
وطن للأنباء: يرى الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنهاء المساعدات العسكرية السنوية لإسرائيل، والفوز الواسع للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، قد يشكلان نقطة تحول في مسار إسرائيل، ويدفعانها إلى تقليص اعتمادها على القوة العسكرية.
ويصف ليفي -في مقال بعنوان "يوم القيامة جاء مبكرا وربما كان ذلك في مصلحة إسرائيل"- التطورين بأنهما من "أخبار الأمل والخير" التي طال انتظارها، معربا عن أمله أن يلتزم ترمب بقراره، وأن تضمن الأغلبية الديمقراطية الجديدة في الكونغرس تنفيذه.
كبح الاندفاع العسكري
ويفتتح ليفي مقاله في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، باستحضار قصيدة "نوع من نهاية العالم" للشاعر يهودا عميحاي، التي تتناول التبادل العبثي بين أدوات الحرب والبناء: "سيحولون السيوف إلى محاريث والمحاريث إلى سيوف، وهكذا دواليك".
ويستعين بهذه الكلمات للتعليق على التحول الذي تشهده إسرائيل، إذ يرى أن وقف المساعدات الأمريكية وفوز الديمقراطيين قد يضعان حدا لدورة التوسع العسكري، ويفرضان على الدولة تقليص أنشطتها الهجومية، بعدما أتاح لها الدعم الأمريكي مواصلة عملياتها العسكرية والتوسعية.
ويقول ليفي إن إنهاء المساعدات سيجبر إسرائيل على تقليص أنشطتها "الهجومية والعدوانية والتوسعية والإبادية والاستيطانية" بما فيها العمليات الاستعراضية التي لا تحقق أهدافا أمنية حقيقية.
ويستشهد بعملية الخليل التي استمرت 11 يوما، وشاركت فيها قوة عسكرية كبيرة لإخلاء ثلاثة أحياء سكنية، ولم تسفر -وفق ما أعلنه الجيش الإسرائيلي نفسه- إلا عن العثور على أربعة بنادق.
"الطريق إلى التعافي"
ويختصر ليفي المعضلة المقبلة بالقول إن إسرائيل "ستُجبر على الاختيار بين صواريخ الاعتراض والعمليات الاستعراضية الغبية"، مؤكدا أن الموارد المتاحة قد لا تكفي للإبقاء على الوجود العسكري في غزة وجنوب لبنان، أو توفير الحماية للمستوطنين خلال اعتداءاتهم على الفلسطينيين.
ولا تقتصر تداعيات التحول -بحسب الكاتب- على الجانب العسكري؛ إذ يتوقع أن يؤدي تغير موازين القوى في الكونغرس إلى تقليص الغطاء الدبلوماسي الأمريكي لإسرائيل، والحد من قدرتها على شن الحروب واحتلال مزيد من الأراضي.
ويرى الكاتب -في ختام مقاله- أن إسرائيل ستضطر إلى العودة إلى "أبعادها الطبيعية"، وأن الدعم الأمريكي الذي أتاح لها التوسع والتدمير بدأ ينحسر، معتبرا أن ذلك هو "الطريق الوحيد إلى التعافي".
المصدر: "هآرتس"