
رام الله – وطن للأنباء: حذّر رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود باراك من احتمال إقدام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على مهاجمة إيران، بهدف عرقلة تشكيل حكومة بديلة، في ظل تقدم رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت في مشاورات تكليف رئيس الحكومة المقبل.
وقال باراك، في مقابلة مع القناة 12 العبرية، الخميس، إن نتنياهو "مثل حيوان جريح"، وقد يلجأ إلى مهاجمة إيران لمنع تشكيل حكومة أخرى، مضيفا أنه يعتقد أن نتنياهو خطط لتنفيذ استفزاز داخل إيران عبر جهاز الموساد، ومن وراء ظهر رئيس هيئة الأركان العامة للجيش.
وجاءت تصريحات باراك على خلفية تقارير للقناة 12 العبرية تحدثت عن خلاف بين نتنياهو ورئيس هيئة الأركان إيال زامير، بشأن توجيه لتنفيذ تحرك عسكري مرتبط بإيران، وسط مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من أن يؤدي ذلك إلى تصعيد مع طهران، وأن تكون وراءه دوافع سياسية.
وبحسب التقارير، طلب زامير إجراء مداولات إضافية والحصول على تفويض خطي من المستوى السياسي قبل تنفيذ التوجيه، فيما نفى نتنياهو وجود مواجهة مع رئيس الأركان، ووصف التقارير بشأن الخلاف بأنها "هراء"، كما نفى التساؤلات بشأن احتمال توظيف المواجهة مع إيران في حساباته السياسية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مشاورات تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، التي اختُتمت الخميس، بعد أن أجرى الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب الفائزة بمقاعد في الكنيست للاستماع إلى توصياتها بشأن الشخصية التي ينبغي تكليفها بتشكيل الحكومة.
وأسفرت المشاورات عن حصول آيزنكوت على توصيات أحزاب تمتلك 67 مقعدا من أصل 120، مقابل 46 مقعدا أوصت بتكليف نتنياهو، فيما امتنع حزب "يهدوت هتوراه" الحريدي، الحليف التقليدي لنتنياهو، عن التوصية لأي منهما.
وقال هرتسوغ، في ختام المشاورات، إن الأرقام تبدو واضحة، لكن تحديد الشخصية القادرة فعليا على تشكيل الحكومة لا يزال غير محسوم، في ظل الفيتوات المتبادلة بين الأحزاب والمعسكرات، معلنا عزمه إجراء محادثات شخصية إضافية مع قادة أحزاب قبل تكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة الأحد المقبل.
وكانت نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 27 تشرين الأول/أكتوبر الماضي قد أظهرت عدم حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية المطلوبة، وهي 61 مقعدا لتشكيل الحكومة، إذ حصل المعسكر الداعم لنتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 لمعسكر آيزنكوت، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعدا مجتمعة.
ووفقا للقانون الإسرائيلي، يُمنح عضو الكنيست المكلف بتشكيل الحكومة مهلة 28 يوما، يمكن للرئيس تمديدها بما لا يتجاوز 14 يوما إضافيا. وفي حال فشله، يجوز للرئيس تكليف عضو آخر، يُمنح مهلة 28 يوما غير قابلة للتمديد، أو إبلاغ رئيس الكنيست بعدم وجود إمكانية لتشكيل حكومة.
وإذا فشلت المحاولة الثانية، أو أعلن الرئيس عدم وجود إمكانية لتشكيل حكومة، تبدأ مهلة 21 يوما يمكن خلالها لأغلبية أعضاء الكنيست طلب تكليف عضو يوافق خطيا على المهمة. وعند تقديم الطلب، يكلّف الرئيس العضو المرشح خلال يومين، وتُمنح له مهلة 14 يوما لتشكيل الحكومة.
وفي حال استنفاد المهل والإجراءات القانونية دون تشكيل حكومة تنال ثقة الكنيست، يُحلّ الكنيست وتُجرى انتخابات جديدة.