باسل عيايدة دخل سجون الاحتلال بذاكرته وخرج فاقداً للذاكرة تماماً

للمرة الأولى.. عائلة الأسير باسل عيايدة تكشف تفاصيل جديدة عن حالته الصحية والنفسية

05.10.2023 06:02 PM

وطن للأنباء: أفرجت سلطات الاحتلال يوم الجمعة الماضي ووافق التاسع والعشرين من أيلول الماضي، عن الأسير باسل عيايدة من محافظة الخليل بعد اعتقاله في السجون 11 عاماً، وأفرجت سلطات الاحتلال عن الأسير باسل علي عيايدة من بلدة الشيوخ قضاء الخليل فاقداً للذاكرة تماماً، بعد اعتقال دام (11 عاماً) قضى منها 6 أعوام (الأخيرة) في العزل الانفرادي.

وتداول النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، يوثق الحالة التي أصبح عليها الأسير عيايدة، عند استقباله على حاجز الجلمة العسكري شمال الضفة، الجمعة الماضية، وبدت عليه علامات الإعياء وفقدان الذاكرة، إضافة لتردي حالته النفسية نتيجة تعرضه للتعذيب والعزل الانفرادي.

عائلة عيايدة تروي للمرة الأولى تفاصيل ما حدث مع نجلها باسل، لبرنامج "وطن وحرية" ويقدمه الزميل عبد الفتاح دولة ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، ويقول عزيز عيايدة عم الأسير باسل: "اعتقل باسل في العام 2013، حيث كان يبلغ من العمر حينها (15 عاماً)، ولم يكن يعاني قبل اعتقاله من أي مشكلة نفسيّة أو صحيّة".

ويتابع: "تعرض باسل للقمع خلال اعتقاله، وفي محاولته للدفاع عن نفسه بعد إعتداء أحد السجانين عليه، كسر يد السجان، وبعد ذلك تم تحويله بقرار من إدارة مصلحة السجون للعزل الإنفرادي لـ6 سنوات متواصلة".
 
ويتحدث عم الأسير السابق باسل عيايدة بحرقة شديدة عن جملة من الإجراءات التعسفية، التي اتخذتها إدارة مصلحة السجون بحق باسل، ومنها منع زيارة العائلة طيلة فترة العزل، مشيراً إلى أن والدة باسل لم تتمكن من زيارته إلا قبل 5 أشهر فقط من الإفراج عنه، وكان في حينه مكبل اليدين والقدمين، ولا يستطيع الحركة نهائياً، وجاء به 7 سجانون محمولاً إلى قاعة الزيارة، مؤكداً أنه لم يعرف والدته ولم يتحدث إليها عند زيارتها له قبل خمسة أشهر من الإفراج عنه.

ولحظة الإفراج عن باسل بدا يمشي وكأنه مكبل اليدين والقدمين، وفي هذا دلالة على أنه قضى السنوات الـ6 في عزله الإنفرادي مكبل اليدين والقدمين، يقول عزيز، مضيفاً بأن باسل أمضى الأيام الأولى بعد الإفراج عنه، واضعاً كلتا يديه على رأسه وكأنه يصد اللكمات والضربات عن رأسه ووجهه، وهو الأمر الذي يؤكد لنا تعرضه للضرب والتعذيب الشديد. 

أضف إلى ذلك كله أن محاولات تواصل العائلة مع نجلها لم تنجح، منذ لحظة الإفراج عنه، وحتى إدخاله أمس الأربعاء لمستشفى الأمراض النفسية والعقلية في بيت لحم، ولم يتحدث باسل كما يوضح عمه عزيز إلا ببعض الكلمات الغير مفهومة والغير مترابطة، عدا عن حالة الرُهاب التي يعاني منها عندما يقترب أي شخص منه.

ويشير عمه عزيز إلى أن باسل يخضع الآن لعدد من الفحوصات الطبية والنفسية، في مستشفى الأمراض النفسية والعقلية في بيت لحم، ووفقاً لتقديرات الأطباء الأولية فإن باسل تعرض لتعذيب شديد وسوء معاملة، ما أدى إلى مضاعفات خطيرة على حالته الصحية والنفسية، إلى جانب الآثار النفسية العميقة الناتجة عن العزل الانفرادي.

وكانت مؤسسات الأسرى قد شددت على ضرورة تشكيل الجهات الحقوقية الفلسطينية والدولية، مساراً قانونياً لمتابعة كافة التفاصيل التي تعرض لها “العيايدة” في سجون الاحتلال، والتي تعكس واقع العشرات من الأسرى القابعين في زنازين العزل الانفرادي في سجون الاحتلال.

وسبق أن أعلن نادي الأسير أن إدارة سجون الاحتلال تعزل في سجونها نحو 40 أسيراً انفرادياً، وهي أعلى نسبة في أعداد المعزولين انفرادياً منذ أكثر من عشر سنوات، وتعتبر حالة الأسير أحمد مناصرة أشدها وأكثرها قسوة.

وقال النادي: إن سياسة العزل الممنهجة بحق الأسرى في سجون الاحتلال، تتخذ مستويات في بنية السّجن.

تصميم وتطوير