ضياع المقترح المصادق عليه من التشريعي بين نظرائه لحل مشكلة الأقساط

15/04/2013
رام الله – وطن للأنباء: أكد النائب في المجلس التشريعي مصطفى البرغوثي، أن الحل الجذري لمشكلة الأقساط الجامعية والأزمة التي تواجهها الجامعات يكمن في "إنشاء الصندوق الوطني للتعليم العالي" الذي قدمه كمشروع قانون للمجلس التشريعي عام 2006 وصوت عليه المجلس بالإجماع.

وأوضح أن الأزمة المالية الراهنة التي تمر بها الجامعات الفلسطينية، لا يمكن حلها إلا بإنشاء الصندوق الوطني للتعليم العالي، لما فيه من مصلحة متكاملة ومشتركة لكل من الطلبة وإدارات الجامعات، ومؤسسات التعليم العالي وجعل التعليم حقا للجميع بشكل يوفر رواتب العاملين في الجامعات ويرفع مستوى التعليم فيها.

من جانبه، انتقد عميد شؤون الطلبة في جامعة القدس المفتوحة محمد شاهين تقديم "مشروع قانون صندوق الطالب الجامعي" للرئيس محمود عباس لإقراره، بديلا عن "مشروع قانون الصندوق الوطني للتعليم العالي"، مشيرًا إلى أن الأخير تم تمريره، عبر المجلس التشريعي دون أن يعترض عليه أحد إلا نائب واحد، كما تم تمريره عبر مجلس الوزراء والمصادقة عليه دون اعتراض، وينتظر التوقيع عليه من قبل الرئيس، مما يعني أنه سيصبح قانونًا وسيلغي سابقه.

وقال إن القانون الذي قدمه وزير التربية والتعليم علي الجرباوي، "يتجاوز إجماع المجلس التشريعي على المشروع الذي قدمه البرغوثي، وذلك في حال المصادقة عليه من قبل الرئيس، كما أنه لا يناسب الوضع الاقتصادي والمعيشي الفلسطيني، إذ يقتصر على تقديم القروض للطلبة، على أن يتم تسديدها بعد التخرج ".

وناقش المتحاورون السابق، خلال برنامج "رأي آخر" الذي تقدمه المحامية روان فرحات، وتشرف عليه المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية (مفتاح)، وينتجه تلفزيون "وطن" في رام الله.

ووصف شاهين مشروع الصندوق الوطني للتعليم العالي بـ"الواسع"، حيث يتضمن تقديم منح وقروض وأبحاث، ويشمل الفلسطينيين في الخارج، عوضًا عن أنه "لا يناسب الوضع الفلسطيني في ظل وجود نحو 50% من الطلبة الخريجين على قائمة البطالة"، بينما مشروع القانون الذي قدمه الوزير الجرباوي "ضيق" لاقتصاره على تقديم القروض للطلبة ويشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.

في المقابل، قال البرغوثي إن إقرار صندوق الطالب الجامعي هو "الحل الأمثل لأزمة الأقساط الجامعية لـ190 ألف طالب وكل ما يحتاجه الصندوق لا يتعدّى 3% من قيمة المساعدات الخارجية التي تأتي للسلطة الوطنية، لمرة واحدة إلى جانب إسناد العملية التعليمية وحل الأزمة المالية التي تعيشها الجامعات وتعزيز صمود شعبنا"، معربًا عن أمله في "ألا يضيع الوقت، ويتم تطبيقه فورًا لأن الأمر ليس بحاجة لمزيد من البحث".

وأشار إلى وجود آلاف الطلبة الذين لا يستطيعون مواصلة تعليمهم الجامعي، وآلاف الخريجين الذين لم يتمكنوا من الحصول على شهاداتهم، نظرًا للديون المترتبة عليهم للجامعات ومثلهم من طلبة التوجيهي الذين ليس بمقدورهم الالتحاق بالجامعات جراء الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها المواطنون.

وطالب البرغوثي أن يشمل عمل الصندوق، المنح والبعثات لطلاب الجامعات وليس القروض فقط كما يظهر في مشروع القانون الذب قدمه الجرباوي، مشيرًا إلى أهمية أن توضيح القانون فترة البدء بسداد القرض على الطالب، بحيث تبدأ عملية السداد بتاريخ التحاقه بعمل ثابت بعد تخرجه.

في ذات السياق، اقترح النائب في المجلس التشريعي قيس أبو ليلى تشكيل لجنة من أعضاء المجلس تعمل على دراسة مشاريع ومسودات القوانين التي تمت مناقشتها أو المقترحة، للخروج بتصور أفضل وتقديم مقترح أوفى خلال الأيام القادمة بشأن صندوق إقراض الطالب الفلسطيني.

ويشار، إلى أن أسرة "رأي آخر" حاولت الاتصال بوزير التعليم العالي علي الجرباوي مرات عدة، لكنه اعتذر عن حضور البرنامج.