نشطاء شباب: أجبرنا القيادة على اللحاق بالشباب وليس العكس

09/04/2013
رام الله - وطن للأنباء: قال مدير مركز العالم العربي للبحوث والدراسات (أوراد) نادر سعيد، إن المقاربة بين جيلين من الشباب بين الماضي والحاضر "خطأ"، لأن الظروف والامتداد السياسي "كله مختلف".

وقال إن "الشباب الآن يعيش صراعًا بين كل ما هو موجود، الاحتلال مستمر والمقاومة على عوفر حاضرة، والاعتقالات السياسية في الضفة وغزة فاعلة، إضافة إلى تداعيات الانقسام الفلسطيني وسؤالهم الدائم، مفاوضات أم مقاومة أم حلول أخرى مقترحة؟".

ونفذ "أوراد" استطلاعًا للرأي، استهدف فيه فئة الشباب، وكانت نتائجه كما أوضح سعيد: 87% من الشباب لديهم الثقة بقدراتهم على قيادة الدولة الفلسطينية في المستقبل المنظور، معبرين بغالبية (52%) عن تأييدهم لحل الدولتين على أساس حدود الرابع من حزيران عام 1967، في حين يعتقد 54% من الشباب أن المجتمع الفلسطيني يسير في الاتجاه الخاطئ.

وكان من نتائجه، أن 54% من الشباب المستطلعة آراؤهم، لديهم المقدرة على التعبير عن وجهات نظرهم في القضايا العامة، بينما رأى 62% منهم أن حاجاتهم ووجهات نظرهم غير مندمجة بشكل فعلي في السياسات العامة، وفي المقابل، يعتقد 44% أنهم لا يستطيعون التعبير عن وجهات نظرهم في القضايا العامة، و34% قالوا إن حاجاتهم ووجهات نظرهم مأخوذة بعين الاعتبار في القرارات والسياسات العامة.

واستعرض سعيد هذه النتائج، خلال برنامج "رأي آخر" الذي ينفذه تلفزيون "وطن" وتدير الحوار فيه المحامية روان فرحات، تحت عنوان "عزوف الشباب عن المشاركة السياسة في الأحزاب.. دلالات وانعكاسات"، بحضور مجموعة من النشطاء الشباب.

وإلى جانب سعيد، استضاف "رأي آخر"، النائب في المجلس التشريعي جهاد أبو زنيد، الذي أعرب عن "حالة الإحباط التي تمر بها حركة فتح والعموم الفلسطيني من انسداد الأفق السياسي" مضيفةً أن هذه الحالة انعكست على وضعية وإحساس الشباب بأنهم "خارج دوائر القرار وخارج الأطر".

ودعت أبو زنيد الشباب إلى المزيد من العمل الدؤوب من أجل تثبيت وجهه نظرهم، كالانخراط ضمن حملات شبابية فاعلة تؤثر في تغيير الواقع، مشيرةً إلى "غياب الشباب في كل قيادات حركة فتح وباقي الأحزاب السياسية".

من جانبها، اعترفت عضو المكتب السياسي لحزب الشعب عفاف عطاشة، بـ"وجود فجوة بين الأحزاب والشباب في العلاقة لأسباب كثيرة، منها العامل الموضوعي والعام والأسباب المباشرة بالانتفاضة الأولى، حيث كانت نسب المشاركة الأعلى في صفوف الشباب، لكن 20 عامًا بعد إبرام اتفاق أوسلو انعكست على دور الشباب".

وأبدت "تفهم الغضب الذي يشعره الشباب" لافتةً إلى "محاولات الأحزاب السياسية تقديم بعض البرامج والأفكار التي تسهم في دمج الشباب في أطرهم السياسية، منهم تجربة حزب الشعب الذي تنبّه إلى دور الشباب منذ الحراك الثوري والربيع العربي، حيث انعكس علينا في فلسطين وأحدث إعادة تقييم ومراجعة داخل الأحزاب".

من جانبهم، حمّل الشباب الحاضرون، السلطة الوطنية وحكومة حماس في قطاع غزة، مسؤولية تراجع الحركات الشبابية في الأراضي الفلسطينية، وتحدثوا عن "جملة من الانتهاكات بحق الشباب الذين حاولوا ممارسة حقهم بالاعتراض والتعبير عن وجهات نظرهم سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وتجلت في ضربهم واستدعائهم فيما بعد إلى مقرات الأجهزة الأمنية".