البيرة | خلال جلسة حوارية عقدها مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات
مسودة الدستور المؤقت.. مطالبات بقضاء موحد مستقل منظّم ويتمتع بالحماية
البيرة- وطن للأنباء: بحضور محامين وصحفيين وقانونيين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، عقد مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات، بالتعاون مع الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون، جلسة حوارية في مدينة البيرة، ضمن مشروع "المساهمة و المشاركة في توصيات مسودة الدستور المؤقت في فلسطين"، ناقشت توصياتهم بشأن السلطة القضائية لرفعها للجنة صياغة الدستور المؤقت الذي يجري إعداد مسودته.
.png)
وناقش الحضور في الجلسة الحوارية، المحاور التالية:
- استقلال القضاء: كيف يُضمن استقلال القضاة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، وما هي الضمانات ضد التدخل السياسي.
- بنية السلطة القضائية: هل يكون هناك محكمة دستورية عليا، محاكم عادية، محاكم متخصصة (إدارية، عسكرية، اقتصادية).
- تعيين القضاة: آليات اختيارهم، مدة ولايتهم، شروط الكفاءة والنزاهة، وضمان عدم عزلهم إلا وفق إجراءات صارمة.
- صلاحيات القضاء: الفصل في النزاعات، الرقابة على دستورية القوانين، حماية الحقوق والحريات، البت في الطعون الانتخابية.
- الوصول إلى العدالة: ضمان حق التقاضي للجميع، توفير المساعدة القانونية للفئات الضعيفة، تبسيط الإجراءات القضائية.
- مبدأ المحاكمة العادلة: علنية الجلسات، حق الدفاع، افتراض البراءة، منع التعذيب والاعتقال التعسفي.
- العلاقة مع السلطات الأخرى: دور القضاء في موازنة السلطة التنفيذية والتشريعية، ومنع تغوّل أي منهما.
- المرحلة الانتقالية: كيف يمكن للسلطة القضائية أن تضمن سيادة القانون في ظل الظروف السياسية المعقدة، وما هي صلاحياتها الخاصة في هذه المرحلة.
.png)
وأوصى الحضور بضرورة أن يضمن الدستور المؤقت، إستقلال السلطة القضائية، إداريا ووظيفيا، وضمان حمايتها من أي تأثير، وفصلها عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتوحيد الأجسام القضائية وتنظيمها في سلطة قضائية واحدة.
وشدّد المشاركون على أهمية مواصلة إشراك المختصين ومؤسسات المجتمع المدني وممثلي أطياف المجتمع في مراحل صياغة الدستور كافة، بما يضمن دستورًا يعكس تطلعات المواطنين ويؤسس لدولة تقوم على العدل والمساءلة وسيادة القانون.
وقال رئيس مجلس القضاء الأعلى الأسبق، فريد الجلّاد لوطن للأنباء، إن الجميع يريد أن تتحقق العدالة من خلال مجلس قضاء مستقل وفاعل، بالتالي الوصول إلى ذلك، يعتمد على الأشخاص القائمين على ذلك والمسؤولين عنهم.
.png)
وأوضح المدير التنفيذي للهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون، ماجد العاروري، لوطن للأنباء، أن الجلسة الحوارية التي عُقدت اليوم، تأتي ضمن مشاركة المجتمع لتوجيه توصيات حقيقية الى اللجنة الدستورية، رغم كل التحفظات التي أُثيرت حول طبيعة تشكيلها وابتعادها عن أي أسس قانونية أو دستورية او تقاليد دستورية في العالم. مضيفا بأن التوصيات أكدت على ضرورة أن تكون مسودة الدستور المؤقت تضمن استقلال القضاء، فيما يتعلق بالسلطة القضائية عن باقي السلطات (التشريعية والتنفيذية)، وأن يتمتع القضاء بأعلى درجات الاستقلالية التامة.
من جانبه، قال أمين سر نقابة المحامين الفلسطينيين، المحامي أمجد الشلة، لوطن للأنباء، إن المطلوب من لجنة صياغة الدستور، إيلاء أهمية مطلقة للسلطة القضائية، وتعزيز مكانتها بما يوفر لها الحماية المالية والاجتماعية، كي لا تتعرض لضغط من أي جهة كانت.
.png)
وأضاف عضو مجلس نقابة المحامين، المحامي أنس الكسواني، لوطن للأنباء، "نريد سلطة قضائية مستقلة بشكل كامل، وأن يتم تنظيمها في الدستور المؤقت، مع تحفظنا على آلية وشكل إعداد الدستور، وأن تكون منظمة بالقانون تحمي استقلال القضاء، وأن يعود القضاء موحدا، وتلافي المشاكل التي أدت لنشوء عدة سلطات قضائية، إضافة إلى استقلال القضاء إداريا ووظيفيا بشكل كامل، والتأكيد على أن لا سلطان على القضاة والسلطة القضائية الا الضمير والقانون".
وأوضحت المحامية تالا حمدان، لوطن للأنباء، أن القضاء الذي يريده كل الشعب الفلسطيني هو القضاء الذي يمنحهم حقوقهم ومتطلباتهم الحقوقية والقانونية، من خلال الدستور المؤقت، أي أن يأخذوا حقهم بعدالة أمام القانون.
.png)


