بالفيديو..وزير الصحة يقر بوجود أخطاء طبية ويعد بحلول

27/05/2013
وطن للأنباء – سامي الساعي: أقرّ وزير الصحة هاني عابدين، بوجود أخطاء طبية تحصل، بقوله "هناك خطأ طبي، وإهمال طبي، ومضاعفة للمرض لا هي خطأ ولا إهمال"، مشيرًا إلى أن ذلك "ليس حكرًا على وزارة الصحة الفلسطينية ومرافقها".

واستعرض مجموعة من الحلول التي وضعتها الوزارة لتجاوز تلك الأخطاء، منها "استعمال الملف الإلكتروني، وأتمتة طريقة إعطاء الأدوية للمريض"، وقال إن الخطأ الطبي يحصل في ثلاث مراحل.

وأوضح عابدين، خلال مشاركته في برنامج " رأي آخر" الذي ينتجه تلفزيون "وطن"، وتقدمه المحامية روان فرحات، أن طريقة إعطاء الأدوية للمريض سواء بجرعة زائدة أو ناقصة أو في غير وقتها، تعد خطأ الطبي، مشيرًا إلى حصول ذلك في الجراحات المتقدمة، خاصة جراحات النساء والتوليد والقلب والدماغ.

وكان حديث الوزير عابدين، مدخلاً لنقاش "ساخن"، حيث واجه مع نقيب الأطباء جواد عواد، مجموعة من المواطنين المتضررين نتيجة الأخطاء الطبية، خلال تسجيل الحلقة التلفزيونية منتصف الشهر الجاري، في مطعم "العجوز والبحر" بمدينة رام الله، بحضور مجموعة أطباء المختصين من مختلف المؤسسات الطبية الحكومية والخاصة، إلى جانب وكيل وزارة الصحة عنان المصري والناشط في النقابة عبد الرحيم سويسي، ومجدي الجلاد مقرر لجنة الشكاوي المركزية في نقابة الأطباء، وعدد من الكتّاب والمثقفين والمطلعين على هذا الملف.

وسرد مواطنون خلال الحلقة مجموعة قصص تتعلق بالأخطاء الطبية "المؤلمة" التي تعرضوا لها وعائلاتهم، نتيجة عمليات جراحية وغيرها من العلاجات التي تلقوها في القطاع الطبي الخاص والحكومي.

من بين القصص المؤلمة التي سردت على عجال خلال الحلقة، قصّة وفاة السيدة يارا بدوي في مستشفى الهلال الأحمر بمدينة طولكرم خلال ولادتها، وقصّة فاتن أبو بكر من يعبد قرب جنين، وكيف توفيت على سرير الولادة في مستشفى "الرازي" هي الأخرى، والمواطنة الممرضة ثائرة مسالمة من الخليل، وكيف حرمت الإنجاب نتيجة تلك الأخطاء.

وقال الوزير عابدين، إن الوزارة تقوم الآن بوضع بروتوكولات ولوائح تورد كيفية تعامل الطبيب مع المريض، من حين دخوله بوابة المستشفى إلى حين خروجه منها، عدا عن أن الوزارة تشجع عمل لجان " المراضة والوفيات"، ومتابعة كل خطأ طبي يحصل في أي مستشفى، إضافة إلى التداول بين الأطباء للاستفادة من عدم الوقوع في هذه الأخطاء وتكرارها.

وتابع: هذا يعني ضرورة مصارحة الأطباء في كل خطأ يحصل معهم، ونحن مع هذه المصارحة ولا نريد أي شيء مكتوم.

من جانبه، قال عواد، إن لجنة شكاوى مركزية لدى نقابة الأطباء، تقوم بواجبها على أكمل وجه، وهنالك لجان أخرى فرعية في كل المحافظات، مضيفًا أن "التوثيق موجود، وفي النقابة رئيس للجنة الشكاوى المركزية ذو كفاءة ومهنية عالية، وأعضاء في اللجنة مشهود لهم، حيث نتبع آلية تشكيل لجان التحقيق من مناطق بعيدة عن المستهدفة في التحقيق من أجل النزاهة وتبيان الحقيقة".

وأكد أن لجنة الشكاوى المركزية "بوابة لمتابعة كل الحالات التي تصلها، وأي مواطن يشكك باللجنة ولجان التحقيق، عليه أن يثق بالقضاء الفلسطيني ويتوجه إليه وللنائب العام، حتى يحصل على حقة كاملًا".

من جهته، قال أستاذ الإعلام في جامعة القدس ومؤلف كتاب " الأخطاء الطبية في فلسطين جرائم بلا أدلة "، محمود الفطافطة، إن دور الإعلام ينشر، والوزارة دورها أن تقرّر، موضحا أنه أنجز كتابه على مدار ثلاث سنوات من البحث، مستخلصًا عبارة "طب بلا فكر". وتابع: لا نريد تبرير الخطأ، بل مسؤولية على وقوع الخطأ، ويجب أن يكون هنالك حقوق للمتضررين.

وختم عابدين: نحن ليس لدينا الإمكانيات لعمل قطاع طبي متقدم كما يريد الجمهور والأطباء على حد سواء، نحن نتعامل بما هو موجود لدينا من معطيات ومقدرات وكوادر بشرية، والمؤشرات الصحية الموجودة في فلسطين على الرغم من الإمكانيات، تساوي ما هو موجود في الدول المجاورة، لافتاً الى أن الكثير من الأخطاء تحصل خارج مرافق وزارة الصحة، وتحديداً في القطاع الخاص الذي يتهافت عليه المواطنين ضناً منهم أنهم سيحصلون على خدمة مميزة أو أفضل من تلك التي سيحصلون عليها في مستشفيات الوزارة.