلها، ويُرجح أن تتخذ إسرائيل خُطوات تصعيدية بوتيرة أعلى في لبنان، مُعتبراً الجنوب اللبناني في عين عاصفة إسرائيلية أمريكية قريبة.
من جهة أخرى يتوقع أن تُراوح أزمة غزة مكانها، لافتاً إلى أن انتقال "إسرائيل" للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، سينعكس سلباً على شعبية نتنياهو وحزب الليكود، قُبيل الانتخابات المُرتقبة، لذا فإن نتنياهو سيكون حريصاً على المماطلة وكسب مزيد من الوقت.


