أمين سر نقابة المحامين أمجد الشلة يكتب لوطن: كرامة الإنسان الفلسطيني فوق كل اعتبار

01/08/2026

لا مجال للمساومة على الكرامة ولا يمكن ان تكون الكرامة قائمة على أساس من القول علينا ان نتأقلم او نعتاد او نتعايش ، قد نقبل بأي شيء إلا المساس بكرامة الفلسطيني و هي عبارة عن مليون خط احمر

إن إدارة ملف الوقود ليست مجرد مهمة إدارية، بل هي مسؤولية قانونية ووطنية تمس كل المواطنين . وعندما تقع أزمة في التوريد أو تظهر اختناقات في السوق، فإن نقطة الانطلاق في تحديد المسؤولية يجب أن تكون الجهة المختصة قانونًا باستيراد الوقود وتوريده وإدارة منظومة توزيعه، باعتبارها صاحبة الولاية الفعلية و جهة الاختصاص على هذا القطاع الحيوي.

ولا يستقيم، قانونًا ولا عدالةً، أن تُلقى تبعات أي خلل في منظومة الإمداد على محطات الوقود أو العاملين فيها أو المواطنين، وهم لا يملكون سلطة الاستيراد، ولا تحديد الكميات، ولا التحكم بمواعيد التوريد. فالمسؤولية القانونية ترتبط بالاختصاص والسلطة، لا بمجرد الوجود في نهاية سلسلة التوزيع مع العلم التام بأن اصحاب محطات الوقود و المحروقات وحسب علمنا يقومون بدفع ما عليهم من التزامات مالية مسبقا و بشهور

إن دولة القانون تُبنى على مبدأ واضح لا يقبل الانتقائية: من يملك القرار، يتحمل المسؤولية. أما نقل عبء الأزمة إلى أطراف لا تملك أدوات إدارتها، فإنه يبتعد عن مقتضيات العدالة وسيادة القانون، ويؤدي إلى معالجة النتائج بدل معالجة الأسباب.

ومن هنا، فإن المرحلة تقتضي أعلى درجات الشفافية والإفصاح أمام الرأي العام، من خلال بيان أسباب الأزمة، والإجراءات التي اتُّخذت لمعالجتها، والجهة المختصة بإدارة هذا الملف، بما يعزز الثقة العامة ويكرس مبدأ المساءلة وفقًا للقانون.

إن المواطن الفلسطيني لا يطالب إلا بحقه في توفر الوقود بصورة مستقرة، وفي إدارة رشيدة للمرافق العامة، وفي مساءلة المسؤول عن أي خلل وفقًا لأحكام القانون، بعيدًا عن تحميل المسؤولية لمن لا يملك القرار ولا أدوات التحكم بالمنظومة و يثور التساؤل اليوم لمصلحة من ؟؟ و لماذا اليوم ؟؟

و اختم بقولي : عندما نصتف على أبواب الكازيات ( محطات المحروقات ) بهذه الطريقة المهينة و المعيبة تعني ان هناك جهة مسؤولة عن هذا الأمر و يعني هذا مساس بكرامتنا التي لا نقبل بأن نُساوم عليها