رام الله - وطن للأنباء: تكاد لا تخلو أية فعالية من مشهدٍ تتنقل فيه بكاميراتها وابتسامتها بحيويةٍ ونشاط، يناديها أصدقاؤها "الكنفوشة" ربما لأن شعرها يوحي لهم بذلك.. لا تفارقها الابتسامة في أصعب الظروف، تحب الناس وتحب التواجد بقربهم بقلبها وبكاميراتها ولو كلفها ذلك الكثير من المشقة ،إنها المصورة الصحافية الشابة عرين ريناوي التي استطاعت أن تلفت انظار الكثيرين إليها لنشاطها وحيويتها وإبداعها في مجال التصوير.
تُحاول الحلقة السابعة من برنامج "قادة الغد" البحث عن سر التميز في شخصية عرين ريناوي، تقول الإعلامية ناهد أبو طعيمة – رئيس قسم الصحافة والإعلام في الكلية العصرية، حيث التقت بعرين طالبةً في صفوفها: مثل عرين تبقى في الذاكرة فهي المشاغبة الدؤوبة والمجتهدة، لقد كانت متفوقة في دراستها ومتميزة بنشاطها.
وتضيف : يُحسب لعرين أنها لم تكن متميزة على المستوى الشخصي فحسب لكنها استطاعت ان تؤثر في زملائها وزميلاتها أيضا بمجال التصوير.
وفي ذات السياق يقول المصور الصحافي جمال العاروري أستاذ عرين في مجال التصوير، إن عرين تمتلك عديد الأفكار الجديدة، فهي تحسن استخدام التكنولوجيا وتتميز بعلاقات طيبة مع الناس، مشيرًا إلى أن المصور الصحافي لا بد ان يتمتع بالثقافة العالية فالصورة قد تبني وقد تهدم وهي من أهم اللغات في العالم.
وعن "الفيسبوك" تقول الريناوي، إنها استفادت منه كثيرًا حيث استطاعت من خلاله تقديم نفسها للناس وأن تكون أكثر قربا منهم.
تقول الصحافية هبة عريقات وهي صديقة مقربة لريناوي: كنت أسمع عن عرين في مجال العمل الصحافي وذات يوم دخلت صفحتها وأعجبت بالصور التي هناك، لأكتشف فيما بعد انها ليست مجرد مصورة جيدة، بل إنسانة رائعة وصديقة مميزة.
وعن كونها فتاة تشق طريقا "مفخخة" تقول أبو طعيمة: استطاعت عرين منذ البداية التخلص من عديد الأطواق التي يفرضها المجتمع عادة حول عمل الفتاة في مجال الصحافة فهي جريئة وتعرف ما تريد والأهم من ذلك كله انها تحظى بعائلة رائعة تدعمها وتساندها لتحقيق طموحاتها.
وتقول السيدة منال حلوة والدة عرين إنها في البداية كانت تخاف عليها ككل الأمهات لكنها مع الوقت بدأت تستمد القوة والجرأة من عرين وطريقتها في حل المشكلات، مؤكدةً انها مستعدة لتمنحها كل الثقة والمساحة اللازمة لتفعل ما تريد وما تحلم به.
المصورة الشابة كانت اقامت في بداية هذا العام معرضا لصورها وسط ميدان الشهيد ياسر عرفات في قلب مدينة رام الله بعنوان " هويتي"، وعن هذا الأمر تقول إنها أرادت لهذا المعرض أن يكون قريبا من الناس لا في الصالات المغلقة، مشيرة إلى رغبتها دائما في التواجد في الشارع وبين الناس، وهذا الميدان تحديدًا يعتبر شاهدا على العديد من اللحظات واللقطات التي عاشتها هناك.
يقول صديقها الصحافي محود قزموز إن عرين دائما تسعى للتميز ولديها العديد من الأفكار الجاذبة واللافتة للنظر والجديرة بالاهتمام.
وتظهر الحلقة مشهد الاحتفال بالمشروع الجديد لريناوي على ميدان المنارة، حيث أطلقت وكالة عرين ريناوي المتنقلة للتصوير، وفي حالة تشبه روحها قامت بالتعاون مع الأصدقاء بـ "زفة " الباص الذي جهزته ليكون مكتبها المتنقل جاعلةً له اسم "شفيق"، وعن هذا الأمر قالت إن "شفيق" سيساعدها على حل مشكلة المكتب والجهوزية الدائمة.
وسبب التسمية، يعود إلى كونها "لا تحب التعامل مع الأشياء كلها كجمادات بل تسعى لبث الحياة فيها ولو بالتسمية".
الافتتاح حضرته محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، وعبرت فيه عن فخرها بعرين وأفكارها المتميزة والتقاطاتها الجميلة مشيرةً إلى أنها تتابع عملها منذ بدأت بالتصوير وتلمس فيه التميز والإبداع.
يشار إلى أن هذه الحلقة من برنامج "قادة الغد"، الذي ينتجه تلفزيون "وطن" بالتعاون مع مبادرة الشرق الأوسط (ميبي)، وتُظهر أيضًا الفنان الفلسطيني محمد عساف وهو يتحدث عن عرين وعن علاقاتها الواسعة ومحبة الناس لها حيث يقول: تفاجأت أن عرين تعرف الجميع في رام الله.