الاتحاد الأوروبي والإغاثة الزراعية يطّلعان على مشاريع زراعية وتنموية في تجمع النزلات بطولكرم.

05/11/2026

وطن للأنباء، في إطار دعم الاتحاد الأوروبي للمشاريع الزراعية والتنموية في فلسطين، نُفذت زيارة ميدانية إلى تجمع النزلات في محافظة طولكرم، بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين والإغاثة الزراعية وائتلاف المؤسسات الأهلية الزراعية الفلسطينية، للاطلاع على عدد من المشاريع المنفذة ضمن مشروع "التحمل – ممارسات الزراعة الذكية لتطوير الأراضي المستدامة وإدارة مياه الري في فلسطين"، والوقوف على أثرها في دعم صمود المزارعين وتعزيز استدامة القطاع الزراعي.

ويهدف مشروع "التحمل" إلى تعزيز الممارسات الذكية في تطوير الأراضي وإدارة مصادر المياه في الضفة الغربية، بما يسهم في دعم صمود المواطنين والمزارعين في أراضيهم، حيث نُفذت في إطار المشروع تسع مبادرات تستهدف تعزيز الإدارة المستدامة لمصادر المياه والأراضي، والحد من المخاطر في تجمع النزلات.

وقال مدير فرع الشمال في مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين، المهندس سامي داوود لوطن،  إن المشروع يتضمن تسع مبادرات متنوعة تستهدف القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية، وتهدف إلى تعزيز صمود المزارعين وتحسين الإدارة المستدامة لمصادر المياه والأراضي، مشيراً إلى أن الزيارة جاءت بمشاركة ممثلي الاتحاد الأوروبي والجهات الشريكة والمنسقة للمشروع، للاطلاع على الأنشطة التي يجري تنفيذها على أرض الواقع.

من جانبها، قالت رئيسة قسم التنمية الاقتصادية والمياه والطاقة لدى الاتحاد الأوروبي، مونتسي بانتاليوني لوطن للأنباء، إن الزيارة شملت عدداً من الأنشطة التي ينفذها برنامج "التحمل" بالتعاون مع مجالس القرى والمجتمعات المحلية، مشيرة إلى أهمية ما يقدمه البرنامج من دعم للقطاع الخاص والمبادرات المحلية.

وأوضحت بانتاليوني أن الوفد اطّلع على مزرعة دواجن حصلت على منحة بتمويل مشترك، استثمر أصحابها في الطاقة المتجددة، كما زار بلدية تلقت دعماً لتركيب الألواح الشمسية، وروضة أطفال تمكنت من التوسع واستقبال أعداد إضافية من الأطفال، مؤكدة أن هذه التدخلات تعكس نتائج ملموسة للتعاون مع المجتمعات المحلية ومجالس القرى.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يولي أهمية للعمل مع المجتمعات المحلية والمجالس القروية، مشيرة إلى أن هذه البرامج تجسد التضامن بين المواطنين الأوروبيين والفلسطينيين، من خلال توظيف مساهمات دافعي الضرائب الأوروبيين في دعم هذه المشاريع.
وشملت الزيارة أيضاً الاطلاع على عدد من التدخلات التنموية والخدماتية في تجمع النزلات وبلدة باقة الشرقية، والتي تستهدف تحسين الظروف المعيشية وتعزيز البنية التحتية المحلية.

وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس النزلة الغربية، ناظم كتانه لوطن للأنباء،  إن المشاريع التي نُفذت بدعم من مجموعة الهيدرولوجيين والاتحاد الأوروبي شملت النزلات الثلاث وباقة الشرقية، وكان لها دور في مساعدة المواطنين وتسهيل شؤونهم اليومية، لافتاً إلى تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية، من بينها توفير مولد كهربائي في النزلة الغربية، وتعبيد شارع مؤدٍ إلى الملعب في النزلة الشرقية.
وأضاف كتانه أن هذه المشاريع تسهم في دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي، وتوفير خدمات تلبي احتياجات المواطنين في التجمعات المستفيدة.

بدورها، أوضحت رئيسة قسم الخدمات العامة في بلدية باقة الشرقية، هبة جانم لوطن للأنباء،  أن استقبال الوفد الأوروبي جاء في إطار مشروع الممارسات الذكية لإدارة الأراضي والموارد الزراعية والمائية، الذي ينفذه ائتلاف المؤسسات الأهلية الزراعية الفلسطينية بالتعاون مع الإغاثة الزراعية ومجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين.

وأضافت جانم، التي عملت سابقاً منسقة للمشروع واللجان، أن المشروع ترك أثراً في بلدة باقة الشرقية وتجمع النزلات، من خلال تعزيز روح العمل الجماعي، وإبراز حاجة المواطنين والمزارعين إلى مثل هذه المشاريع والتدخلات التي تترجم إلى أنشطة ملموسة على أرض الواقع.
وفي إطار المشاريع التي شملتها الزيارة، اطّلع الوفد على أعمال التطوير والتأهيل التي نُفذت في روضة أطفال الأمل، والتي استهدفت تحسين بيئتها التعليمية ومرافقها.

وقالت مديرة الروضة، وصفية كتانه لوطن للأنباء، إن الروضة تقدمت بطلب للاستفادة من المشروع، وبعد استيفاء الشروط المطلوبة نُفذت أعمال تأهيل شملت معالجة الرطوبة في الجدران وتلبيسها برخام الديكور، إلى جانب قصارة الواجهة الخارجية ودهانها، وتجديد أرضية الساحة التي كانت متضررة.

ويُنفذ مشروع "التحمل" بتمويل من الاتحاد الأوروبي، من خلال ائتلاف المؤسسات الأهلية الزراعية الفلسطينية بقيادة الإغاثة الزراعية، وبإشراف مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين، وبالتعاون مع الهيئات المحلية واللجنة الفنية، بهدف تعزيز الممارسات الزراعية المستدامة، وتطوير إدارة الموارد المائية والأراضي، ودعم صمود المزارعين والمجتمعات المحلية في فلسطين.