حقوقيون يدعون سلطتي الضفة وغزة إلى احترام حقوق الإنسان في تعاملهم مع المعتقلين

14/01/2013
رام الله -- وطن للأنباء: ناقشت مجموعة من الناشطين الحقوقيين مدى ارتباط أغلب الانتهاكات في الحقوق والحريات في دولة فلسطين بالوضع السياسي، وعدم احترام المكلفين بتنفيذ القانون من الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية والأجهزة الأمنية التابعة لحكومة حماس في غزة، لما جاء في القوانين النافذة، نتيجة الانقسام السياسي ووجود سلطتين في الضفة الغربية وغزة.

وطالب مدير وحدة التوعية في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان صلاح عبد العاطي، كلا الحكومتين إلى احترام مسؤولياتهم الناشئة عن القوانين الوطنية والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وذلك بملاحقة ومحاسبة ومساءلة منتهكي أحكام القانون، سواء على صعيد الإعدام خارج نطاق القانون أو على أعمال الاعتقال التعسفي أو على صعيد جرائم التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية التي تهين الكرامة الإنسانية بالإضافة إلى التوقف عن إحالة المدنيين إلى محاكم عسكرية، حيث أن هذه الإحالة تشكل انتهاكا لحقوق المتهم الذي يتوجب أن يُحاكم أمام قاضيه الطبيعي.

وكان هذا النقاش ضمن الحلقة السادسة من برنامج "رأي آخر" التي بُثت من مدينة غزة، بإنتاج تلفزيون "وطن" وتعاون مع المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية (مفتاح)، ويقدمه الإعلامي يوسف الأستاذ.

وناقش "رأي آخر" تحت عنوان "واقع الحريات الأساسية وحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة" جملة من القضايا أهمها: تأثير الانقسام على الحريات العامة وحقوق الإنسان والاعتقالات السياسية، وحرية وسائل الإعلام والحق في التعبير، وحرية التجمهر والتظاهر، والإعدامات دون محاكمة، بالإضافة إلى الإعدامات بقرارات محاكم من حيث شرعيتها وقانونيتها، وواقع المرأة الفلسطينية في الضفة الغربية والقطاع، بحضور عدد المهتمين والعاملين في الحقل الحقوقي وناشطين شباب وإعلاميين.

من جهتها، قالت الكاتبة والناشطة الحقوقية دنيا الأمل إسماعيل "العنف السياسي وعنف الاحتلال يؤدي إلى مزيد من العنف المجتمعي والأسري، ويرفع من وتيرة الانتهاكات ضد النساء خاصة حيث أنهن يصبحن الجهة الأكثر ضعفا لتفريغ المكبوت" مشيرةً إلى أهمية دعم النساء، الشيء الذي يسهم في الحفاظ على النسيج الأسري، حيث "أفلحت المرأة الفلسطينية لدرجة كبيرة في الحفاظ عليه في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي إلا أنهن لم ينجحن بالتصدي للتهتك العميق نتيجة الانقسام السياسي، ما أفقد المرأة الفلسطينية بوصلتها فوجدت نفسها بين صمود نفسي ومجتمعي وتنموي وبين شرخ كبير تعززه السلطات الحاكمة في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وأشارت إسماعيل إلى أن بعض النساء "زادهن العنف السياسي انعزالا وعزوفا عن كافة مظاهر الحياة ما أدى بهن إلى قطع علاقتهن بصديقات أو جارات أو أقارب، ولم يعد في قاموسهن إلا الصمت والكبت ومواجهة الأمراض النفسية التي تنعكس جسديا، ما يحطم روحهن النفسية وقدرتهن على مواصلة الحياة".