أرقامٌ صادمة يكشفها الدفاع المدني عبر "وطن" لأخطار المباني المُهددة بالانهيار

المباني المُهددة بالانهيار في قطاع غزة وجهٌ آخر من أوجه الإبادة المُستمرة

06.01.2026 05:13 PM

وطن للأنباء: أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، أمس الاثنين، تعليق الاستجابة لنداءات إزالة الأخطار، الناجمة عن المباني المتضررة بفعل القصف الإسرائيلي، وذلك نتيجة لنفاد الوقود ونقص معدات الإنقاذ.

وتُشكل المنازل المُهددة بالانهيار في قطاع غزة وجهاً آخر للإبادة المُستمرة بحق المواطنين في القطاع، رغم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، ودخوله حير التنفيذ مطلع تشرين أول - أكتوبر الماضي.

- نجحنا بإزالة الأخطار من نحو 3 آلاف منزل مُتضرر منذ وقف إطلاق النار 
المتحدث بإسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، يقول إن ملف المباني المُهددة بالانهيار يُعد من الملفات المُعقدة، مُشيراً إلى أن طواقم الدفاع المدني نجحت منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في  أكتوبر - تشرين أول الماضي، في إزالة أخطار الكتل والأسوار الإسمنتية من نحو 3 آلاف و445 مبنى ومنزل متضرر، كانت تشكّل تهديداً مباشراً على حياة السكان والنازحين في مناطق متفرقة من القطاع.

- منذ وقف إطلاق النار .. انهيار 50 منزلاً بشكل كُلي أسفرت عن استشهاد 20 مواطناً
وخلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، ويُبث عبر شبكة وطن الإعلامية، يقول بصل إن نحو 50 مبنى انهارت بشكل كامل منذ بدء المُنخفضات الجوية، وعقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، وأدى انهيارها إلى استشهاد أكثر من 20 مواطناً من بينهم أطفال.

- 1560 نداء استغاثة لا تزال مُعلقة لمبانٍ متضررة من القصف
ويوضح أن قرابة 1560 نداء استغاثة لا تزال معلقة لمبانٍ متضررة من القصف، مشيراً إلى أن هذه المباني ما زالت تشكّل خطراً جسيماً على حياة المواطنين، في وقت تعجز فيه طواقم الدفاع المدني عن الاستجابة لتلك النداءات في الوقت الحالي.

ويقول بصل إن إعلان الدفاع المدني تعليق الاستجابة لأخطار المُباني المُهددة بالانهيار مؤلمٌ جداً، ولكنه نتاجٌ لتعنت الاحتلال الإسرائيلي بإدخال الوقود ومعدات الإنقاذ اللازمة، لعمل الدفاع المدني.

- "إسرائيل" دمرت 90% من البُنى التحتية المدنية خلال عامي الإبادة
ويضطر المواطنون في غزة إلى السكن في المباني المتصدعة والآيلة للسقوط، نظراً لانعدام الخيارات، وسط تدمير "إسرائيل" معظم المباني في القطاع، بنسبة دمار وصلت إلى حد 90% من البُنى التحتية المدنية، بينما تستمر "إسرائيل" بمنع إدخال بيوت متنقلة ومواد بناء وإعمار.

وتزامن إعلان الدفاع المدني مع إعلان استشهاد مواطنين، أحدهما طفل، وإصابة 5 وفقد آخرين، تحت أنقاض عمارة سكنية مكونة من 4 طوابق انهارت فجر أمس الاثنين، في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.

- "فيتو إسرائيلي" على إدخال الوقود والمعدات اللازمة لعمل الدفاع المدني ومُستلزمات الإغاثة
ويُشدد ضيفُنا على أن "الفيتو الإسرائيلي" على إدخال الوقود والمعدات اللازمة لعمل الدفاع المدني ومُستلزمات الإغاثة، لا يُعفي الوسطاء والمجتمع الدولي من الضغط على الاحتلال، لإلزامه بما نصت عليه وكفلته مُختلف المواثيق والأعراف الدولية، التي نصت على حماية حقوق الانسان.

ويؤكد أن استمرار الحال على ما هي عليه يُنذر بمخاطر أخرى، وسيؤدي بلا أدنى شك إلى ارتفاع عداد ضحايا الإبادة الجماعية.

- الخيام والبيوت المُتنقلة ليست الحل .. وبدء عملية إعادة الإعمار جزئياً وبالحد الادنى كفيلٌ بالتخفيف من حدة الأزمة
وبشأن التدخلات الطارئة والحلول المُمكنة، يؤكد بصل أن الحل الأساسي لا يتمثل بإدخال الخيام والبيوت المُتنقلة (الكرفانات)، إنما ببدء عملية إعادة الإعمار بالحد الأدنى.

ويلفت إلى أن الخيام -وعددُها قليل- التي تم إدخالها إلى قطاع غزة أثبتت أن الخيمة ليست الحل، حيث إن الخيمة لا تحمي الانسان، أضف إلى ذلك أن نوعية الخيام التي تم إدخالها إلى قطاع غزة رديئةٌ، لا تقي مخاطر الشظايا والرصاص وظروف الطقس، وكذلك فيما يتعلق بالبيوت المُتنقلة (الكرفانات).

ويؤكد بصل أن بدء عملية الإعمار جزئياً وبالحد الادنى كفيلة بالتخفيف من حدة الأزمة، ويتطلب ذلك الضغط على "إسرائيل" لإدخال مواد البناء، ليتمكن المواطنون من ترميم منازلهم التي تعرضت لأضرار جزئية وتصدعات، وتالياً لذلك الشروع بعملية إعادة الإعمار بإشراف دولي.

تصميم وتطوير