ترامب: واشنطن تجري محادثات مع إيران وتحقق "تقدماً جيداً للغاية"

06/11/2026

وطن للأنباء: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن إدارته تجري محادثات مع ممثلين عن إيران، معرباً عن تفاؤله بمسار الاتصالات، ومؤكداً أن الولايات المتحدة تحقق "تقدماً جيداً للغاية" مع طهران.

وأضاف ترامب، في تصريحات للصحفيين، أن مضيق هرمز مفتوح، وأن الولايات المتحدة لم تفقد أي جندي خلال الأشهر السبعة الماضية.

وفي وقت سابق، قال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، إن "إسرائيل" والشرق الأوسط بأكمله ما كان لهما أن يكونا موجودين اليوم لولا أنه أوقف إيران عن امتلاك سلاح نووي، مضيفاً: "لا أحد يريد قول ذلك، لكن الجميع يعلم أنه صحيح"، على حد تعبيره.

وتأتي تصريحات ترامب في ظل تكثيف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد بين واشنطن وطهران، والتوصل إلى تفاهم يحول دون تجدد المواجهة العسكرية في المنطقة.

وفي هذا السياق، أجرى ترامب، اليوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحثا خلاله جهود الوساطة القطرية الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى اتفاق يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وبحسب تقارير إعلامية، تدرس طهران مقترحات تتعلق ببرنامجها النووي نقلها الوسيط القطري، فيما تتمسك إيران بمطالب تشمل رفع العقوبات الأميركية، والإفراج عن أصولها المجمدة، والحصول على تعويضات عن الحرب، في حين تصر واشنطن على إدراج الملف النووي ضمن أي مفاوضات مقبلة.

وتتواصل هذه التحركات وسط مخاوف من استئناف الضربات العسكرية الأميركية على إيران، بعدما لوّح ترامب بإمكانية اتخاذ خطوات عسكرية جديدة، فيما تؤكد طهران استعدادها للرد على أي هجوم.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين ومحللين أن ترامب يميل إلى التفاوض بدلاً من تصعيد الحرب مع إيران، مشيرين إلى أن الحرب لا تحظى بشعبية بين الناخبين والمسؤولين والمحللين العسكريين.

من جهتها، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن وسطاء، بأن إيران أبدت انفتاحاً على مناقشة القضايا النووية، لكنها لم تقدم حتى الآن تنازلات ملموسة.

وكانت إيران قد قدمت، عبر دول وسيطة، سبعة شروط لاستئناف المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز، مطالبة بتنفيذها قبل الانتقال إلى مسار تفاوضي جديد.

وفي تصعيد للموقف الإيراني، حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني من أن أي اعتداء أو مغامرة عسكرية جديدة أو أعمال عدائية في المنطقة لن تؤدي إلى فتح مضيق هرمز، مؤكداً أن إعادة فتحه مرهونة باستجابة الولايات المتحدة للشروط السبعة التي وضعتها طهران.

وقال المتحدث إن إيران ستستهدف، في حال تعرضها لاعتداء، جميع الأهداف المادية وغير المادية للولايات المتحدة، من دون مراعاة قيود جغرافية، مشيراً إلى أن المرشد الإيراني شدد، خلال لقائه قادة عسكريين، على ضرورة سرعة الرد على أي اعتداء.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية بشأن المقترح الإيراني المقدم عبر الوسطاء، وسط ترقب للموقف الأميركي من مطالب طهران، وما إذا كانت الاتصالات الجارية ستفضي إلى تفاهم يمهد لاستئناف المفاوضات.