خلال جلسة حوارية في نابلس، نظّمها مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات، بالشراكة مع مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"
مسودة الدستور المؤقت: توصيات بنظام تشريعي منتخب يعزز المساءلة والرقابة والفصل بين السلطات ويمثل كافة الفئات
نابلس- وطن للأنباء: ضمن مشروع "المساهمة و المشاركة في توصيات مسودة الدستور المؤقت في فلسطين"، عقد مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات، بالشراكة مع مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، جلسة حوارية في مدينة نابلس، ناقشت شكل السلطة التشريعية التي يريدها الشعب الفلسطيني في الدستور المؤقت.
.png)
وناقشت الجلسة المحاور التالية:
- طبيعة السلطة التشريعية: هل ستكون مجلسًا واحدًا (أحادي الغرفة) أم مجلسين (ثنائي الغرفة)؟
- آلية تشكيلها: انتخاب مباشر من الشعب، أو عبر التمثيل النسبي، أو مزيج بينهما.
- مدة العضوية: تحديد فترة ولاية أعضاء المجلس، وإمكانية إعادة انتخابهم.
- صلاحياتها: سن القوانين، الرقابة على السلطة التنفيذية، المصادقة على الموازنة العامة، إقرار المعاهدات والاتفاقيات.
- العلاقة مع السلطات الأخرى: ضمان الفصل والتوازن بين التشريعية والتنفيذية والقضائية، ومنع تغوّل أي سلطة على الأخرى.
- تمثيل الفئات المختلفة: ضمان مشاركة النساء، الشباب، والأقليات، وربما تخصيص مقاعد أو نسب معينة.
- آليات الرقابة والمساءلة: كيف يُحاسب أعضاء السلطة التشريعية؟ ما هي الضمانات ضد الفساد أو إساءة استخدام السلطة؟
- الطابع المؤقت والدائم: بما أن الحديث عن دستور مؤقت، يمكن النقاش حول مدى صلاحيات هذه السلطة في المرحلة الانتقالية، وما إذا كانت تختلف عن السلطة التشريعية في الدستور الدائم.
.png)
وشارك في الجلسة عدد من النشطاء وممثلي المجتمع المدني، والحقوقيين، والذين أوصوا بضرورة ضمان فصل السلطة التشريعية عن السلطتين التنفيذية والقضائية، فيما تنوعت الآراء حول شكل السلطة التشريعية التي يريدها الفلسطينيون بحيث رأى البعض أن تكون عبارة عن مجلسين كما في بعض الدول، والبعض رأى أن الحالة الفلسطينية تتطلب مجلسا تشريعيا واحدا منتخبا بشكل مباشر من الشعب، قادر على المساءلة والرقابة، ويضمن الكوتة النسائية وبعض الفئات المجتمعية الأخرى.
.png)
وقال مدير عام مركز "شمس" د. عمر رحّال، لوطن للأنباء، إن هذه المشاورات المعمّقة التي يجريها مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات بالتعاون مع مركز "شمس"، وتستهدف النشطاء المجتمعيين والمؤسسات الشبابية والعديد من فئات المجتمع، مهمة لأنه تعمل على إيصال صوت هذه الفئات إلى صنّاع القرار، خاصة في ظل الحالة الفلسطينية المعقدة.
وأضاف أن هذه المشاورات مهمة جدا، لأنها في حال غابت عن مسودة الدستور، سيكون هناك دستور مؤقت يعاني من قصور.
.png)
من جانبه، قال المحامي موسى الطنبور، لوطن للأنباء، إنه يُفضّل النظام البرلماني الذي يعمل على ترسيخ الفصل بين السلطات، إضافة إلى أن النظام البرلماني يمثل صوت الشعب في اتخاذ القرارات.
ورأت الطالبة في القانون الدولي منة الله زلابية، في حديثها لوطن للأنباء، أن الأفضل في الحالة الفلسطينية هو نظام تشريعي "أحادي الغرف" أي مجلس تشريعي واحد وليس مجلسين تشريعيين. مضيفة: عندما نصبح دولة مستقلة يمكن اعتماد نظام تشريعي بمجلسين.
وتأتي هذه الجلسة في إطار الجهود الرامية إلى توسيع دائرة المشاركة المجتمعية في صياغة مسودة الدستور المؤقت، بما يعكس تطلعات الفلسطينيين نحو نظام سياسي ديمقراطي يقوم على الفصل بين السلطات، ويضمن التمثيل العادل لمختلف فئات المجتمع، تمهيدًا لبناء مؤسسات تشريعية.
.png)
.png)
.png)


