مدير مساواة يحمّل القضاء مسؤولية تأخير البت في قضايا الفساد

31/03/2013
رام الله -- وطن للأنباء: أكد نقيب المحامين حسين شبانة، أن هيئة مكافحة الفساد لم تطلع على تأخير الفصل في الدعاوى، ولم تُشرك النقابة في أي من المداولات، من أجل صياغة الخطة الإستراتجية الوطنية لمكافحة الفساد.

وأشار إلى إزالة الخلاف بين رئيس هيئة مكافحة الفساد ونقابة المحامين، متهمًا مجموعةً من المحامين بـ"المماطلة المقصودة".

وقال شبانة: وهذه المماطلة تعطي انطباعًا غير جيد عن قطاع المحامين، الذين طالما كانوا حماة للقانون ومدافعين عن الواجب.

وجاءت أقواله خلال حلقة تستكمل نقاشًا حول قضية الفساد، من برنامج "رأي آخر" الذي يُبث عبر تلفزيون "وطن" وتقدمه المحامية روان فرحات.

إلى جانب شبانة، استضاف البرنامج مدير عام المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء (مساواة) إبراهيم البرغوثي، الذي قال إن "الخلل الحقيقي يكمن في أن السلطة القضائية لا تلتزم بتطبيق النصوص القانونية المتعلقة بآجال الفصل في قضايا الفساد"، ما يؤدي إلى الإبطاء في البت فيها.

وتابع موضحًا: يتوجب على هيئة المحكمة أن تصدر قرارها في أي قضية ختمت فيها المحاكمة بالسرعة الممكنة وخلال مدة لا تزيد عن عشرة أيام من تاريخ اختتامها، وللمحكمة تأجيلها لهذا الغرض مرة واحدة فقط، لا تزيد عن سبعة أيام، ما يوجب على المجلس، وأمام صريح النص القانوني الذي لا يقبل أو يحتمل التأويل أو التفسير.

وشدد البرغوثي على ضرورة تطبيق المادتين (16/3 و 16/4) من القرار بقانون رقم(7) لعام 2010، حتى لو تعارضت مع نصوص القوانين الإجرائية الأخرى، لأن "هذه النصوص لا تتعارض مع ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع المكفولة دستوريا بقدر ما تعد تحديدا وتوجيها تشريعيا لإدارة الدعوى بما ينسجم وطبيعة قضايا الفساد شأنها في ذلك شأن قضايا الرأي العام الأخرى كالانتخابات العامة وغيرها".

وفي رد على سؤال يتعلق بـ"عدم شفافية الإعلان عن الوظائف في نقابة المحامين" قال شبانة إنه "تم نشر إعلان الوظيفة عبر موقع النقابة" مشيرًا إلى أن اللجان المسؤولة عن العطاءات لا يتدخل المجلس في عملها، بالإضافة إلى آليات اختيار البنوك التي يعمل معها، المرتبطة بنسبة خفض الفوائد لصالح النقابة ودحضَ "كل تلميح بأن لدى النقابة أية ملامح فساد" مطالبًا، المحامين باستخدام حقهم في مساءلة النقابة وآليات عملها.

من جانبه، قال البرغوثي إن من واجب المجلس الأعلى للقضاء، وبصفته الجهة المنوط بها قانونا إدارة الشأن القضائي، العمل على أخذ دوره في محاربة الفساد من خلال إيلاء قضايا الفساد اهتمامًا خاصًا، وتطبيق نصوص القانون ذات الصلة، لا سيما فيما يتعلق بالآجال القانونية الواجب مراعاتها والتقييد بها أصولا حال اتصال المحكمة بالقضية أو لتأجيلها أو البت فيها.