خلال جلسة حوارية في الخليل عقدها مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات بالشراكة مع مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"

مسودة الدستور المؤقت.. توصيات بنظام سياسي يتوافق مع الحالة الفلسطينية وتعزيز الفصل بين السلطات

29.12.2025 11:17 PM

الخليل - وطن للأنباء: بهدف صياغة تصورٍ يبني نظامًا سياسيًا يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني، عقد مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات، بالشراكة مع مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، جلسة حوارية في مدينة الخليل، تناولت "النظام السياسي" الذي يريده الفلسطينيون في الدستور المؤقت، وجاءت الجلسة ضمن مشروع  "المساهمة و المشاركة في توصيات مسودة الدستور المؤقت في فلسطين"، شارك فيها ممثلون عن الهيئات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني وأكاديميون وشباب وشابات يمثلون قطاعات مختلفة.

وتناولت الجلسة الحوارية المحاور الآتية:

• شكل النظام السياسي: هل يكون رئاسيًا بحيث تتركز السلطة التنفيذية بيد الرئيس المنتخب، أم برلمانيًا حيث الحكومة تنبثق من البرلمان، أم مختلطًا يجمع بين الاثنين.

• الفصل بين السلطات: كيف يتم ضمان استقلالية التشريعية والقضائية عن التنفيذية، وما هي آليات التوازن والرقابة المتبادلة.

• آليات تداول السلطة: تحديد كيفية انتقال السلطة بشكل سلمي، وضمان دورية الانتخابات وعدم احتكار الحكم.

• الشرعية والتمثيل: كيف يُضمن أن النظام يعكس الإرادة الشعبية، ويشمل مشاركة جميع الفئات بما فيها النساء والشباب والأقليات.

• المرحلة الانتقالية: ما هي صلاحيات النظام المؤقت، وهل تختلف عن النظام الدائم، وكيف يُمنع تغوّل السلطة خلال هذه الفترة.

• العلاقة بين المركز والأقاليم/المحافظات: هل يكون النظام مركزيًا أم يتيح قدرًا من اللامركزية والإدارة الذاتية للمحافظات.

• الرقابة والمساءلة: ما هي المؤسسات التي تضمن محاسبة السلطة التنفيذية والتشريعية، مثل ديوان الرقابة أو المحكمة الدستورية.

ووضع الحضور مجموعة من التوصيات كان من أبرزها: إخضاع الدستور للاستفتاء الشعبي، وأن يكون شكل النظام السياسي يتوافق مع الوضع الفلسطيني في ظل التحديات السياسية والاقتصادية المختلفة، وضرورة ترسيخ الفصل بين السلطات، وإشراك أصحاب الخبرة وأطياف المجتمع كافة في صياغة مسودة الدستور.

وأكد مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" د. عمر رحال لـوطن للأنباء، على أهمية الجلسة التي نظمها المرصد، بهدف الاستماع لوجهات نظر المواطنين الفاعلين، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقاعدية والأكاديميين والنشطاء في مجالاتهم للحديث حول النظام السياسي الذي يريده الفلسطينيون سواء كان رئاسي أو برلماني أو نظامًا مختلطا والفصل بين السلطات وطبيعة العلاقة بين الأقاليم والشرعية والتمثيل بالإضافة للانتخابات وغير ذلك.

بدورها، أوصت المحاضرة في قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل د. ولاء قديمات، بضرورة اختبار شكل النظام السياسي الذي ستقترحه اللجنة من خلال ترجمته بشكل واقعي بالنظار لمعطيات الواقع الفلسطيني ومتطلباته الإقليمية والدولية.

وأضافت قديمات،" في فلسطين يجب أن نكون واقعيين كوننا لا نعيش بمعزل عمّا يجري في الإقليم والعالم، وبالتالي يجب أن يكون هنالك طرح واقعي ومدى إمكانية تطبيقة حتى نتفادى العقبات اللاحقة".

وأشارت المحامية المتدربة رماح كرونز خلال حديثها لـوطن للأنباء، إلى أهمية الجلسة في تعزيز مبدأ الديمقراطية وإعلاء صوت الشعب، مشددة على أهميتها أيضًا كونها تتيح للأفراد التعبير عن آرائهم.

وتابعت،" أوصيت بترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات وسيادة القانون كونه من أهم الركائز القانونية".

وأكد المحامي عدنان مسودة لـوطن للأنباء، على أهمية محاولة الفصل بين السلطات الفعلي، حتى لا يكون يتفرد النظام الرئاسي باتخاذ القرارات في النظام السياسي الفلسطيني.

وأضاف مسودة،" ارتئينا خلال هذه الجلسة، وضع توصيات بأهمية الوصول لنظام سياسي فعال للشعب الفلسطيني قائم على مبدأ الفصل بين السلطات".

تصميم وتطوير